زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إياك نعبد﴾. وقرأ الحسن، وأبو المتوكل، وأبو مجلز ﴿يعبد﴾ بضم الياء وفتح الباء. قال ابن الأنباري : المعنى : قل يا محمد : إياك يعبد، والعرب ترجع من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة، كقوله تعالى :﴿حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم﴾ [يونس: ٢٢] وقوله :﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا إن هذا كان لكم جزاء﴾ [ الدهر : ٢١، ٢٢ ].
وقال لبيد :
وفي المراد بهذه العبادة ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها بمعنى التوحيد. روي عن علي، وابن عباس في آخرين.
والثاني : أنها بمعنى الطاعة، كقوله :﴿لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ﴾ [يس: ٦٠].
والثالث : أنها بمعنى الدعاء، كقوله :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتي﴾ [غافر: ٦٠].
وقال لبيد :
| باتت تشكى إلي النفس مجهشة | وقد حملتك سبعا بعد سبعينا |
أحدها : أنها بمعنى التوحيد. روي عن علي، وابن عباس في آخرين.
والثاني : أنها بمعنى الطاعة، كقوله :﴿لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ﴾ [يس: ٦٠].
والثالث : أنها بمعنى الدعاء، كقوله :﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتي﴾ [غافر: ٦٠].