محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الفرقان في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الفرقان

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلّوا السّبِيلَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ويوم نحشر هؤلاء المكذّبين بالساعة العابدين الأوثان وما يعبدون من دون الله من الملائكة والإنس والجنّ. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ فيقول : أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادي هَؤُلاءِ قال : عيسى وعُزيرٌ والملائكة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، نحوه.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ وعبد الله بن كثير : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ فَيَقُولُ بالياء جميعا، بمعنى : ويوم يحشرهم ربك، ويحشر ما يعبدون من دون فيقول. وقرأته عامة قرّاء الكوفيين :«نَحْشُرُهُمْ » بالنون، «فنقول ». وكذلك قرأه نافع.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.
وقوله : فَيَقُولُ أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عبادِي هَؤُلاءِ يقول : فيقول الله للذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله : أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء ؟ يقول : أنتم أَزَلتْموهم عن طريق الهدى ودعوتموهم إلى الغيّ والضلالة حتى تاهوا وهلكوا، أم هم ضلوا السبيل ؟ يقول : أم عبادي هم الذين ضلوا سبيل الرشد والحقّ وسلكوا العَطَب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ).
وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى قوله: (وَعْدًا مَسْئُولا) إلى أنه معنيّ به وعدا واجبا، وذلك أن المسئول واجب، وإن لم يُسأل كالدين، ويقول ذلك نظير قول العرب: لأعطينك ألفا وعدا مسئولا بمعنى واجب لك، فتسأله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء المكذّبين بالساعة، العابدين الأوثان، وما يعبدون من دون الله من الملائكة والإنس والجنّ.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) فيقول: (أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ) قال: عيسى وعُزير والملائكة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، نحوه.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ وعبد الله بن كثير: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ) بالياء جميعا، بمعنى: ويوم يحشرهم ربك، ويحشر ما يعبدون من دون فيقول. وقرأته عامة قرّاء الكوفيين (نَحْشُرُهُمْ) بالنون، فنقول. وكذلك قرأه نافع.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
وقوله: (فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ) يقول: فيقول الله للذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء: يقول: أنتم أزلتموهم عن طريق الهدى، ودعوتموهم إلى الغيّ والضلالة حتى تاهوا وهلكوا، أم هم ضلوا السبيل، يقول: أم عبادي هم الذين ضلوا سبيل الرشد والحقّ وسلكوا العطب.

القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبراً عما يَقَع يوم القيامة من تقريع الكفار في عبادتهم مَن عبدوا من دون الله، من الملائكة وغيرهم، فقال :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ(١) وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. قال مجاهد : عيسى، والعُزَير، والملائكة. ﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ أي : فيقول الرب تبارك وتعالى [ للمعبودين ](٢) أأنتم دعوتم هؤلاء إلى عبادتكم من دوني، أم هم عبدوكم من تلقاء أنفسهم، من غير دعوة منكم لهم ؟ كما قال الله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ. مَا قُلْتُ لَهُم﴾ (٣) إلى آخر الآية ؛ [المائدة: ١١٦ - ١١٧] ولهذا قال تعالى مخبرًا عما يُجيِب به المعبودون يوم القيامة :﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾
١ - في ف :"يحشرهم"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - بعدها في ف، أ :(إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
سُورَةِ "الصَّافَّاتِ" حَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالْحُبُورِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ * فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإلَى الْجَحِيمِ إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ * فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٦٢ -٧٠].
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨) فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يَقَع يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ تَقْرِيعِ الْكُفَّارِ فِي عِبَادَتِهِمْ مَن عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ، مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ، فَقَالَ: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ (١) وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. قَالَ مُجَاهِدٌ: عِيسَى، والعُزَير، وَالْمَلَائِكَةُ. ﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ أَيْ: فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى [لِلْمَعْبُودِينَ] (٢) أَأَنْتُمْ دَعَوْتُمْ هَؤُلَاءِ إِلَى عِبَادَتِكُمْ مِنْ دُونِي، أَمْ هُمْ عَبَدُوكُمْ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ مِنْكُمْ لَهُمْ؟ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ. مَا قُلْتُ لَهُم﴾ (٣) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؛ [الْمَائِدَةِ: ١١٦ -١١٧] وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا يُجيِب بِهِ الْمَعْبُودُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ قَرَأَ الْأَكْثَرُونَ بِفَتْحِ "النُّونِ" مِنْ قَوْلِهِ: ﴿نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ أَيْ: لَيْسَ لِلْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ أَنْ يَعْبُدُوا أَحَدًا سِوَاكَ، لَا نَحْنُ وَلَا هُمْ، فَنَحْنُ مَا دَعَوْنَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ، بَلْ هُمْ قَالُوا (٤) ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَمْرِنَا وَلَا رِضَانَا وَنَحْنُ بُرَآءُ مِنْهُمْ وَمِنْ عِبَادَتِهِمْ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سَبَأٍ: ٤٠ -٤١]. (٥) وَقَرَأَ آخَرُونَ: "مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُتَّخَذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ" أَيْ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَعْبُدَنَا، فَإِنَّا عَبِيدٌ لَكَ، فُقَرَاءُ إِلَيْكَ. وَهِيَ قَرِيبَةُ الْمَعْنَى مِنَ الْأُولَى.
﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ أَيْ: طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ، أَيْ: نَسُوا مَا أَنْزَلْتَهُ إِلَيْهِمْ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِكَ، مِنَ الدَّعْوَةِ إِلَى عِبَادَتِكَ وَحْدَكَ لا شريك لك.
(١) في ف: "يحشرهم".
(٢) زيادة من أ.
(٣) بعدها في ف، أ: (إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فيهم فلما توفيتني).
(٤) في أ: "فعلوا".
(٥) في هـ: "به" والمثبت من أ، وهو الصواب.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٧ - ٢٠ ْ } ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا * فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا * وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ْ﴾
يخبر تعالى عن حالة المشركين وشركائهم يوم القيامة وتبريهم منهم، وبطلان سعيهم فقال :﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي : المكذبين المشركين ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ﴾ الله مخاطبا للمعبودين على وجه التقريع لمن عبدهم :﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ هل أمرتموهم بعبادتكم وزينتم لهم ذلك أم ذلك من تلقاء أنفسهم ؟
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧ - ٢٠} ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا * فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا * وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾.
يخبر تعالى عن حالة المشركين وشركائهم يوم القيامة وتبريهم منهم، وبطلان سعيهم فقال: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي: المكذبين المشركين ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ﴾ الله مخاطبا للمعبودين على وجه التقريع لمن عبدهم: ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ هل أمرتموهم بعبادتكم وزينتم لهم ذلك أم ذلك من تلقاء أنفسهم؟
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ نزهوا الله عن شرك المشركين به وبرؤوا أنفسهم من ذلك، ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾ أي: لا يليق بنا ولا يحسن منا أن نتخذ من دونك من أولياء نتولاهم ونعبدهم وندعوهم، فإذا كنا محتاجين ومفتقرين إلى عبادتك متبرئين من عبادة غيرك، فكيف نأمر أحدا بعبادتنا؟ هذا لا يكون أو، سبحانك عن ﴿أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ وهذا كقول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ الآية.
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ فلما نزهوا أنفسهم أن يدعوا لعبادة غير الله أو يكونوا أضلوهم ذكروا السبب الموجب لإضلال المشركين فقالوا: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ في لذات الدنيا وشهواتها ومطالبها النفسية، ﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ اشتغالا في لذات الدنيا وإكبابا على شهواتها، فحافظوا على دنياهم وضيعوا دينهم ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ أي: بائرين لا خير فيهم ولا يصلحون لصالح لا يصلحون إلا للهلاك والبوار، فذكروا المانع من اتباعهم الهدى وهو التمتع في الدنيا الذي صرفهم عن الهدى، وعدم المقتضي للهدى وهو أنهم لا خير فيهم، فإذا عدم المقتضي ووجد المانع فلا تشاء من شر وهلاك، إلا وجدته فيهم، فلما تبرؤوا منهم قال الله توبيخا وتقريعا للعابدين (١) ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ إنهم أمروكم بعبادتهم ورضوا فعلكم، وأنهم شفعاء لكم عند ربكم، كذبوكم في ذلك الزعم وصاروا من أكبر أعدائكم فحق عليكم العذاب، ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ للعذاب عنكم بفعلكم أو بفداء أو غير ذلك، ﴿وَلا نَصْرًا﴾ لعجزكم وعدم ناصركم. هذا حكم الضالين المقلدين الجاهلين كما رأيت أسوأ حكم، وأشر مصير.
وأما المعاند منهم الذي عرف الحق وصدف عنه فقال في حقه: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ بترك الحق ظلما وعنادا ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ لا يقادر قدره ولا يبلغ أمره.
ثم قال تعالى جوابا لقول المكذبين: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ في الأسْوَاقِ﴾ فما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما جعلناهم ملائكة، فلك فيهم أسوة، وأما الغنى والفقر فهو فتنة وحكمة من الله تعالى كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ الرسول فتنة للمرسل إليهم واختبار للمطيعين من العاصين (٢) والرسل فتناهم بدعوة الخلق، والغنى فتنة للفقير والفقير فتنة للغني، وهكذا سائر أصناف الخلق في هذه الدار دار الفتن والابتلاء والاختبار.
والقصد من تلك الفتنة ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ فتقومون بما هو وظيفتكم اللازمة الراتبة فيثيبكم مولاكم (٣) أم لا تصبرون فتستحقون المعاقبة؟
﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ يعلم أحوالكم، ويصطفي من يعلمه يصلح -[٥٨١]- لرسالته ويختصه بتفضيله ويعلم أعمالكم فيجازيكم عليها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
(١) في ب: للمعاندين.
(٢) كذا في ب، وفي أ: المعاصي.
(٣) كذا في ب، وفي أ: مولاهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
ويوم نحشرهم
يعني المشركين
وما يعبدون
يعني عيسى وعزيرا والملائكة وقال عكرمة يعني الأصنام

إعراب الآية ١٧ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٣]

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣)
قال أبو إسحاق: ثُبُوراً نصبه على المصدر أي ثبرنا ثبورا، وقال غيره: هو مفعول به أي دعوا الثبور، كما يقال: يا عجباه أي هذا من أوقاتك فاحضر، وهذا أبلغ من تعجّبت.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٤]

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤)
أي بلاؤكم أعظم من أن تدعوا الثبور مرة واحدة ولكن يدعونه مرارا كثيرة، ولم يجمع الثبور لأنه مصدر.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٥]

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥)
كما حكى سيبويه «١» عن العرب: الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟ وقد علم أن السعادة أحبّ إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى: أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير. وهذا قول حسن، كما قال: [الوافر] ٣٠٩-
فشرّكما لخيركما الفداء «٢»
وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون: العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأنّ معنى: فلان خير من فلان، أنّه أكثر خيرا منه، ولا حلاوة في الخلّ ولا يجوز أن تقول: النصرانيّ خير من اليهوديّ لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهوديّ شرّ من النصرانيّ، فعلى هذا كلام العرب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٨]

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (١٨)
وقرأ الحسن وأبو جعفر أن نتّخذ «٣» بضم النون. وقد تكلم في هذه القراءة النحويون، وأجمعوا على أن فتح النون أولى، فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز (نتّخذ) قال أبو عمرو: لو كانت «نتّخذ» لحذفت (من) الثانية، فقلت: أن نتّخذ من دونك أولياء، ومثل أبي عمرو على جلالته ومحلّه يستحسن منه هذا القول: لأنه جاء بعلّة بيّنة. وشرح ما قال إنه يقال: ما اتّخذت رجلا وليّا، فيجوز أن يقع هذا لواحد
(١) انظر الكتاب ٣/ ١٩٣.
(٢) الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه ٧٦، وخزانة الأدب ٩/ ٢٣٢، وشرح الأشموني ٣/ ٣٨٨، ولسان العرب (ندد) و (عرش)، وتفسير الطبري ١/ ١٦٣.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٤٨، ومعاني الفراء ٢/ ٢٦٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ

(ءَآأَنتُمُ أَضْلَلْتُمُ) بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها وبصلة الميم الأولى ومدها 3 حركات وصلة الميم الثانية ومدها حركتين

قالون عن نافع

(ءَآأَنتُمُ أَضْلَلْتُمُ) بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها وبصلة الميم ومدها حركتين في الكلمتين

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(ءَآنتُمُ أَضْلَلْتُمْ) بتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال أو إبدالها ألف فتمد 6 حركات وبصلة الميم الأولى ومدها 6 حركات وإسكان الميم الثانية

ورش عن نافع

(ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ) بتحقيق الهمزتين دون إدخال وإسكان الميم في الكلمتين دون سكت

ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب حفص عن عاصم خلف عن حمزة إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ) بتحقيق الهمزتين دون إدخال وإسكان الميم في الكلمتين مع السكت على الأولى فقط

خلف عن حمزة

(ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ) بتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال وبإسكان الميم في الكلمتين دون سكت

رويس عن يعقوب

(ءَأَنتُمُ أَضْلَلْتُمُ) بتسهيل الهمزة الثانية دون إدخال وبصلة الميم في الكلمتين ومدها حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ) بتسهيل الهمزة الثانية وإدخال ألف قبلها وإسكان الميم في الكلمتين دون سكت

هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

فَيَقُولُ

(فَنَقُولُ) بالنون

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر

(فَيَقُولُ) بالياء

حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع إسحاق عن خلف ورش عن نافع السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف الدوري عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

هَؤُلآَءِ أَمْ

إبدال همزة (أَم) ياء مفتوحة

قالون عن نافع ورش عن نافع رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر

تحقيق الهمزة في كلمة (أَمْ)

الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

يَحْشُرُهُمْ

(نَحْشُرُهُمْ) بالنون وإسكان الميم

إسحاق عن خلف إدريس عن خلف الدوري عن الكسائي قالون عن نافع ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي

(نَحْشُرُهُمُ) بالنون وصلة الميم

قالون عن نافع

(يَحْشُرُهُمْ) بالياء وإسكان الميم

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(يَحْشُرُهُمُ) بالياء وصلة الميم

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة الفرقان

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يحشرهم﴾، يعني: يجمعهم، يعني: كفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٢
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ‹ ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ › نجمعهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢. وقوله: ‹ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ› -بالنون- قراءة ابن عامر، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، والباقون بالياء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٣.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي›، قال: عيسى، وعزير، والملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٥، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر: ﴿وما يعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة، والإنس، والجنّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢٧.
٥
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم، وعكرمة مولى ابن عباس: يعني: الأصنام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾يحشر ﴿ما يعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٧
قال مجاهد بن جبر: يقوله لعيسى، وعزير، والملائكة١٢
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فَيَقُولُ أأَنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي هَؤُلاءِ﴾ على قولين: الأول: أنّ المخاطَب هو عيسى عليه السلام، وعزير، والملائكة. الثاني: أنّ المخاطَب هو الأوثان وعَبَدَتُها، ثم يأذن الله تعالى لها في الكلام. وعلَّق ابنُ عطية (٦/٤٢٥) على القول الثاني بقوله: «ويجيء خِزْي الكفرة لذلك أبلغ». ورجَّح ابنُ القيم (٢/٢٥٤) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال بعد أن ذكر إجابة المعبودين بقولهم: ﴿سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾: «وهذا الجواب إنّما يحسن مِن الملائكة والمسيح وعزير، ومَن عبدهم المشركون من أولياء الله». وانتقد (٢/٢٥٥) القول الثاني قائلًا: «وأمّا كونه من الأصنام فليس بظاهر». غير أنه ذَكَر له مخرجًا يُمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وقد يقال: إنّ الله سبحانه أنطقها بذلك تكذيبًا لهم، وردًّا عليهم، وبراءة منهم، كقوله: ﴿إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة:١٦٦]، وفي الآية الأخرى: ﴿تَبَرَّأْنا إلَيْكَ ما كانُوا إيّانا يَعْبُدُونَ﴾ [القصص:٦٣]».
٨
قال يحيى بن سلَّام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة، قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (٤٠) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١]، أي: الشياطين مِن الجن١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٧٢.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيقول﴾ للملائكة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ يقول: أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
١٠
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ على الاستفهام. وقد علِم أنّهم لم يُضِلُّوهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، يقول: أو هم أخطئوا طريق الهدى؟١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
١٢
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير- يعني: قوله: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، يقول: قد أخطأ قصد السبيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٢.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الفرقان

٤ وقفات في هذه الآية

  • تكرر الحديث عن الضلال في سورة الفرقان: أضللتم، ضلوا السبيل،أضلني عن الذكر، أضل سبيلا، ليضلنا وعلاجه: التمسك بالقرآن الحق وعدم هجره

    — مجالس التدبر

  • آية (17): * تعقّبت كلمة العباد والعبيد في القرآن الكريم فوجدت عباد وعبادي 96 مرة وكلمة عبيد 5 مرات فقط في لحظة مخاطبة الله عز وجل لهم يوم القيامة والتعقيب (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) هل هناك من لمسة بيانية بين العباد والعبيد؟(د.فاضل السامرائي) قسم من أهل اللغة فرّقوا بين العباد والعبيد قالوا العباد من العبادة والعبيد من العبودية أي الرِّقّ. وذلك قالوا أكثر ما تكون العباد من العبادة في مقام الثناء والمدح لكن مع ذلك وردت مفردة وفي مقام الإضلال (فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) الفرقان) هذه كلمة عباد أكثر ما توضع في مقام العبادة وفي مقام الثناء. وكلمة عبيد في نفي الظلم عنهم (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ) مطلقة عامة. ونفصل فيها القول لاحقاً إن شاء الله. *عباد القهر سماهم عبيد وعباد الاختيار والمحبة لله سماهم عباد؟(د.فاضل السامرائى) هذا غير دقيق، اسمع إلى هذه الآية (أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) الفرقان) استعمل عبادي في الضالين، هذا على معنى العبودية للعموم. كلهم عباد لله فليست هذا وإن كان الكثير يقولون العبيد عامة.

    — فاضل السامرائي

  • * في سورة الفرقان لماذا وردت كلمة السبيل مرة واحدة وست مرات سبيلاً مع أن الفاصلة القرآنية في السورة مطلقة ؟ قال تعإلى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)). (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)). (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)). (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)). (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)). (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)). (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (57)). هذا كلام يتعلق بما قلناه في سورة الأحزاب وقلنا أن الفاصلة ليست مرادة لذاتها ولكنها تأتي التقاطاً واللفظ هو المطلوب فهي تأتي في المرتبة الثانية بعد المعنى المُراد (كما سبق وذكرنا في سورة الضحى في استخدام وما قلى في الآية (ما ودعك ربك وما قلى) ولم يقل قلاك وذكرنا أنه ليس من المناسب أن يذكر ضمير المخاطب الكاف مع فعل قلى في حق الرسول ) واستدللنا على ذلك فيما ذكرنا في الآية الرابعة من سورة الأحزاب وقلنا أنه ضحي بالفاصلة من أجل المعنى (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) مع ان جميع الآيات مطلقة في السورة وقلنا لأن كلمة السبيل عندما تقف عليها تقف على السكون والسكون فيه معنى الاستقرار والسكون و السبيل المعروف هو الإسلام. عندما تأتي كلمة السبيل بالألف واللام وهي لم ترد في القرآن إلا في ثلاثة مواضع منها الآية في سورة الفرقان محل السؤال (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)) والسبيل هنا يعني سبيل الاسلام (أل) مع سبيل تعني الاسلام والآيات الست الأخرى في سورة الفرقان ليس فيها أل: ثلاث منها ليس فيها مجال إلا أن تُنصب والمنصوب في الآخر يُمدّ لأنه جاءت تمييزاً آخر الآية منصوب فمُدّت الفتحة (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)) تمييز(الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)) تمييز (إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42)) تمييز وفي الآية (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)) لم يأت بـ(أل) وجاء بكلمة سبيل منكرة وهنا حتى يشير الى أي سبيل يعني يتمنى لو اتخذ مع الرسول سبيلاً أي سبيل: سبيل المجاهدين، سبيل المنفقين، سبيل الملتزمين بالفرائض، سبيل المحافظين على النوافل، أو غيرهم وكلها تصب في سبيل الله . وعندما قال سبيلاً جعله نكرة بما يضاف إليه. وعندما يقول السبيل فهو يعني الاسلام خالصاً فالظالم يعض على يديه يتمنى لو اتخذ مع الرسول أي سبيل منجي له مع الرسول وليس سبيلاً محدداً . والآية الأخرى (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)) أيضاً لا يستطيعون أي سبيل خير أو أي سبيل هداية. نلاحظ ان الآيات الأخرى : 1. (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) النساء). 2. (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) الفرقان). 3. (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) الأحزاب). آية سورة النساء كلمة السبيل في نهاية الآية تعني الاسلام وكل ما قبلها وبعدها جاءت مطلقة إلا هذه. وعندما نقول السبيل فهي تعني المستقر الثابت وكذلك السبيل في آية 17 في سورة الفرقان وآية 4 في سورة الأحزاب . وذكرنا أنه وردت كلمة السبيل مرة بالإطلاق في سورة الأحزاب (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)) (السبيلا) بالألف واللام والإطلاق بخلاف الآيات الثلاث وقلنا في وقتها أنهم في وضع اصطراخ فهم يصطرخون في النار فحتى كلامهم عن السبيل جاء فيه صريخ وامتداد صوت. هذه هي الأماكن فقط أما الأماكن الأخرى فجاءت كلمة السبيل بدون إطلاق ولن نجدها إلا عند الوقف مستقرة لأنه يراد بها الاسلام.

    — حسام النعيمي

  • استغفر الله أن تكون سبباً في ضلال أحد، أو غواية أحد؛ فإنك ستسأل عن ذلك, ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ أأنتم أَضْلَلْتُمْ عبادي هَٰٓؤُلَآءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال