تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله :( مالك يوم الدين ) يقرأ بقراءتين :" مَالِك، وملك ". قال أبو حاتم السجستاني :" مالك " بالألف أولى ؛ لأنه أوسع وأجمع، يقال : مالك الدار، ومالك الطير، ومالك العبد، ولا يستعمل منها اسم الملك.
وقال أبوعبيد، والمبرد :" ومَلِك "، أولى ؛ لأنه أتم، فإن " الملِك " (١) يجمع معنى " المالك "، والمالك لا يجمع معنى الملك، فإن كل ملك مالك، وليس كل مالك ملكا، ولأنه أوفق لألفاظ القرآن، مثل قوله - تعالى- :( فتعالى الله الملك الحق ) (٢)، وقوله :( لمن الملك اليوم ) (٣) ونحو ذلك فمالك : من المِلْك والملكة، ومَلك من المُلك والملكة، والله - تعالى - مالك، وملك.
وأما ( اليوم ) اسم لزمان معلوم، والمراد بيوم الدين : يوم القيامة، ومعناه : يوم الحساب، ويوم الجزاء. وقد يكون الدين بمعنى الطاعة وبمعانشتي، ولكنه هاهنا على أحد المعنيين. فإن قال قائل : لم خص يوم الدين بالذكر، والله - تعالى - مالك الأيام كلها ؟ يقال : إنما خصه لأن الأمر في القيامة يخلص له، كما قال :( والأمر يومئذ لله ). وأما في الدنيا للملوك أمر، وللمسلمين أمر، وللأنبياء أمر.
وقال أبوعبيد، والمبرد :" ومَلِك "، أولى ؛ لأنه أتم، فإن " الملِك " (١) يجمع معنى " المالك "، والمالك لا يجمع معنى الملك، فإن كل ملك مالك، وليس كل مالك ملكا، ولأنه أوفق لألفاظ القرآن، مثل قوله - تعالى- :( فتعالى الله الملك الحق ) (٢)، وقوله :( لمن الملك اليوم ) (٣) ونحو ذلك فمالك : من المِلْك والملكة، ومَلك من المُلك والملكة، والله - تعالى - مالك، وملك.
وأما ( اليوم ) اسم لزمان معلوم، والمراد بيوم الدين : يوم القيامة، ومعناه : يوم الحساب، ويوم الجزاء. وقد يكون الدين بمعنى الطاعة وبمعانشتي، ولكنه هاهنا على أحد المعنيين. فإن قال قائل : لم خص يوم الدين بالذكر، والله - تعالى - مالك الأيام كلها ؟ يقال : إنما خصه لأن الأمر في القيامة يخلص له، كما قال :( والأمر يومئذ لله ). وأما في الدنيا للملوك أمر، وللمسلمين أمر، وللأنبياء أمر.
١ - تكررت من الناسخ في "الأصل/ وك"..
٢ - المؤمنون: ١١٦..
٣ - غافر: ١٦..
٢ - المؤمنون: ١١٦..
٣ - غافر: ١٦..