تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين
عن الكتاب
( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
التفسير :
قوله تعالى :﴿مالك يوم الدين﴾ صفة لـ ﴿الله﴾ ؛ و ﴿يوم الدين﴾ هو يوم القيامة ؛ و ﴿الدين﴾ هنا بمعنى الجزاء ؛ يعني أنه سبحانه وتعالى مالك لذلك اليوم الذي يجازى فيه الخلائق ؛ فلا مالك غيره في ذلك اليوم ؛ و " الدين " تارة يراد به الجزاء، كما في هذه الآية ؛ وتارة يراد به العمل، كما في قوله تعالى :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦]، ويقال : " كما تدين تدان "، أي كما تعمل تُجازى..
وفي قوله تعالى :﴿مالك﴾ قراءة سبعية :﴿مَلِك﴾، و " الملك " أخص من " المالك "..
وفي الجمع بين القراءتين فائدة عظيمة ؛ وهي أن ملكه جلّ وعلا ملك حقيقي ؛ لأن مِن الخلق مَن يكون ملكاً، ولكن ليس بمالك : يسمى ملكاً اسماً وليس له من التدبير شيء ؛ ومِن الناس مَن يكون مالكاً، ولا يكون ملكاً : كعامة الناس ؛ ولكن الرب عزّ وجلّ مالكٌ ملِك..
الفوائد :
. ١ من فوائد الآية : إثبات ملك الله عزّ وجلّ، وملكوته يوم الدين ؛ لأن في ذلك اليوم تتلاشى جميع الملكيات، والملوك..
فإن قال قائل : أليس مالك يوم الدين، والدنيا ؟
فالجواب : بلى ؛ لكن ظهور ملكوته، وملكه، وسلطانه، إنما يكون في ذلك اليوم ؛ لأن الله تعالى ينادي :﴿لمن الملك اليوم﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيب أحد ؛ فيقول تعالى :﴿لله الواحد القهار﴾ [غافر: ١٦] ؛ في الدنيا يظهر ملوك ؛ بل يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلا هم ؛ فالشيوعيون مثلاً لا يرون أن هناك رباً للسموات والأرض، يرون أن الحياة أرحام تدفع، وأرض تبلع ؛ وأن ربهم هو رئيسهم..
. ٢ ومن فوائد الآية : إثبات البعث، والجزاء ؛ لقوله تعالى :( مالك يوم الدين )
. ٣ ومنها : حث الإنسان على أن يعمل لذلك اليوم الذي يُدان فيه العاملون..
التفسير :
قوله تعالى :﴿مالك يوم الدين﴾ صفة لـ ﴿الله﴾ ؛ و ﴿يوم الدين﴾ هو يوم القيامة ؛ و ﴿الدين﴾ هنا بمعنى الجزاء ؛ يعني أنه سبحانه وتعالى مالك لذلك اليوم الذي يجازى فيه الخلائق ؛ فلا مالك غيره في ذلك اليوم ؛ و " الدين " تارة يراد به الجزاء، كما في هذه الآية ؛ وتارة يراد به العمل، كما في قوله تعالى :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦]، ويقال : " كما تدين تدان "، أي كما تعمل تُجازى..
وفي قوله تعالى :﴿مالك﴾ قراءة سبعية :﴿مَلِك﴾، و " الملك " أخص من " المالك "..
وفي الجمع بين القراءتين فائدة عظيمة ؛ وهي أن ملكه جلّ وعلا ملك حقيقي ؛ لأن مِن الخلق مَن يكون ملكاً، ولكن ليس بمالك : يسمى ملكاً اسماً وليس له من التدبير شيء ؛ ومِن الناس مَن يكون مالكاً، ولا يكون ملكاً : كعامة الناس ؛ ولكن الرب عزّ وجلّ مالكٌ ملِك..
الفوائد :
. ١ من فوائد الآية : إثبات ملك الله عزّ وجلّ، وملكوته يوم الدين ؛ لأن في ذلك اليوم تتلاشى جميع الملكيات، والملوك..
فإن قال قائل : أليس مالك يوم الدين، والدنيا ؟
فالجواب : بلى ؛ لكن ظهور ملكوته، وملكه، وسلطانه، إنما يكون في ذلك اليوم ؛ لأن الله تعالى ينادي :﴿لمن الملك اليوم﴾ [غافر: ١٦] فلا يجيب أحد ؛ فيقول تعالى :﴿لله الواحد القهار﴾ [غافر: ١٦] ؛ في الدنيا يظهر ملوك ؛ بل يظهر ملوك يعتقد شعوبهم أنه لا مالك إلا هم ؛ فالشيوعيون مثلاً لا يرون أن هناك رباً للسموات والأرض، يرون أن الحياة أرحام تدفع، وأرض تبلع ؛ وأن ربهم هو رئيسهم..
. ٢ ومن فوائد الآية : إثبات البعث، والجزاء ؛ لقوله تعالى :( مالك يوم الدين )
. ٣ ومنها : حث الإنسان على أن يعمل لذلك اليوم الذي يُدان فيه العاملون..