مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿مَالِك يَوْمِ الدِّين﴾ { ٤ } نصب على النِّداء، وقد تُحذف ياء النداء، مجازه : يا مالك يوم الدين، لأنه يخاطب شاهداً، ألا تراه يقول :﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ { ٥ } فهذه حجة لمن نصب، ومن جره قال : هما كلامان.
﴿الدِّين﴾ { ٤ } الحساب والجزاء، يقال في المثل :﴿كما تَدين تُدان﴾، وقال ابن نُفيل
واعلمْ وأَيقِن أنّ مُلككَ زائلواعلم بأنَّ كما تَدِين تُدانُ
ومجازُ مَن جرّ ﴿مَالِك يَوْمِ الدِّين﴾ أنه حدّث عن مخاطبة غائب، ثم رجع فخاطب شاهداً فقال :﴿إيَّاكَ نَعْبُد وَإيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا﴾ " ٥-٦ "، قال عَنْترة بن شَدّاد العَبْسِيّ :
شَطّتْ مَزَارَ العاشقين فأصبحتْعَسِراً علىَّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَمِ
وقال أبو كبير الهذليّ :
يا لَهْفَ نفسي كان جِدّةُ خالدٍوبَياضُ وَجْهك للتُّراب الأَعْفرِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى