التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
ثم لما ذكر الحقيق بالحمد ووصفه بصفات عظام مميزة عن سائر الذوات وتعلق العلم بمعلوم معين خاطب بذلك فقال :﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ أجاز القراء فيه الروم والإشمام في حالة الوقف وكذا في كل مضموم، والمعنى يا من هو بالصفات المذكورة نخصك بالعبادة والاستعانة عليها وعلى جميع أمورنا، ومن عادة العرب التفنن في الكلام والالتفات من الغيبة إلى الخطاب وبالعكس من التكلم إليهما وبالعكس تنشيطا للسامع. والعبادة أقصى الخضوع والتذلل ومنه طريق معبد أي مذلل والضمير في الفعلين للقارئ ومن معه، وفيه إشعار على التزام الجماعة، وقدم المفعول للتعظيم والاهتمام والحصر، قال ابن عباس : معناه نعبدك ولا نعبد غيرك، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق الضحاك عنه، وقيل الواو في ﴿وإياك نستعين﴾ للحال أي نعبدك مستعينين بك.