تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥ : قوله تعالى :( إياك نعبد ) فهو، والله أعلم، على إضمار الأمر ؛ أي قل :[ ذا ](١). ثم لم يجعل له أن يستثني في القول به، بل ألزمه القول بالقول فيه. ثم يتوجه وجهين :
أحدهما : يحال القول به على الخبر عن حاله، فيجب ألا يستثنى(٢) في التوحيد. وإن من يستثني فيه عن شك يستثني، والله تعالى وصف المؤمنين بقوله :( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) الآية(٣) [الحجرات: ١٥] وكذا(٤) سئل رسول الله ( ص ) عن أفضل الأعمال، فقال : " إيمان لا شك فيه " [ أحمد ٢/٢٥٨ ].
والثاني : عن الأحوال التي ترد(٥) في ذلك، لكنه إذا كان ذلك اعتقاد المذهب لم يجز الشك فيه، إذ المذاهب لا تعتقد لأوقات(٦)، إنما تعتقد للأبد. لذلك لم تجز الثنيا(٧) فيه. وبالله التوفيق.
ثم قوله تعالى :( إياك نعبد ) يتوجه وجهين(٨) :
أحدهما : إلى التوحيد. وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه(٩) أنه قال :( كل عبادة في القرآن فهو توحيد ).
والوجه الآخر : أن يكون على كل طاقة : أن يعبد الله بها. وأصلها يرجع إلى واحد لما على العبد أن يوحد الله في كل عبادة، لا يشرك فيها أحدا. بل يخلصها. فيكون موحد الله تعالى بالعبادة والدين جميعا.
وعلى ذلك قطع الطمع والخوف والحوائج كلها عن الخلق، وتوجيه ذلك إلى الله تعالى بقوله :( أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) [فاطر: ١٥].
وعلى ذلك المؤمن لا يطمع في الحقيقة بأحد غير الله، ولا [ يرفع إلا ](١٠) إليه الحوائج، ولا يخاف إلا من الوجه الذي يخشى أن الله جعله سببا لوصول بلاء من بلاياه على يديه. فعلى ذلك يخافه، أو يرجو أن يكون الله تعالى جعل سبب ما دفعه إليه على يديه. فبذلك يرجو، ويطمع، فيكون بذلك(١١) من الضالين، فيكون في ذلك التعوذ من جميع أنواع الذنوب، والاستهداء إلى كل أنواع البر.
[ القول في التسمية ](١٢)
ثم التسمية هي آية من القرآن، وليس [ من ](١٣) فاتحة القرآن. دليل جعلها آية [ ما ](١٤) روي عن النبي ( ص ) أنه قال لأبي بن كعب رضي الله عنه : " لأعلمنك آية لم تنزل على أحد قبلي إلا على سليمان بن داود(١٥)، ، فأخرج [ من المسجد ](١٦) إحدى قدميه، ثم قال : بأي [ آية تفتتح بها القرآن ](١٧) ؟ قال :( بسم الله الرحمان الرحيم ) فقال : هي هي " [ بنحوه : البخاري ٤٤٧٤ ].
ففي هذا [ دليل ](١٨) أنها آية من القرآن، وأنها لو كانت من السور لكان يعلمه نيفا ومائة آية لا آية واحدة. ولو كانت منها أيضا لكان لا يجعلها مفتاح القرآن، بل يجعلها من السور.
ثم الظاهر أن من لم يتكلف تفسيرها عند ابتداء [ السور يثبت ](١٩) أنها ليست منها. ولذلك(٢٠) ترك الأمة الجهر بها على العلم بأنه لا يجوز أن يكون رسول الله ( ص ) يجهر بها، ثم يخفى ذلك على من معه، وأن يكونوا غفلوا(٢١)، ثم يضيعون سنة بلا نفع يحصل لهم، حتى توارثت الأمة تركها في ما لا يحتمل أن يكون الجهر سنة، ثم يخفى، فيكون في فعل الناس دليل واضح أنها ليست من السور.
ودليل آخر على ذلك ما روي عن رسول الله ( ص ) عن الله تعالى أنه قال : " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ؛ فإذا قال العبد(٢٢) :( الحمد لله رب العالمين ) ( الرحمان الرحيم ) ( مالك يوم الدين )(٢٣) [ الفاتحة : ١و٢و٣ ] [ قال الله ](٢٤) : " هذا لي " [ مسلم ٣٩٥/٤٠ ] وهي ثلاث آيات، وقال بعد قوله :( اهدنا الصراط المستقيم ) ( صراط الذين أنعمت عليهم ) ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ](٢٥) [ الفاتحة ٥ و٦ و٧ ] [ قال الله ](٢٦) : " هذا لعبدي " ثبت أنها ثلاث آيات لتستوي القسمة. ثم قال في قوله تعالى :( إياك نعبد وإياك نستعين ) [الفاتحة: ٤] " هذا بيني وبين عبدي نصفين " [ مسلم ٣٩٥/٤٠ ] فثبت أنها آية واحدة. فصارت بغير التسمية سبعا. وذلك قول الجميع : إنها سبع آيات مع ما لم يذكر في خبر القسمة. فثبت أنها دونها سبع آيات.
وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه [ قال ](٢٧) : صليت خلف رسول الله ( ص ) وخلف أبي بكر [ الصديق ](٢٨) وعمر وعثمان رضوان الله عليهم فلم يكونوا يجهرون ب ( بسم الله الرحمان الرحيم ) وروي ذلك عن علي [ بن أبي طالب ](٢٩) رضوان الله عليهم وعبد الله بن عمر وجماعة [ من الصحابة – رضوان الله عليهم- ](٣٠) وهو الأمر المعروف في الأمة مع ما جاء في قصة السحر أن العقد كانت إحدى عشرة، وقرأ عليها المعوذتين دون التسمية. فكذا خبرها من السور مع ما إذا(٣١) جعلت مفتاحا كانت كالتعوذ. والله الموفق.
والأصل عندنا أن المعنى الذي تضمنته فاتحة القرآن فرض على جميع البشر ؛ إذ فيه الحمد [ لله ](٣٢) والوصف له بالمجد والتوحيد له، والاستعانة به، وطلب الهداية، وذلك/٢-ب/ كله يلزم كافة العقلاء من البشر ؛ إذ فيه معرفة الصانع على ما هو معروف، والحمد على ما هو معروف، والحمد له على ما يستحقه. إذ هو المبتدئ بنعمه على جميع خلقه، وإليه فقر كل عبد، وحاجة كل محتاج. فصارت لنفسها بما جمعت الخصال التي بينا فريضة على عباد الله.
ثم(٣٣) ليست هي في حق الصلاة فريضة، وذلك نحو التسبيحات بما فيها من تنزيه الله، والتكبيرات بما فيها من تعظيمه فريضة لنفسها ؛ إذ ليس لأحد ألا ينزه ربه، ولا يعظمه من غير أن يوجب ذلك فريضتها.
ثم ليست هي [ بفريضة في حق ](٣٤) القراءة [ في الصلاة لوجوه :
أحدها : أن فريضة(٣٥) القراءة ](٣٦) عرفناها (٣٧) بقوله تعالى :( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) [المزمل: ٢٠] وفيها الدلالة من وجهين :
أحدهما : أنه قد يكون غيرها أيسر
والثاني :[ أن فريضة ](٣٨) القراءة من حيث الامتنان بالتخفيف علينا والتيسير، ولو لم تكن فريضة لم يكن علينا في التخفيف منة [ إذ لنا الترك، ثم لا تخير ](٣٩) في فاتحة القرآن، والآية التي بها عرفنا [ الفريضة، فيها ](٤٠) تخير ما يختار من الأيسر. ثبت أنها رجعت إلى غيرها. وبالله التوفيق.
والثاني : أن نبي الله أخبر عن الله تعالى أنه جعلها(٤١) في حق الثناء، وهو ما ذكر في خبر القسمة، فصارت تقرأ بذلك الحق، فلم يخلص لها حق القراءة، بل الحق بها حق الدعاء والثناء، وليس ذلك من فرائض الصلاة، وبالله التوفيق.
والثالث : ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ( ص ) أحيى ليلة بقوله :( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) [ الآية ](٤٢) [المائدة: ١١٨] به كان يقوم، وبه كان يركع، وبه يسجد، وبه يقعد. فثبت أنه لا تتعين قراءتها في الصلاة مع ما أيده الخبر الذي فيه : " أن ارجع فصل فإنك لم تصل " [ البخاري ٧٥٧ ] إذ(٤٣) قال له وقت التعليم : " اقرأ ما تيسر عليك " [ البخاري : ٧٥٦ ] فثبت أن المفروض ذلك.
وأيضا روي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " [ البخاري ٧٥٦ ] ثم روي عنه بيان محلها : " إن كل صلاة لم تقرأ فيها(٤٤) بفاتحة الكتاب فهي خداج ؛ نقصان غير تمام " [ مسلم ٣٩٥/٣٨ ] والفاسد لا يوصف بالنقصان، وإنما الموصوف بمثله ما جاز مع النقصان. وبالله التوفيق.
ثم خص فاتحة الكتاب بالتأمين بما سمي بالذي ذكره خبر القسمة وغير الفاتحة، وإن كان فيه الدعاء فإنه لم يخص بهذا الاسم. لذلك لم يجهر به. فالسبيل فيه ما ذكرنا في التسمية مع ما كان هو أخلص بمعنى الدعاء منها.
ثم السنة في جميع الدعوات المخافتة. والأصل أن كل ذكر يشترك فيه الإمام والقوم فسنته المخافتة لحاجة الإعلام. وهذا يعم(٤٥) قوله :( ولا الضالين ) فيزول معناه. وسبيل(٤٦) مثله المخافتة مع ما جاء به مرفوعا ومتواترا(٤٧). وخبر الجهر يحتمل السبق كما كان يسمعهم في صلاة النهار أحيانا، ويحتمل الإعلام أنه كان يقرأ به، وبالله التوفيق.
ثم جمعت هذه خصالا من الخير. ثم كل خصلة منها تجمع(٤٨) جميع خصال الخير.
منها أن في الحرف الأول من قوله تعالى :( الحمد لله رب العالمين ) شكرا لجميع النعم، وتوجيها(٤٩) لها إلى الله، لا شريك له، ومدحا له بأعلى ما يحتمل [ المدح ](٥٠) وهو ما ذكرنا من عموم نعمه وآلائه جميع(٥١) بريته.
ثم فيه الإقرار بوحدانيته في إنشاء البرية كلها، وتحقيق الربوبية له عليها بقوله تعالى ( رب العالمين ) وكل واحد منها مما(٥٢) يجمع خصال خير الدارين، ويوجب للقائل(٥٣) به عن صدق القلب درك الدارين.
ثم الوصف لله عز وجل بالاسمين يتعالى عن أن يكون لأحد معناهما حقيقة، أو يجوز أن يكون منه الاستحقاق(٥٤) نحو الله والرحمن.
ثم الوصف له(٥٥) بالرحمة التي بها(٥٦) نجاة كل ناج، وسعادة كل سعيد، وبها يتقي المهالك كلها مع ما من رحمته خلق الرحمة التي بها تعاطف بينهم، وتراحمهم.
ثم الإيمان بالقيامة بقوله تعالى :( مالك يوم الدين ) مع الوصف [ له ](٥٧) بالمجد وحسن الثناء عليه.
ثم التوحيد [ وما ](٥٨) يلزم العباد من إخلاص العبادة له والصدق فيها مع(٥٩) جعل كل رفعة وشرف منالا به عز وجل.
ثم رفع جميع الحوائج إليه والاستعانة به على قضائها والظفر بها على طمأنينة القلب وسكونه ؛ إذ لا خيبة عند معونته، ولا زيغ عند عصمته.
ثم الاستهداء إلى ما يرضيه، والعصمة عما يغويه في حادث الوقت على العلم بأنه لا ضلال لأحد مع هدايته، في التحقيق الرجاء والخوف من الله لا من غيره. وعلى ذلك جميع معاملات العباد ومكاسبهم على الرجاء من الله تعالى أن يكون جعل ذلك سببا، به يصل إلى مقصوده، ويظفر بمراده، ولا قوة إلا بالله(٦٠).
وقوله تعالى :( وإياك نستعين ) فذلك طلب المعونة من الله تعالى على [ قضاء جميع حوائجه ](٦١) دينا ودنيا. ويحتمل أن يكون هو على أثر الفزع إلى الله تعالى بقوله :( إياك نعبد ) على طلب التوفيق لما أمر به والعصمة عما حذره عنه. وكذلك الأمر البين في الخلق من طلب التوفيق والمعونة من الله تعالى والعصمة عن المنهي عنه، جرت به سنة الأخيار، والله الموفق.
ثم لا يصلح هذا على قول المعتزلة لأن تلك المعونة على أداء ما كلف [ المرء ](٦٢) قد أعطي ؛ إذ على قولهم : لا يجوز أن يكون مكلفا، وقد بقي شيء مما به أداء [ ما كلف ](٦٣) عند الله، وطلب ما أعطي، وكتمان(٦٤) العطية كفران، فيصير كأن الله تعالى آمر أن يكفر [ المرء ](٦٥) نعمه، ويكتمها، ويطلبها منه تعنتا. وظن مثله بالله عز وجل كفر.
ثم لا يخلو من أن يكون عند الله ما يطلب، فلم يعطه التمام إذن، أو ليس عنده، فيكون طلبه استهزاء به ؛ إذ من طلب إلى آخر ما يعلم أنه ليس عنده، فهو هازئ به في العرف، مع ما كان الذي يطلب : إما أن يكون لله ألا يعطيه مع التكليف، فيبطل قولهم : إذ لا يجوز أن يكلف، وعنده ما به الصلاح في الدين، فلا يعطي، أو ليس له أن يعطي ؛ فكأنه قال : اللهم لا تجُرْْ (٦٦). ومن هذا علمه بربه فالإسلام أولى به.
وهذا مع ما كان لا يدعو الله أحد بالمعونة إلا ويطمئن قلبه أنه لا يذل عند المعونة، ولا يزيغ(٦٧) عند العصمة. وليس مثله يملك الله(٦٨) عند المعتزلة، ولا قوة إلا بالله.
وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال في خبر القسمة : " الله تعالى يقول : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين " [ مسلم٣٩٥/٤٠ ] وذلك يحتمل أن يكون كل حرف من ذلك بما فيها(٦٩) جميعا : الفزع إلى الله تعالى بالعبادة والاستعانة ورفع(٧٠) الحاجة إليه وإظهار غناه-جل وعلا- عنه. فيتضمن ذلك الثناء عليه وطلب الحاجة إليه.
ويحتمل أن يكون الحرف الأول : لل
أحدهما : يحال القول به على الخبر عن حاله، فيجب ألا يستثنى(٢) في التوحيد. وإن من يستثني فيه عن شك يستثني، والله تعالى وصف المؤمنين بقوله :( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا ) الآية(٣) [الحجرات: ١٥] وكذا(٤) سئل رسول الله ( ص ) عن أفضل الأعمال، فقال : " إيمان لا شك فيه " [ أحمد ٢/٢٥٨ ].
والثاني : عن الأحوال التي ترد(٥) في ذلك، لكنه إذا كان ذلك اعتقاد المذهب لم يجز الشك فيه، إذ المذاهب لا تعتقد لأوقات(٦)، إنما تعتقد للأبد. لذلك لم تجز الثنيا(٧) فيه. وبالله التوفيق.
ثم قوله تعالى :( إياك نعبد ) يتوجه وجهين(٨) :
أحدهما : إلى التوحيد. وكذا روي عن ابن عباس رضي الله عنه(٩) أنه قال :( كل عبادة في القرآن فهو توحيد ).
والوجه الآخر : أن يكون على كل طاقة : أن يعبد الله بها. وأصلها يرجع إلى واحد لما على العبد أن يوحد الله في كل عبادة، لا يشرك فيها أحدا. بل يخلصها. فيكون موحد الله تعالى بالعبادة والدين جميعا.
وعلى ذلك قطع الطمع والخوف والحوائج كلها عن الخلق، وتوجيه ذلك إلى الله تعالى بقوله :( أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ) [فاطر: ١٥].
وعلى ذلك المؤمن لا يطمع في الحقيقة بأحد غير الله، ولا [ يرفع إلا ](١٠) إليه الحوائج، ولا يخاف إلا من الوجه الذي يخشى أن الله جعله سببا لوصول بلاء من بلاياه على يديه. فعلى ذلك يخافه، أو يرجو أن يكون الله تعالى جعل سبب ما دفعه إليه على يديه. فبذلك يرجو، ويطمع، فيكون بذلك(١١) من الضالين، فيكون في ذلك التعوذ من جميع أنواع الذنوب، والاستهداء إلى كل أنواع البر.
[ القول في التسمية ](١٢)
ثم التسمية هي آية من القرآن، وليس [ من ](١٣) فاتحة القرآن. دليل جعلها آية [ ما ](١٤) روي عن النبي ( ص ) أنه قال لأبي بن كعب رضي الله عنه : " لأعلمنك آية لم تنزل على أحد قبلي إلا على سليمان بن داود(١٥)، ، فأخرج [ من المسجد ](١٦) إحدى قدميه، ثم قال : بأي [ آية تفتتح بها القرآن ](١٧) ؟ قال :( بسم الله الرحمان الرحيم ) فقال : هي هي " [ بنحوه : البخاري ٤٤٧٤ ].
ففي هذا [ دليل ](١٨) أنها آية من القرآن، وأنها لو كانت من السور لكان يعلمه نيفا ومائة آية لا آية واحدة. ولو كانت منها أيضا لكان لا يجعلها مفتاح القرآن، بل يجعلها من السور.
ثم الظاهر أن من لم يتكلف تفسيرها عند ابتداء [ السور يثبت ](١٩) أنها ليست منها. ولذلك(٢٠) ترك الأمة الجهر بها على العلم بأنه لا يجوز أن يكون رسول الله ( ص ) يجهر بها، ثم يخفى ذلك على من معه، وأن يكونوا غفلوا(٢١)، ثم يضيعون سنة بلا نفع يحصل لهم، حتى توارثت الأمة تركها في ما لا يحتمل أن يكون الجهر سنة، ثم يخفى، فيكون في فعل الناس دليل واضح أنها ليست من السور.
ودليل آخر على ذلك ما روي عن رسول الله ( ص ) عن الله تعالى أنه قال : " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ؛ فإذا قال العبد(٢٢) :( الحمد لله رب العالمين ) ( الرحمان الرحيم ) ( مالك يوم الدين )(٢٣) [ الفاتحة : ١و٢و٣ ] [ قال الله ](٢٤) : " هذا لي " [ مسلم ٣٩٥/٤٠ ] وهي ثلاث آيات، وقال بعد قوله :( اهدنا الصراط المستقيم ) ( صراط الذين أنعمت عليهم ) ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ](٢٥) [ الفاتحة ٥ و٦ و٧ ] [ قال الله ](٢٦) : " هذا لعبدي " ثبت أنها ثلاث آيات لتستوي القسمة. ثم قال في قوله تعالى :( إياك نعبد وإياك نستعين ) [الفاتحة: ٤] " هذا بيني وبين عبدي نصفين " [ مسلم ٣٩٥/٤٠ ] فثبت أنها آية واحدة. فصارت بغير التسمية سبعا. وذلك قول الجميع : إنها سبع آيات مع ما لم يذكر في خبر القسمة. فثبت أنها دونها سبع آيات.
وقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه [ قال ](٢٧) : صليت خلف رسول الله ( ص ) وخلف أبي بكر [ الصديق ](٢٨) وعمر وعثمان رضوان الله عليهم فلم يكونوا يجهرون ب ( بسم الله الرحمان الرحيم ) وروي ذلك عن علي [ بن أبي طالب ](٢٩) رضوان الله عليهم وعبد الله بن عمر وجماعة [ من الصحابة – رضوان الله عليهم- ](٣٠) وهو الأمر المعروف في الأمة مع ما جاء في قصة السحر أن العقد كانت إحدى عشرة، وقرأ عليها المعوذتين دون التسمية. فكذا خبرها من السور مع ما إذا(٣١) جعلت مفتاحا كانت كالتعوذ. والله الموفق.
والأصل عندنا أن المعنى الذي تضمنته فاتحة القرآن فرض على جميع البشر ؛ إذ فيه الحمد [ لله ](٣٢) والوصف له بالمجد والتوحيد له، والاستعانة به، وطلب الهداية، وذلك/٢-ب/ كله يلزم كافة العقلاء من البشر ؛ إذ فيه معرفة الصانع على ما هو معروف، والحمد على ما هو معروف، والحمد له على ما يستحقه. إذ هو المبتدئ بنعمه على جميع خلقه، وإليه فقر كل عبد، وحاجة كل محتاج. فصارت لنفسها بما جمعت الخصال التي بينا فريضة على عباد الله.
ثم(٣٣) ليست هي في حق الصلاة فريضة، وذلك نحو التسبيحات بما فيها من تنزيه الله، والتكبيرات بما فيها من تعظيمه فريضة لنفسها ؛ إذ ليس لأحد ألا ينزه ربه، ولا يعظمه من غير أن يوجب ذلك فريضتها.
ثم ليست هي [ بفريضة في حق ](٣٤) القراءة [ في الصلاة لوجوه :
أحدها : أن فريضة(٣٥) القراءة ](٣٦) عرفناها (٣٧) بقوله تعالى :( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) [المزمل: ٢٠] وفيها الدلالة من وجهين :
أحدهما : أنه قد يكون غيرها أيسر
والثاني :[ أن فريضة ](٣٨) القراءة من حيث الامتنان بالتخفيف علينا والتيسير، ولو لم تكن فريضة لم يكن علينا في التخفيف منة [ إذ لنا الترك، ثم لا تخير ](٣٩) في فاتحة القرآن، والآية التي بها عرفنا [ الفريضة، فيها ](٤٠) تخير ما يختار من الأيسر. ثبت أنها رجعت إلى غيرها. وبالله التوفيق.
والثاني : أن نبي الله أخبر عن الله تعالى أنه جعلها(٤١) في حق الثناء، وهو ما ذكر في خبر القسمة، فصارت تقرأ بذلك الحق، فلم يخلص لها حق القراءة، بل الحق بها حق الدعاء والثناء، وليس ذلك من فرائض الصلاة، وبالله التوفيق.
والثالث : ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ( ص ) أحيى ليلة بقوله :( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) [ الآية ](٤٢) [المائدة: ١١٨] به كان يقوم، وبه كان يركع، وبه يسجد، وبه يقعد. فثبت أنه لا تتعين قراءتها في الصلاة مع ما أيده الخبر الذي فيه : " أن ارجع فصل فإنك لم تصل " [ البخاري ٧٥٧ ] إذ(٤٣) قال له وقت التعليم : " اقرأ ما تيسر عليك " [ البخاري : ٧٥٦ ] فثبت أن المفروض ذلك.
وأيضا روي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " [ البخاري ٧٥٦ ] ثم روي عنه بيان محلها : " إن كل صلاة لم تقرأ فيها(٤٤) بفاتحة الكتاب فهي خداج ؛ نقصان غير تمام " [ مسلم ٣٩٥/٣٨ ] والفاسد لا يوصف بالنقصان، وإنما الموصوف بمثله ما جاز مع النقصان. وبالله التوفيق.
ثم خص فاتحة الكتاب بالتأمين بما سمي بالذي ذكره خبر القسمة وغير الفاتحة، وإن كان فيه الدعاء فإنه لم يخص بهذا الاسم. لذلك لم يجهر به. فالسبيل فيه ما ذكرنا في التسمية مع ما كان هو أخلص بمعنى الدعاء منها.
ثم السنة في جميع الدعوات المخافتة. والأصل أن كل ذكر يشترك فيه الإمام والقوم فسنته المخافتة لحاجة الإعلام. وهذا يعم(٤٥) قوله :( ولا الضالين ) فيزول معناه. وسبيل(٤٦) مثله المخافتة مع ما جاء به مرفوعا ومتواترا(٤٧). وخبر الجهر يحتمل السبق كما كان يسمعهم في صلاة النهار أحيانا، ويحتمل الإعلام أنه كان يقرأ به، وبالله التوفيق.
ثم جمعت هذه خصالا من الخير. ثم كل خصلة منها تجمع(٤٨) جميع خصال الخير.
منها أن في الحرف الأول من قوله تعالى :( الحمد لله رب العالمين ) شكرا لجميع النعم، وتوجيها(٤٩) لها إلى الله، لا شريك له، ومدحا له بأعلى ما يحتمل [ المدح ](٥٠) وهو ما ذكرنا من عموم نعمه وآلائه جميع(٥١) بريته.
ثم فيه الإقرار بوحدانيته في إنشاء البرية كلها، وتحقيق الربوبية له عليها بقوله تعالى ( رب العالمين ) وكل واحد منها مما(٥٢) يجمع خصال خير الدارين، ويوجب للقائل(٥٣) به عن صدق القلب درك الدارين.
ثم الوصف لله عز وجل بالاسمين يتعالى عن أن يكون لأحد معناهما حقيقة، أو يجوز أن يكون منه الاستحقاق(٥٤) نحو الله والرحمن.
ثم الوصف له(٥٥) بالرحمة التي بها(٥٦) نجاة كل ناج، وسعادة كل سعيد، وبها يتقي المهالك كلها مع ما من رحمته خلق الرحمة التي بها تعاطف بينهم، وتراحمهم.
ثم الإيمان بالقيامة بقوله تعالى :( مالك يوم الدين ) مع الوصف [ له ](٥٧) بالمجد وحسن الثناء عليه.
ثم التوحيد [ وما ](٥٨) يلزم العباد من إخلاص العبادة له والصدق فيها مع(٥٩) جعل كل رفعة وشرف منالا به عز وجل.
ثم رفع جميع الحوائج إليه والاستعانة به على قضائها والظفر بها على طمأنينة القلب وسكونه ؛ إذ لا خيبة عند معونته، ولا زيغ عند عصمته.
ثم الاستهداء إلى ما يرضيه، والعصمة عما يغويه في حادث الوقت على العلم بأنه لا ضلال لأحد مع هدايته، في التحقيق الرجاء والخوف من الله لا من غيره. وعلى ذلك جميع معاملات العباد ومكاسبهم على الرجاء من الله تعالى أن يكون جعل ذلك سببا، به يصل إلى مقصوده، ويظفر بمراده، ولا قوة إلا بالله(٦٠).
وقوله تعالى :( وإياك نستعين ) فذلك طلب المعونة من الله تعالى على [ قضاء جميع حوائجه ](٦١) دينا ودنيا. ويحتمل أن يكون هو على أثر الفزع إلى الله تعالى بقوله :( إياك نعبد ) على طلب التوفيق لما أمر به والعصمة عما حذره عنه. وكذلك الأمر البين في الخلق من طلب التوفيق والمعونة من الله تعالى والعصمة عن المنهي عنه، جرت به سنة الأخيار، والله الموفق.
ثم لا يصلح هذا على قول المعتزلة لأن تلك المعونة على أداء ما كلف [ المرء ](٦٢) قد أعطي ؛ إذ على قولهم : لا يجوز أن يكون مكلفا، وقد بقي شيء مما به أداء [ ما كلف ](٦٣) عند الله، وطلب ما أعطي، وكتمان(٦٤) العطية كفران، فيصير كأن الله تعالى آمر أن يكفر [ المرء ](٦٥) نعمه، ويكتمها، ويطلبها منه تعنتا. وظن مثله بالله عز وجل كفر.
ثم لا يخلو من أن يكون عند الله ما يطلب، فلم يعطه التمام إذن، أو ليس عنده، فيكون طلبه استهزاء به ؛ إذ من طلب إلى آخر ما يعلم أنه ليس عنده، فهو هازئ به في العرف، مع ما كان الذي يطلب : إما أن يكون لله ألا يعطيه مع التكليف، فيبطل قولهم : إذ لا يجوز أن يكلف، وعنده ما به الصلاح في الدين، فلا يعطي، أو ليس له أن يعطي ؛ فكأنه قال : اللهم لا تجُرْْ (٦٦). ومن هذا علمه بربه فالإسلام أولى به.
وهذا مع ما كان لا يدعو الله أحد بالمعونة إلا ويطمئن قلبه أنه لا يذل عند المعونة، ولا يزيغ(٦٧) عند العصمة. وليس مثله يملك الله(٦٨) عند المعتزلة، ولا قوة إلا بالله.
وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال في خبر القسمة : " الله تعالى يقول : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين " [ مسلم٣٩٥/٤٠ ] وذلك يحتمل أن يكون كل حرف من ذلك بما فيها(٦٩) جميعا : الفزع إلى الله تعالى بالعبادة والاستعانة ورفع(٧٠) الحاجة إليه وإظهار غناه-جل وعلا- عنه. فيتضمن ذلك الثناء عليه وطلب الحاجة إليه.
ويحتمل أن يكون الحرف الأول : لل
١ - من ط م..
٢ من ط م ط ع، في الأصل: يثنى..
٣ -أدرج في ط ع تتمة الآية بدل هذه الكلمة..
٤ - في ط م: وكذلك..
٥ - من ط م، في الأصل و ط ع: تردد..
٦ - من ط م و ط ع، في الأصل: لا رادات..
٧ - في ط م: الثناء..
٨ - من ط م و ط ع، في الأصل: بوجهين..
٩ - من ط م و ط ع، في الأصل: عنه..
١٠ - في الأصل و ط م: يرفع، في ط ع: يدفع إلا.
١١ - في النسخ الثلاث: ذلك..
١٢ - من ط ع، وأدرج موضوع التسمية في ط م قبل تفسير قوله تعالى (الحمد لله) تحت عنوان: التسمية هي آية من القرآن وليست من فتحة الكتاب، ساقطة من الأصل..
١٣ - ساقطة من النسخ الثلاث..
١٤ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
١٥ - إشارة إلى قوله تعالى: (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم) [النمل: ٣٠]..
١٦ -من ط ع..
١٧ - في ط ع: شيء نفتح القرآن إذا افتتحت الصلاة..
١٨ - من ط ع..
١٩ -في ط م: السورة ثبت، في ط ع: السور ثبت..
٢٠ - في ط م: وكذلك..
٢١ -في ط ع: فعلوا..
٢٢ - في ط ع: عبدي..
٢٣ - من ط ع، في الأصل و ط م: إلى قوله (مالك يوم الدين)..
٢٤ - في النسخ الثلاث: فقال..
٢٥ - من ط ع، في الأصل و ط م: إلى آخرها..
٢٦ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٢٧ - من ط م و ط ع..
٢٨ - من ط ع..
٢٩ - من ط ع..
٣٠ - من ط ع..
٣١ - من ط م في الأصل و ط ع: إذ..
٣٢ - من ط م..
٣٣ - أدرج في ط ع قبلها عنوان هو: ليست فاتحة الكتاب في حق الصلاة فريضة..
٣٤ - من ط م، في الأصل: بفرضية، في ط ع: بفرضية في حق..
٣٥ - في ط م: فرضية..
٣٦ - من ط م و ط ع..
٣٧ - في النسخ الثلاث: عرفنا..
٣٨ - في الأصل: بفرضيه، في ط م و ط ع: أن فرضية..
٣٩ -في ط م: إذا بالترك ثم لا تخير في، في ط ع: إذ لنا الترك ثم لا نخير في، في الأصل: إذ لنا الترك ثم قد لا تجيز..
٤٠ - في ط م: الفرضية في ما، في الأصل و ط ع: الفرضية فيها..
٤١ - في النسخ الثلاث: جعل بها.
٤٢ - في ط ع أدرجت الآية كاملة بدل: الآية..
٤٣ - من ط م، في الأصل و ط ع: إن..
٤٤ - من ط ع، في الأصل و ط م: فيه..
٤٥ -من ط ع. في الأصل و ط م: يعلم..
٤٦ - من ط م و ط ع، في الأصل: وسئل..
٤٧ - من ط ع، في الأصل و ط م: متوارتا.
٤٨ - من ط م، في الأصل و ط ع: مجمع..
٤٩ - في ط ع: متوجها..
٥٠ - من ط م و ط ع.
٥١ - في ط ع: لجميع..
٥٢ - من ط ع، في الأصل و ط م: القائل..
٥٣ - من ط ع، في الأصل و ط م: القائل..
٥٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: لاستحقاقه..
٥٥ - ساقطة من ط م..
٥٦ - في ط م: هي..
٥٧ - من ط م..
٥٨ - من ط م، في الأصل و ط ع: ما..
٥٩ -في ط ع: مع ما..
٦٠ - هنا انتهى قول المصنف عن التسمية..
٦١ - من ط م، في الأصل و ط ع: جميع قضاء حوائجه..
٦٢ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٦٣ - في ط ع: مكلف.
٦٤ - الواو ساقطة من ط م..
٦٥ - ساقطة من النسخ الثلاث.
٦٦ - انظر حاشية الآية ١١٢ من سورة الأنبياء..
٦٧ - من ط م و ط ع، في الأصل: برفع..
٦٨ - في ط م: الله..
٦٩ - من ط م و ط ع، في الأصل: فيهما..
٧٠ - في ط ع: ودفع..
٢ من ط م ط ع، في الأصل: يثنى..
٣ -أدرج في ط ع تتمة الآية بدل هذه الكلمة..
٤ - في ط م: وكذلك..
٥ - من ط م، في الأصل و ط ع: تردد..
٦ - من ط م و ط ع، في الأصل: لا رادات..
٧ - في ط م: الثناء..
٨ - من ط م و ط ع، في الأصل: بوجهين..
٩ - من ط م و ط ع، في الأصل: عنه..
١٠ - في الأصل و ط م: يرفع، في ط ع: يدفع إلا.
١١ - في النسخ الثلاث: ذلك..
١٢ - من ط ع، وأدرج موضوع التسمية في ط م قبل تفسير قوله تعالى (الحمد لله) تحت عنوان: التسمية هي آية من القرآن وليست من فتحة الكتاب، ساقطة من الأصل..
١٣ - ساقطة من النسخ الثلاث..
١٤ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
١٥ - إشارة إلى قوله تعالى: (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمان الرحيم) [النمل: ٣٠]..
١٦ -من ط ع..
١٧ - في ط ع: شيء نفتح القرآن إذا افتتحت الصلاة..
١٨ - من ط ع..
١٩ -في ط م: السورة ثبت، في ط ع: السور ثبت..
٢٠ - في ط م: وكذلك..
٢١ -في ط ع: فعلوا..
٢٢ - في ط ع: عبدي..
٢٣ - من ط ع، في الأصل و ط م: إلى قوله (مالك يوم الدين)..
٢٤ - في النسخ الثلاث: فقال..
٢٥ - من ط ع، في الأصل و ط م: إلى آخرها..
٢٦ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٢٧ - من ط م و ط ع..
٢٨ - من ط ع..
٢٩ - من ط ع..
٣٠ - من ط ع..
٣١ - من ط م في الأصل و ط ع: إذ..
٣٢ - من ط م..
٣٣ - أدرج في ط ع قبلها عنوان هو: ليست فاتحة الكتاب في حق الصلاة فريضة..
٣٤ - من ط م، في الأصل: بفرضية، في ط ع: بفرضية في حق..
٣٥ - في ط م: فرضية..
٣٦ - من ط م و ط ع..
٣٧ - في النسخ الثلاث: عرفنا..
٣٨ - في الأصل: بفرضيه، في ط م و ط ع: أن فرضية..
٣٩ -في ط م: إذا بالترك ثم لا تخير في، في ط ع: إذ لنا الترك ثم لا نخير في، في الأصل: إذ لنا الترك ثم قد لا تجيز..
٤٠ - في ط م: الفرضية في ما، في الأصل و ط ع: الفرضية فيها..
٤١ - في النسخ الثلاث: جعل بها.
٤٢ - في ط ع أدرجت الآية كاملة بدل: الآية..
٤٣ - من ط م، في الأصل و ط ع: إن..
٤٤ - من ط ع، في الأصل و ط م: فيه..
٤٥ -من ط ع. في الأصل و ط م: يعلم..
٤٦ - من ط م و ط ع، في الأصل: وسئل..
٤٧ - من ط ع، في الأصل و ط م: متوارتا.
٤٨ - من ط م، في الأصل و ط ع: مجمع..
٤٩ - في ط ع: متوجها..
٥٠ - من ط م و ط ع.
٥١ - في ط ع: لجميع..
٥٢ - من ط ع، في الأصل و ط م: القائل..
٥٣ - من ط ع، في الأصل و ط م: القائل..
٥٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: لاستحقاقه..
٥٥ - ساقطة من ط م..
٥٦ - في ط م: هي..
٥٧ - من ط م..
٥٨ - من ط م، في الأصل و ط ع: ما..
٥٩ -في ط ع: مع ما..
٦٠ - هنا انتهى قول المصنف عن التسمية..
٦١ - من ط م، في الأصل و ط ع: جميع قضاء حوائجه..
٦٢ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٦٣ - في ط ع: مكلف.
٦٤ - الواو ساقطة من ط م..
٦٥ - ساقطة من النسخ الثلاث.
٦٦ - انظر حاشية الآية ١١٢ من سورة الأنبياء..
٦٧ - من ط م و ط ع، في الأصل: برفع..
٦٨ - في ط م: الله..
٦٩ - من ط م و ط ع، في الأصل: فيهما..
٧٠ - في ط ع: ودفع..