فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإياك نستعين﴾ [ الفاتحة : ٥ ) كرّر ﴿إيّاك﴾ [الفاتحة: ٥] لأنه لو حذفه في الثاني لفاتت فائدة التقديم، وهي قطع الإشراك بين العامِلَين، إذ لو قال :«إيّاك نعبد ونستعين » لم يظهر أن التقدير إيّاك نعبد وإيّاك نستعين... أو إيّاك نعبد ونستعين ! !
فإن قلتَ : إذا كان " نستعينك " مفيدا لقطع الاشتراك بين العامِلَين، فلِمَ عدَل عنه مع أنه أخصر، إلى " وإيّاك نستعين " ؟
قلتُ : عدل إليه ليفيد الحصر بين العاملين مع أنه أخصر.
فإن قلتَ : فلِم قدّم العبادة على الاستعانة، مع أن الاستعانة مقدمة، لأن العبد يستعين الله على العبادة ليعينه عليها ؟
قلتُ : الواو لا تقتضي الترتيب، أو المراد بالعبادة التوحيد(١) وهو مقدّم على الاستعانة على سائر العبادات.
فإن قلتَ : إذا كان " نستعينك " مفيدا لقطع الاشتراك بين العامِلَين، فلِمَ عدَل عنه مع أنه أخصر، إلى " وإيّاك نستعين " ؟
قلتُ : عدل إليه ليفيد الحصر بين العاملين مع أنه أخصر.
فإن قلتَ : فلِم قدّم العبادة على الاستعانة، مع أن الاستعانة مقدمة، لأن العبد يستعين الله على العبادة ليعينه عليها ؟
قلتُ : الواو لا تقتضي الترتيب، أو المراد بالعبادة التوحيد(١) وهو مقدّم على الاستعانة على سائر العبادات.
١ - أي الإيمان، وهذا قد روي عن ابن عباس في ﴿اعبدوا ربكم﴾ وحّدوه وآمنوا بألوهيّته..