مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
وقال بريق الهذلىّ عدوىّ من عدى قريش:
رزينا أبا زيد ولا حىّ مثلهوكان أبو زيد أخى ونديمى»
وقال حسّان بن ثابت:
لا أخدش الخدش ولايخشى نديمى إذا انتشيت يدى «٢»
«رَبِّ الْعالَمِينَ» (١) أي المخلوقين، قال لبيد بن ربيعة:
ما إن رأيت ولا سمعت بمثلهم فى العالمينا «٣»
وواحدهم عالم، وقال العجّاج:
فخندف هامة هذا العالم «٤»
«مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» «٥» (٢) نصب على النّداء، وقد تحذف ياء النداء، مجازه:
(١) بريق: هو عياض بن خويلد الهذلي يلقب بالبريق، حجازى مخضرم، وله مع عمر بن الخطاب خبر، انظر معجم المرزباني ٦٨. - والبيت فى ديوان الهذليين ٣/ ٦١- واللسان (ندم).
(٢) ديوانه ١١٢.
(٣) البيت فى الجزء الثاني من ديوانه رقم ٦٣.
(٤) ديوانه ٦٠- السمط ٤٥٧، القرطبي ١/ ١٢٠.
(٥) «الدين... تدان» (ص ٢٣ س ٣) : أورد هذا الكلام فى فتح الباري ٨/ ١١٩، منسوبا إلى أبى عبيدة، وهو فى البخاري باختلاف يسير. وانظره فى عمدة القاري ٨/ ٤٥٨.
يا مالك يوم الدين، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ» (٤) فهذه حجة لمن نصب، ومن جره قال: هما كلامان.
«الدِّينِ» (٢) الحساب والجزاء، يقال فى المثل: «كما تدين تدان»، «١» وقال ابن نفيل
واعلم وأيقن أنّ ملكك زائلواعلم بأنّ كما تدين تدان «٢»
ومجاز من جرّ «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» أنه حدث عن مخاطبة غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا» (٥)، قال عنترة بن شدّاد العبسىّ:
شطّت مزار العاشقين فأصبحتعسرا علىّ طلا بك ابنة مخرم «٣»
(١) «كما... تدان» : هذا المثل فى الكامل ١٨٥، الجمهرة ٢/ ٣٠٦، جمهرة الأمثال ٢/ ١٥٤، الميداني ٢/ ٢٧٣، اللسان، التاج (دين)، الفرائد ٢/ ١٢٢.
(٢) ابن نفيل: هو يزيد بن الصعق الكلابي، واسم الصعق: عمرو بن خويلد ابن نفيل بن عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقال أبو عبيدة (النقائض ٧٥٩) : وإنما سمى الصعق لقدومه بالموسم، فهبت الريح فألقت فى فيه التراب فلعنها فرمى بصاعقة فمات. انظر ترجمته فى معجم المرزباني ٤٩٤.
- والبيت فى الكامل ١٨٥، والطبري ١/ ٥١، والجمهرة ٢/ ٣٠٦، واللسان، والتاج (دين).
(٣) هذا البيت من معلقته وهو فى ديوانه فى الستة ٤٥ وشرح العشر ٩١.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى