تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ :[ وقوله تعالى :( مالك يوم الدين ) ](١)أجمع [ على ](٢) أن قوله :( مالك يوم الدين ) أنه يوم الحساب والجزاء. وعلى ذلك القول ( أإنا لمدينون ) [الصافات: ٥٣] وقوله تعالى :( يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ) [النور: ٢٥] وهو الجزاء. ومن ذلك [ قول ](٣) الناس :( كما تدين تدان ).
وجائز أن يكون :( مالك يوم الدين ) على جعل ذلك اليوم لما يدان اليوم ؛ إذ يظهر حقيقته وعظم مرتبته وجليل موقعه عند ربه.
وفي الآية دلالة وصف الرب بملك ما ليس بموجود لوقت الوصف بملكه، وهو يوم القيامة. ثبت أن الله تعالى بجميع ما يستحق الوصف به يستحقه(٤) بنفسه لا بغيره. ولذلك قلنا نحن : هو خالق لم يزل، وجواد لم يزل، وسميع لم يزل، وإن كان ما عليه(٥) وقع ذلك لم يكن. وكذلك نقول : هو رب كل شيء، وإله كل شيء في الأزل، وإن كانت الأشياء غير حادثة كما قال ( مالك يوم الدين ) اليوم(٦)، وإن كان اليوم بعد غير حادث، وبالله التوفيق.
وجائز أن يكون :( مالك يوم الدين ) على جعل ذلك اليوم لما يدان اليوم ؛ إذ يظهر حقيقته وعظم مرتبته وجليل موقعه عند ربه.
وفي الآية دلالة وصف الرب بملك ما ليس بموجود لوقت الوصف بملكه، وهو يوم القيامة. ثبت أن الله تعالى بجميع ما يستحق الوصف به يستحقه(٤) بنفسه لا بغيره. ولذلك قلنا نحن : هو خالق لم يزل، وجواد لم يزل، وسميع لم يزل، وإن كان ما عليه(٥) وقع ذلك لم يكن. وكذلك نقول : هو رب كل شيء، وإله كل شيء في الأزل، وإن كانت الأشياء غير حادثة كما قال ( مالك يوم الدين ) اليوم(٦)، وإن كان اليوم بعد غير حادث، وبالله التوفيق.
١ - من ط ع، في الأصل و ط م: ثم..
٢ - من ط م..
٣ - من ط م و ط ع..
٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: يستحق..
٥ - من ط م و ط ع، في الأصل: قبله..
٦ - ساقطة من ط م..
٢ - من ط م..
٣ - من ط م و ط ع..
٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: يستحق..
٥ - من ط م و ط ع، في الأصل: قبله..
٦ - ساقطة من ط م..