جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي

عن الكتاب
﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾(١)
١٨- يشتمل على ركنين عظيمين :
أحدهما : العبادة مع الإخلاص بالإضافة إليه خاصة، وذلك هو روح الصراط المستقيم كما تعرفه في كتاب " الصدق والإخلاص " (٢) وكتاب " ذم الجاه والرياء " (٣) من كتاب " الإحياء ".
والثاني : اعتقاد أنه لا يستحق العبادة سواه، وهو لباب عقيدة التوحيد وذلك بالتبري عن الحول والقوة، ومعرفة أن الله منفرد بالأفعال كلها، وأن العبد لا يستقل بنفسه دون معونته.
فقوله :﴿إياك نعبد﴾ إشارة إلى تحلية النفس بالعبادة والإخلاص، وقوله :﴿وإياك نستعين﴾ إشارة إلى تزكيتها عن الشرك والالتفات إلى الحول والقوة.
وقد ذكرنا أن مدار سلوك الصراط المستقيم على قسمين :
أحدهما : التزكية بنفي ما ينبغي.
والثاني : التحلية بتحصيل ما لا ينبغي، وقد اشتمل عليهما كلمتان من جملة الفاتحة.
١ - نفسه ٣/٢١٩ وما بعدها..
٢ - ن الإحياء: ٤/ ٣٨١ وما بعدها..
٣ - نفسه ٣/٢١٩ وما بعدها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى