صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لانخضع ونذل إلا لك، إقرارا لك بالربوبية، فلا نعبد سواك. والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل، وتستعمل بمعنى الطاعة، ومنه :﴿ألاَّ تَعبُدُوا الشَّيطَان﴾(١) وبمعنى الدعاء، ومنه :﴿إنَّ الذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي﴾(٢) وبمعنى التوحيد، ومنه ﴿ومَا خَلَقتُ الجِنَّ وَ الإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونَ﴾(٣) وكلها متقاربة المعنى.
﴿وإياك نستعين﴾
لانستعين إلا بك على عبادتنا وطاعتنا لك في جميع أمورنا، مخلصين لك،
فلا نستعين بغيرك، وفي الحديث :( إذا استعنت فاستعن بالله ). وقدمت العبادة على الاستعانة لأنها وسيلة الإجابة، وتقديم الوسيلة قبل طلب الحاجة أقرب إلى الإجابة.
١ ية ٦٠ يسن.
٢ ية ٦٠ غافر.
٣ ية ٥٦ الذاريات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى