أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿لهم فيها ما يشاءون﴾ ما يشاؤونه من النعيم، ولعله تقصر همم كل طائفة على ما يليق برتبته إذ الظاهر أن الناقص لا يدرك شأو الكامل بالتشهي، وفيه تنبيه على أن كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة. ﴿خالدين﴾ حال من أحد ضمائرهم. ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ الضمير في ﴿كان﴾ ل ﴿ما يشاؤون﴾ والوعد الموعود أي : كان ذلك موعدا حقيقيا بأن يسأل ويطلب، أو مسؤولا سأله الناس في دعائهم ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾. أو الملائكة بقولهم ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾، وما في ﴿على﴾ من معنى الوجوب لامتناع الخلف في وعده تعالى ولا يلزم منه الإلجاء إلى الإنجاز، فإن تعلق الإرادة بالوعود مقدم على الوعد الموجب للإنجاز.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى