محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة الفرقان في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة الفرقان

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنّةُ الْخُلْدِ الّتِي وَعِدَ الْمُتّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءً وَمَصِيراً * لّهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَىَ رَبّكَ وَعْداً مّسْئُولاً﴾.
يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء المكذّبين بالساعة : أهذه النار التي وصف لكم ربّكم صفتها وصفة أهلها خير، أم بستان الخلد الذي يدوم نعيمه ولا يبيد، الذي وَعَد من اتقاه في الدنيا بطاعته فيما أمره ونهاه ؟ وقوله : كانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرا يقول : كانت جنة الخلد للمتقين جزاء أعمالهم لله في الدنيا بطاعته وثواب تقواهم إياه ومصيرا لهم، يقول : ومصيرا للمتقين يصيرون إليها في الآخرة. وقوله : لَهُمْ فِيها ما يَشاءُونَ يقول : لهؤلاء المتقين في جنة الخلد التي وَعَدَهموها الله، ما يشاءون مما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين. خالدِينَ فيها، يقول : لابثين فيها ماكثين أبدا، لا يزولون عنها ولا يزول عنهم نعيمها. وقوله : كانَ عَلى رَبّكَ وَعْدا مَسْئُولاً وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا : آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ يقول الله تبارك وتعالى : كان إعطاء الله المؤمنين جنة الخلد التي وصف صفتها في الاَخرة، وعْدا وعدهُمُ الله على طاعتهم إياه في الدنيا ومسألتهم إياه ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس : كانَ عَلى رَبّكَ وَعْدا مَسْئُولاً قال : فسألوا الذي وعدَهُم وتنجزوه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كانَ عَلى رَبّكَ وَعْدا مَسْئُولاً قال : سألوه إياه في الدنيا، طلبوا ذلك فأعطاهم وعدهم، إذ سألوه أن يعطيهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدا مسئولاً، كما وقّت أرزاق العباد في الأرض قبل أن يخلقهم فجعلها أقواتا للسائلين، وقّت ذلك على مسئلتهم. وقرأ : وَقَدّرَ فِيها أقْوَاتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَوَاءً للسّائِلِينَ.
وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى قوله : وَعْدا مَسْئُولاً إلى أنه معنيّ به وعدا واجبا، وذلك أن المسئول واجب، وإن لم يُسْأل كالدين، ويقول : ذلك نظير قول العرب : لأعطينك ألفا وعدا مسئولاً، بمعنى واجب لك فتسأله.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فَيَضَعُها عَلى حاجبَيْه، ويَسْحَبُها مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرَّيَّتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يا ثُبُورَاه، وَهُمْ يُنَادُونَ: يا ثُبُورَهُمْ فيقال: (لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا) ".
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (١٥) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا (١٦)﴾
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المكذّبين بالساعة: أهذه النار التي وصف لكم ربكم صفتها وصفة أهلها خير؟ أم بستان الخلد الذي يدوم نعيمه ولا يبيد، الذي وعد من اتقاه في الدنيا بطاعته فيما أمره ونهاه؟ وقوله: (كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا) يقول: كانت جنة الخلد للمتقين جزاء أعمالهم لله في الدنيا بطاعته، وثواب تقواهم إياه، ومصيرا لهم، يقول: ومصيرا للمتقين يصيرون إليها في الآخرة. وقوله: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ) يقول: لهؤلاء المتقين في جنة الخلد التي وعدهموها الله ما يشاءون مما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، (خَالِدِينَ) فيها، يقول: لابثين فيها ماكثين أبدا، لا يزولون عنها ولا يزول عنهم نعيمها. وقوله: (كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا) وذلك أن المؤمنين سألوا ربهم ذلك في الدنيا حين قالوا: (وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ) يقول الله تبارك وتعالى: وكان إعطاء الله المؤمنين جنة الخلد التي وصف صفتها في الآخرة وعدا وعدهم الله على طاعتهم إياه في الدنيا، ومسألتهم إياه ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس (كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا) قال: فسألوا الذي وعدهم وتنجزوه.
حدثني يونس. قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا) قال: سألوه إياها في الدنيا، طلبوا ذلك فأعطاهم وعدهم إذ سألوه أن يعطيهم، فأعطاهم، فكان ذلك وعدا مسئولا كما وقَّت أرزاق العباد في الأرض قبل أن يخلقهم فجعلها أقواتا للسائلين، وقَّت ذلك على مسألتهم، وقرأ (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً قَالَ: إِنَّ جَهَنَّمَ لتزفر زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مرسل إلا خرّ لوجهه ترتعد فَرَائِصُهُ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَقُولَ: رَبِّ لَا أَسْأَلُكَ الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي. وَقَوْلُهُ وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ قَالَ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مِثْلَ الزُّجِّ فِي الرُّمْحِ، أَيْ مِنْ ضِيقِهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، أنه سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ
قَالَ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَيُسْتَكْرَهُونَ فِي النَّارِ كَمَا يُسْتَكْرَهُ الْوَتِدُ فِي الْحَائِطِ» وَقَوْلُهُ مُقَرَّنِينَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ: يَعْنِي مُكَتَّفِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً أَيْ بِالْوَيْلِ وَالْحَسْرَةِ وَالْخَيْبَةِ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً الآية. روى الْإِمَامُ أَحْمَدُ «١» : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن علي بن يزيد عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ، فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ وَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ يُنَادِي يَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ يَا ثُبُورَهُمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ يَا ثُبُورَاهُ وَيَقُولُونَ يَا ثُبُورَهُمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ لَا تَدْعُوَا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا، وَادْعُوَا ثُبُورًا كَثِيرًا» لَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَفَّانَ بِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً الآية، أَيْ لَا تَدْعُوَا الْيَوْمَ وَيْلًا واحِداً، وَادْعُوَا وَيْلًا كَثِيرًا، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: الثُّبُورُ الْهَلَاكُ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الثُّبُورَ يَجْمَعُ الْهَلَاكَ وَالْوَيْلَ وَالْخَسَارَ وَالدَّمَارَ، كما قال موسى لفرعون وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً أَيْ هَالِكًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى [الخفيف] :
إِذْ أُجَارِي الشَّيْطَانَ فِي سُنَنِ الْغَيِّوَمَنْ مال ميله مثبور

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ١٥ الى ١٦]

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً (١٦)
يَقُولُ تَعَالَى: يَا مُحَمَّدُ هَذَا الَّذِي وَصَفْنَاهُ لك من حال الْأَشْقِيَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ، فَتَتَلَقَّاهُمْ بِوَجْهٍ عَبُوسٍ وَبِغَيْظٍ وَزَفِيرٍ، وَيُلْقَونَ فِي أماكنها الضيق مقرنين لا يستطيعون حراكا ولا استنصارا وَلَا فَكَاكًا مِمَّا هُمْ فِيهِ، أَهَذَا خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ الْمُتَّقِينَ مِنْ عِبَادِهِ، الَّتِي أَعَدَّهَا لَهُمْ وَجَعَلَهَا لَهُمْ جزاء ومصيرا عَلَى مَا أَطَاعُوهُ فِي الدُّنْيَا، وَجَعَلَ مَآلَهُمْ إليها لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ مِنَ الْمَلَاذِّ مِنْ مَآكِلَ وَمَشَارِبَ وَمَلَابِسَ وَمَسَاكِنَ وَمَرَاكِبَ وَمَنَاظِرَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أذن سمعت، ولا خطر على قَلْبِ أَحَدٍ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ خَالِدُونَ أَبَدًا دَائِمًا سَرْمَدًا بِلَا انْقِطَاعٍ وَلَا زَوَالٍ وَلَا انقضاء ولا يبغون عنها
(١) المسند ٣/ ١٥٢.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ أي : يطلبون وتتعلق بهم أمانيهم ومشيئتهم، من المطاعم والمشارب اللذيذة والملابس الفاخرة والنساء الجميلات والقصور العاليات والجنات والحدائق المرجحنة والفواكه التي تسر ناظريها وآكليها، من حسنها وتنوعها وكثرة أصنافها والأنهار التي تجري في رياض الجنة وبساتينها، حيث شاءوا يصرفونها ويفجرونها أنهارا من ماء غير آسن وأنهارا من لبن لم يتغير طعمه وأنهارا من خمر لذة للشاربين وأنهارا من عسل مصفى وروائح طيبة، ومساكن مزخرفة، وأصوات شجية تأخذ من حسنها بالقلوب ومزاورة الإخوان، والتمتع بلقاء الأحباب، وأعلى من ذلك كله التمتع بالنظر إلى وجه الرب الرحيم وسماع كلامه، والحظوة بقربه والسعادة برضاه والأمن من سخطه واستمرار هذا النعيم ودوامه وزيادته على ممر الأوقات وتعاقب الآنات ﴿كَانَ﴾ دخولها والوصول إليها ﴿عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾ يسأله إياها، عباده المتقون بلسان حالهم ولسان مقالهم، فأي الدارين المذكورتين خير وأولى بالإيثار ؟ وأي : العاملين عمال دار الشقاء أو عمال دار السعادة أولى بالفضل والعقل والفخر يا أولي الألباب ؟
لقد وضح الحق واستنار السبيل فلم يبق للمفرط عذر في تركه الدليل، فنرجوك يا من قضيت على أقوام بالشقاء وأقوام بالسعادة أن تجعلنا ممن كتبت لهم الحسنى وزيادة، ونستغيث بك اللهم من حالة الأشقياء ونسألك المعافاة منها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥ - ١٦} ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا * لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا﴾.
أي: قل لهم -مبينا لسفاهة رأيهم واختيارهم الضار على النافع-: ﴿أَذَلِكَ﴾ الذي وصفت لكم من العذاب ﴿خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ التي زادها تقوى الله فمن قام بالتقوى فالله قد وعده إياها، ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً﴾ على تقواهم ﴿وَمَصِيرًا﴾ موئلا يرجعون إليها، ويستقرون فيها ويخلدون دائما أبدا.
﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ أي: يطلبون وتتعلق بهم أمانيهم ومشيئتهم، من المطاعم والمشارب اللذيذة والملابس الفاخرة والنساء الجميلات والقصور العاليات والجنات والحدائق المرجحنة والفواكه التي تسر ناظريها وآكليها، من حسنها وتنوعها وكثرة أصنافها والأنهار التي تجري في رياض الجنة وبساتينها، حيث شاءوا يصرفونها ويفجرونها أنهارا من ماء غير آسن وأنهارا من لبن لم يتغير طعمه وأنهارا من خمر لذة للشاربين وأنهارا من عسل مصفى وروائح طيبة، ومساكن -[٥٨٠]- مزخرفة، وأصوات شجية تأخذ من حسنها بالقلوب ومزاورة الإخوان، والتمتع بلقاء الأحباب، وأعلى من ذلك كله التمتع بالنظر إلى وجه الرب الرحيم وسماع كلامه، والحظوة بقربه والسعادة برضاه والأمن من سخطه واستمرار هذا النعيم ودوامه وزيادته على ممر الأوقات وتعاقب الآنات ﴿كَانَ﴾ دخولها والوصول إليها ﴿عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولا﴾ يسأله إياها، عباده المتقون بلسان حالهم ولسان مقالهم، فأي الدارين المذكورتين خير وأولى بالإيثار؟ وأي: العاملين عمال دار الشقاء أو عمال دار السعادة أولى بالفضل والعقل والفخر يا أولي الألباب؟
لقد وضح الحق واستنار السبيل فلم يبق للمفرط عذر في تركه الدليل، فنرجوك يا من قضيت على أقوام بالشقاء وأقوام بالسعادة أن تجعلنا ممن كتبت لهم الحسنى وزيادة، ونستغيث بك اللهم من حالة الأشقياء ونسألك المعافاة منها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
مسؤولا
أي مطلوبا يطلبه المؤمنون من الله تعالى

إعراب الآية ١٦ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٣]

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣)
قال أبو إسحاق: ثُبُوراً نصبه على المصدر أي ثبرنا ثبورا، وقال غيره: هو مفعول به أي دعوا الثبور، كما يقال: يا عجباه أي هذا من أوقاتك فاحضر، وهذا أبلغ من تعجّبت.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٤]

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤)
أي بلاؤكم أعظم من أن تدعوا الثبور مرة واحدة ولكن يدعونه مرارا كثيرة، ولم يجمع الثبور لأنه مصدر.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٥]

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥)
كما حكى سيبويه «١» عن العرب: الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟ وقد علم أن السعادة أحبّ إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى: أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير. وهذا قول حسن، كما قال: [الوافر] ٣٠٩-
فشرّكما لخيركما الفداء «٢»
وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون: العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأنّ معنى: فلان خير من فلان، أنّه أكثر خيرا منه، ولا حلاوة في الخلّ ولا يجوز أن تقول: النصرانيّ خير من اليهوديّ لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهوديّ شرّ من النصرانيّ، فعلى هذا كلام العرب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٨]

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (١٨)
وقرأ الحسن وأبو جعفر أن نتّخذ «٣» بضم النون. وقد تكلم في هذه القراءة النحويون، وأجمعوا على أن فتح النون أولى، فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز (نتّخذ) قال أبو عمرو: لو كانت «نتّخذ» لحذفت (من) الثانية، فقلت: أن نتّخذ من دونك أولياء، ومثل أبي عمرو على جلالته ومحلّه يستحسن منه هذا القول: لأنه جاء بعلّة بيّنة. وشرح ما قال إنه يقال: ما اتّخذت رجلا وليّا، فيجوز أن يقع هذا لواحد
(١) انظر الكتاب ٣/ ١٩٣.
(٢) الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه ٧٦، وخزانة الأدب ٩/ ٢٣٢، وشرح الأشموني ٣/ ٣٨٨، ولسان العرب (ندد) و (عرش)، وتفسير الطبري ١/ ١٦٣.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٤٨، ومعاني الفراء ٢/ ٢٦٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦ من سورة الفرقان

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن أبي هلال- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤولا﴾، قال: إنّ الملائكة تسأل لهم ذلك في قولهم: ﴿وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ [غافر: ٨]، قال سعيد: وسمعتُ أبا حازم [سلمة بن دينار المدني] يقول: إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون: ربَّنا، عمِلنا لك بالذي أمرتنا، فأنجِزْ لنا ما وعدتنا. فذلك قوله: ﴿وعدا مسؤولا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧١.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾، قال: سألوه إيّاه في الدنيا، طلبوا ذلك، فأعطاهم وعْدَهم إذ سألوه أن يُعْطَيهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدًا مسئولًا، كما وقَّت أرزاقَ العباد في الأرض قبل أن يخلقهم، فجعلها أقواتًا للسائلين، وقَّتَ ذلك على مسألتهم. وقرأ: ﴿وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ [فصلت:١٠]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧١ من طريق أصبغ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٤٢٤) في معنى الآية احتمالين: «أحدهما -وهو قول ابن عباس، وابن زيد رضي الله عنهم: أنه مسؤول لأن المؤمنين سألوه أو يسألونه». «والمعنى الثاني -ذكره الطبري عن بعض أهل العربية-: أن يريد: وعدًا واجبًا قد حتمه، فهو لذلك مُعَدٌّ أن يُسْأَل ويُقْتَضى». ثم وجَّهه بقوله: «وليس يتضمن هذا التأويل أنّ أحدًا سأل الوعد المذكور».
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك وعدا﴾ منه في الدنيا ﴿مسؤولا﴾ يسأله في الآخرة المتقون إنجاز ما وعدهم في الدنيا، وهي الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٤
قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر:٨]١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أخسُّ أهلِ الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، لو نزل به جميعُ أهل الأرض أو أجلهم١ لا يستعين عليهم بشيء مِن عند غيره، وذلك في قول الله عز وجل: ﴿لهم فيها ما يشاءون﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعلها: أو جُلُّهم، وقد أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٦٤٤ موقوفًا على سعيد بن جبير مفسرًا قول الله تعالى: ﴿لهم ما يشاؤون فيها﴾ [ق:٣٥]، وفيه مكان هذه الكلمة: لأوسعهم. يعني: منزل أخس أهل الجنة.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٠.
٦
عن عطاء بن يسار، قال: قال كعب الأحبار: مَن مات وهو يشرب الخمر لم يشربها في الآخرة، وإن دخل الجنة. قال عطاء: فقلتُ له: فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾! قال كعب: إنّه ينساها، فلا يذكرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٠.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها ما يشاؤون خالدين﴾ فيها لا يموتون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٨
قال يحيى بن سلَّام: ﴿لهم فيها ما يشاءون خالدين﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤلا﴾، يقول: فاسألوا الذي وعدكم، وتَنَجَّزوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧١.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن منصور، قال: سُئِل عبد الله بن عباس: في الجنة ولد؟ قال: إن شاءوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٠.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة الفرقان

٥ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ لَّهُمْ فِيهَا (مَا يَشَاءُونَ) خَالِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا ﴾ من أجمل لذائذ الجنة ( الحرية ).

    — عبدالله بلقاسم

  • {لهم فيها ما يشاءون خالدين} كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة! فهل من مشمر؟!

    — عبداللطيف التويجري

  • دلالة التقديم والتأخير في القرآن الكريم: (لهم فيها ما يشاؤون) (لهم ما يشاؤون فيها)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (16): * الملاحظ أن ربنا قدّم (لهم) على (فيها) (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ (16) الفرقان) ومرة يقول (لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) ق) هل هنالك تغير من حيث الدلالة في تلك الآيتين؟(د.فاضل السامرائي) لما قال (فيها) يعني في الجنة إذن هو قدّم ما في الجنة على ما يشاؤون وفي موطن آخر قدّم ما يشاؤون على ما في الجنة. هذه بحسب السياق إذا كان الكلام على الجنة والسياق في الجنة قدّم (فيها) وإذا كان الكلام على أصحاب الجنة يقدم المشيئة. مثلاً (وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ (30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ (31) النحل) يتكلم عن الجنة، (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا (16) الفرقان) آية سورة ق قدم ما يشاؤون على فيها (هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ (33)) الكلام على أصحاب الجنة (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)), إذا كان السياق في الجنة قدّم ضمير الجنة (لهم فيها) وإذا كان السياق على أصحاب الجنة قدّم ما يتعلق بهم، هكذا السياق هو الذي يختار الكلام من الناحية البيانية ومن ناحية البلاغة.

    — فاضل السامرائي

  • .* ورتل القرآن ترتيلاً : (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْؤُولًا (16)) المسؤول هو الذي يسأله مستحقه ويطالب به. فمن له حقٌ عند الله تعالى حتى يسأله ويطالب به؟ في هذا اللفظ (مَسْؤُولًا) مبالغة في تحقيق الوعد والكرم. كما يشكرك شاكر على إحسان فتقول: ما أتيت إلا واجباً. وكذلك الوجوب على الله تعالى ليس فيه معنى سوى أنه تفضّلٌ ألزم الله تعالى به نفسه.

    — موقع إسلاميات

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.[1010]
[1010]- Or "...a promise requested [for them by the angels]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال