محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨ من سورة الفرقان في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨ من سورة الفرقان

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نّتّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلََكِن مّتّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتّىَ نَسُواْ الذّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً﴾.
يقول تعالى ذكره : قالت الملائكة الذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله وعيسى : تنزيها لك يا ربنا وتبرئه مما أضاف إليك هؤلاء المشركون، ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء نواليهم، أنت ولينا من دونهم، ولكن متعتهم بالمال يا ربنا في الدنيا والصحة حتى نَسُوا الذكر وكانوا قوما هَلْكي قد غلب عليهم الشقاء والخِذْلان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَلَكِنّ مَتّعْتَهُمْ وآباءَهُمْ حتى نَسُوا الذّكْرَ وكانُوا قَوْما بُورا يقول : قوم قد ذهبت أعمالهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وكانُوا قَوْما بُورا يقول : هلكى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وكانُوا قَوْما بُورا يقول : هَلْكَى.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر عن الحسن : وكانُوا قَوْما بُورا قال : هم الذين لا خير فيهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وكانُوا قَوْما بُورا قال : يقول : ليس من الخير في شيء. البور : الذي ليس فيه من الخير شيء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أوْلِياءٍ فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار : نَتّخِذَ بفتح النون سوى الحسن ويزيد بن القَعقاع، فإنهما قرآه :«أنْ نُتّخَذَ » بضمّ النون. فذهب الذين فتحوها إلى المعنى الذي بيّنّاه في تأويله، من أن الملائكة وعيسى ومن عُبد من دون الله من المؤمنين هم الذين تبرّءوا أن يكون كان لهم وليّ غير الله تعالى ذكره. وأما الذين قرأوا ذلك بضمّ النون، فإنهم وجهوا معنى الكلام إلى أن المعبودين في الدنيا إنما تبرّءوا إلى الله أن يكون كان لهم أن يُعْبدوا من دون الله جلّ ثناؤه، كما أخبر الله عن عيسى أنه قال إذا قيل أأنْتَ قُلْتَ للنّاسِ اتّخِذُونِي وأُمّيَ إلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لي بِحَقَ ما قُلْتُ لَهُمْ إلاّ ما أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ.
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بفتح النون، لعلل ثلاث : إحداهنّ إجماع من القرّاء عليها. والثانية : أن الله جلّ ثناؤه ذكر نظير هذه القصة في سورة سَبَأ، فقال : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعا ثم يقولُ للملائكة أهؤلاءِ إياكُم كانُوا يَعْبُدون قالوا سُبْحَانك أنتَ وَلِيّنا من دُونِهِمْ، فأخبر عن الملائكة أنهم إذا سُئلوا عن عبادة من عبدهم تبرّءُوا إلى الله من ولايتهم، فقالوا لربهم : أنت وليّنا من دونهم، فذلك يوضّح عن صحة قراءة من قرأ ذلك : ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتّخِذ مِنْ دُونِكَ مِنْ أوْلِياء بمعنى : ما كان ينبغي لنا أن نتخذهم من دونك أولياء. والثالثة : أن العرب لا تدخل «مِنْ » هذه التي تدخل في الجحد إلاّ في الأسماء، ولا تدخلها في الأخبار، لا يقولون : ما رأيت أخاك من رجل، وإنما يقولون : ما رأيت من أحد، وما عندي من رجل وقد دخلت هاهنا في الأولياء وهي في موضع الخبر، ولو لم تكن فيها «مِنْ »، كان وجها حسنا. وأما البُور : فمصدر واحد، وجمع للبائر، يقال : أصبحت منازلهم بُورا : أي خالية لا شيء فيها، ومنه قولهم : بارت السّوق وبار الطعام : إذا خلا من الطّلاب والمشتري فلم يكن له طالب، فصار كالشيء الهالك ومنه قول ابن الزّبَعْرَى :
يا رَسُولَ المَلِيك إنّ لسانِيرَاتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ
وقد قيل : إن بور : مصدر، كالعدل والزور والقطع، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث. وإنما أريد بالبور في هذا الموضع أن أعمال هؤلاء الكفار كانت باطلة لأنها لم تكن لله، كما ذكرنا عن ابن عباس.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨) }
يقول تعالى ذكره: قالت الملائكة الذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله وعيسى: تنزيها لك يا ربنا، وتبرئة مما أضاف إليك هؤلاء المشركون، ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء نواليهم، أنت ولينا من دونهم، ولكن متعتهم بالمال يا ربنا في الدنيا والصحة، حتى نسوا الذكر وكانوا قوما هَلْكى، قد غلب عليهم الشقاء والخذلان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) يقول: قوم قد ذهبت أعمالهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) يقول: هلكى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) يقول: هلكى.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن الحسن (وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) قال: هم الذين لا خير فيهم، حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا) قال: يقول: ليس من الخير في شيء. البور: الذي ليس فيه من الخير شيء.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار (نَتَّخِذَ) بفتح النون سوى الحسن ويزيد بن القعقاع، فإنهما قرآه: (أنَّ نُتَّخَذَ) بضم النون. فذهب الذين فتحوها إلى المعنى الذي بَيَّنَّاه في تأويله من أن الملائكة وعيسى، ومن عُبِد من دون الله من المؤمنين، هم الذين تبرّءوا أن يكون كان لهم وليّ غير الله تعالى ذكره. وأما الذين قرءوا ذلك بضمّ النون، فإنهم وجهوا معنى الكلام إلى أن المعبودين في الدنيا إنما تبرّءوا إلى الله أن يكون كان لهم أن يعبدوا من دون الله
جلّ ثناؤه، كما أخبر الله عن عيسى، أنه قال إذا قيل: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ....* مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه بفتح النون، لعلل ثلاث: إحداهن إجماع من القرّاء عليها. والثانية: أن الله جلّ ثناؤه ذكر نظير هذه القصة في سورة سبأ، فقال: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ)، فأخبر عن الملائكة أنهم إذا سُئلوا عن عبادة من عبدهم تبرّءوا إلى الله من ولايتهم، فقالوا لربهم: (أنت ولينا من دونهم) فذلك يوضح عن صحة قراءة من قرأ ذلك (مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) بمعنى: ما كان ينبغي لنا أن نتخذهم من دونك أولياء. والثالثة: أن العرب لا تدخل"مِن"هذه التي تدخل في الجحد إلا في الأسماء، ولا تدخلها في الأخبار، لا يقولون: ما رأيت أخاك من رجل، وإنما يقولون: ما رأيت من أحد، وما عندي من رجل، وقد دخلت ها هنا في الأولياء، وهي في موضع الخبر، ولو لم تكن فيها"من" كان وجها حسنا. وأما البور: فمصدر واحد وجمع للبائر، يقال: أصبحت منازلهم بورا: أي خالية لا شيء فيها، ومنه قولهم: بارت السوق وبار الطعام إذا خلا من الطلاب والمشتري، فلم يكن له طالب، فصار كالشيء الهالك; ومنه قول ابن الزبعْرى:
يَا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لسانِيرَاتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ (١)
وقد قيل: إن بور: مصدر، كالعدل والزور والقطع، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وإنما أريد بالبور في هذا الموضع أن أعمال هؤلاء الكفار كانت باطلة؛ لأنها لم تكن لله كما ذكرنا عن ابن عباس.
(١) البيت لعبد الله بن الزبعرى قاله حين أسلم عند فتح مكة. وهو في أول المقطوعة قبل البيت الذي مضى شرحه قبل هذا. وراتق: مصلح لما أفسدت، وأصل الرتق السد للثوب الممزق بإصلاح ما تقطع منه. وفتقت: أي أفسدت من الدين، فكل إثم فتق وتمزيق، وكل ثوبة رتق وإصلاح. وبور: هالك. يقال: رجل بور وبائر، وقوم بور، وأصل البور: مصدر بار يبور بورًا، ثم وصف به فلزم الإفراد لأن المصادر لا تجمع. وقال المؤلف: إنه مصدر واحد (غير مجموع)، وجمع للبائر، قال يقال: أصبحت منازلهم بورًا، أي خالية

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قرأ الأكثرون بفتح " النون " من قوله :﴿نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي : ليس للخلائق كلهم أن يعبدوا أحدا سواك، لا نحن ولا هم، فنحن ما دعوناهم إلى ذلك، بل هم قالوا(١) ذلك من تلقاء أنفسهم من غير أمرنا ولا رضانا ونحن برآء منهم ومن عبادتهم، كما قال تعالى :﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١]. (٢) وقرأ آخرون :" مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُتَّخَذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ " أي : ما ينبغي لأحد أن يعبدنا، فإنا عبيد لك، فقراء إليك. وهي قريبة المعنى من الأولى.
﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ أي : طال عليهم العمر حتى نَسُوا الذكر، أي : نسوا ما أنزلته إليهم على ألسنة رسلك، من الدعوة إلى عبادتك وحدك لا شريك لك.
﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ قال ابن عباس : أي هلكى. وقال الحسن البصري، ومالك عن الزهري : أي لا خير فيهم. وقال ابن الزبعرى حين أسلم :
يا رَسُولَ المَليك إنّ لسَانيرَاتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ
إذْ أجاري الشَّيطَانَ في سَنَن الغيِّ، وَمَن مالَ مَيْلَه مَثْبُورُ
١ - في أ :"فعلوا"..
٢ - في هـ :"به" والمثبت من أ، وهو الصواب..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ نزهوا الله عن شرك المشركين به وبرؤوا أنفسهم من ذلك، ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾ أي : لا يليق بنا ولا يحسن منا أن نتخذ من دونك من أولياء نتولاهم ونعبدهم وندعوهم، فإذا كنا محتاجين ومفتقرين إلى عبادتك متبرئين من عبادة غيرك، فكيف نأمر أحدا بعبادتنا ؟ هذا لا يكون أو، سبحانك عن ﴿أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ وهذا كقول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام :﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ الآية.
وقال تعالى :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ فلما نزهوا أنفسهم أن يدعوا لعبادة غير الله أو يكونوا أضلوهم ذكروا السبب الموجب لإضلال المشركين فقالوا :﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ في لذات الدنيا وشهواتها ومطالبها النفسية، ﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ اشتغالا في لذات الدنيا وإكبابا على شهواتها، فحافظوا على دنياهم وضيعوا دينهم ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ أي : بائرين لا خير فيهم ولا يصلحون لصالح لا يصلحون إلا للهلاك والبوار، فذكروا المانع من اتباعهم الهدى وهو التمتع في الدنيا الذي صرفهم عن الهدى، وعدم المقتضي للهدى وهو أنهم لا خير فيهم، فإذا عدم المقتضي ووجد المانع فلا تشاء من شر وهلاك، إلا وجدته فيهم، فلما تبرؤوا منهم قال الله توبيخا وتقريعا للعابدين(١).
١ - في ب: للمعاندين..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٧ - ٢٠} ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا * فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا * وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾.
يخبر تعالى عن حالة المشركين وشركائهم يوم القيامة وتبريهم منهم، وبطلان سعيهم فقال: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي: المكذبين المشركين ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ﴾ الله مخاطبا للمعبودين على وجه التقريع لمن عبدهم: ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ هل أمرتموهم بعبادتكم وزينتم لهم ذلك أم ذلك من تلقاء أنفسهم؟
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ نزهوا الله عن شرك المشركين به وبرؤوا أنفسهم من ذلك، ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا﴾ أي: لا يليق بنا ولا يحسن منا أن نتخذ من دونك من أولياء نتولاهم ونعبدهم وندعوهم، فإذا كنا محتاجين ومفتقرين إلى عبادتك متبرئين من عبادة غيرك، فكيف نأمر أحدا بعبادتنا؟ هذا لا يكون أو، سبحانك عن ﴿أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ وهذا كقول المسيح عيسى بن مريم عليه السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ الآية.
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾ فلما نزهوا أنفسهم أن يدعوا لعبادة غير الله أو يكونوا أضلوهم ذكروا السبب الموجب لإضلال المشركين فقالوا: ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ في لذات الدنيا وشهواتها ومطالبها النفسية، ﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ اشتغالا في لذات الدنيا وإكبابا على شهواتها، فحافظوا على دنياهم وضيعوا دينهم ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ أي: بائرين لا خير فيهم ولا يصلحون لصالح لا يصلحون إلا للهلاك والبوار، فذكروا المانع من اتباعهم الهدى وهو التمتع في الدنيا الذي صرفهم عن الهدى، وعدم المقتضي للهدى وهو أنهم لا خير فيهم، فإذا عدم المقتضي ووجد المانع فلا تشاء من شر وهلاك، إلا وجدته فيهم، فلما تبرؤوا منهم قال الله توبيخا وتقريعا للعابدين (١) ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾ إنهم أمروكم بعبادتهم ورضوا فعلكم، وأنهم شفعاء لكم عند ربكم، كذبوكم في ذلك الزعم وصاروا من أكبر أعدائكم فحق عليكم العذاب، ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾ للعذاب عنكم بفعلكم أو بفداء أو غير ذلك، ﴿وَلا نَصْرًا﴾ لعجزكم وعدم ناصركم. هذا حكم الضالين المقلدين الجاهلين كما رأيت أسوأ حكم، وأشر مصير.
وأما المعاند منهم الذي عرف الحق وصدف عنه فقال في حقه: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾ بترك الحق ظلما وعنادا ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ لا يقادر قدره ولا يبلغ أمره.
ثم قال تعالى جوابا لقول المكذبين: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ في الأسْوَاقِ﴾ فما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما جعلناهم ملائكة، فلك فيهم أسوة، وأما الغنى والفقر فهو فتنة وحكمة من الله تعالى كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ الرسول فتنة للمرسل إليهم واختبار للمطيعين من العاصين (٢) والرسل فتناهم بدعوة الخلق، والغنى فتنة للفقير والفقير فتنة للغني، وهكذا سائر أصناف الخلق في هذه الدار دار الفتن والابتلاء والاختبار.
والقصد من تلك الفتنة ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ فتقومون بما هو وظيفتكم اللازمة الراتبة فيثيبكم مولاكم (٣) أم لا تصبرون فتستحقون المعاقبة؟
﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ يعلم أحوالكم، ويصطفي من يعلمه يصلح -[٥٨١]- لرسالته ويختصه بتفضيله ويعلم أعمالكم فيجازيكم عليها إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.
(١) في ب: للمعاندين.
(٢) كذا في ب، وفي أ: المعاصي.
(٣) كذا في ب، وفي أ: مولاهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بُورًا
هَالِكِينَ.

إعراب الآية ١٨ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٣]

وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (١٣)
قال أبو إسحاق: ثُبُوراً نصبه على المصدر أي ثبرنا ثبورا، وقال غيره: هو مفعول به أي دعوا الثبور، كما يقال: يا عجباه أي هذا من أوقاتك فاحضر، وهذا أبلغ من تعجّبت.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٤]

لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (١٤)
أي بلاؤكم أعظم من أن تدعوا الثبور مرة واحدة ولكن يدعونه مرارا كثيرة، ولم يجمع الثبور لأنه مصدر.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٥]

قُلْ أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً (١٥)
كما حكى سيبويه «١» عن العرب: الشّقاء أحبّ إليك أم السعادة؟ وقد علم أن السعادة أحبّ إليه، وقيل: هذا للتنبيه، وقيل: المعنى: أذلك خير على غير تأويل من، كما يقال: عنده خير. وهذا قول حسن، كما قال: [الوافر] ٣٠٩-
فشرّكما لخيركما الفداء «٢»
وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون: العسل أحلى من الخل، وهذا قول مردود لأنّ معنى: فلان خير من فلان، أنّه أكثر خيرا منه، ولا حلاوة في الخلّ ولا يجوز أن تقول: النصرانيّ خير من اليهوديّ لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد في الخير من الآخر، ولكن يقال: اليهوديّ شرّ من النصرانيّ، فعلى هذا كلام العرب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ١٨]

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً (١٨)
وقرأ الحسن وأبو جعفر أن نتّخذ «٣» بضم النون. وقد تكلم في هذه القراءة النحويون، وأجمعوا على أن فتح النون أولى، فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر لا يجوز (نتّخذ) قال أبو عمرو: لو كانت «نتّخذ» لحذفت (من) الثانية، فقلت: أن نتّخذ من دونك أولياء، ومثل أبي عمرو على جلالته ومحلّه يستحسن منه هذا القول: لأنه جاء بعلّة بيّنة. وشرح ما قال إنه يقال: ما اتّخذت رجلا وليّا، فيجوز أن يقع هذا لواحد
(١) انظر الكتاب ٣/ ١٩٣.
(٢) الشاهد لحسان بن ثابت في ديوانه ٧٦، وخزانة الأدب ٩/ ٢٣٢، وشرح الأشموني ٣/ ٣٨٨، ولسان العرب (ندد) و (عرش)، وتفسير الطبري ١/ ١٦٣.
(٣) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٤٨، ومعاني الفراء ٢/ ٢٦٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

نَّتَّخِذَ

(نُتَّخَذَ) بضم النون وفتح الخاء

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(نَتَّخِذَ) بفتح النون وكسر الخاء

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨ من سورة الفرقان

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٤ قولًا
١
قال يحيى بن سلَّام: ﴿حتى نسوا الذكر﴾ حتى تركوا الذِّكر لِما جاءهم في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قوما بورا﴾، قال: هَلْكى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٢.
٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿قوما بورا﴾. قال: هَلْكى، بلغة عُمان، وهم من اليمن. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فلا تَكْفروا ما قد صَنَعْنا إليكمُ وكافوا به فالكُفْرُ بُورٌ لصانِعِه؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٧-.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، يقول: قوم قدٌ ذَهَبَتْ أعمالُهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٢.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قوما بورا﴾، قال: هالكين١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧‏/‏٤١٧ بلفظ: هلكى. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٦
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿بورا﴾، قال: مَن لا خير فيهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٧، وابن جرير ١٧‏/‏٤١٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن شهر بن حَوْشَب -من طريق فَرْقَد السبخي- في قوله: ﴿وكانوا قومًا بورًا﴾، قال: معناه: فسدتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٣.
٨
عن قتادة بن دعامة، ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، قال: البور: الفاسد، وإنّه ما نَسِيَ الذِّكْرَ قومٌ قطُّ إلا باروا وفسدوا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٣ من طريق سعيد بن بشير مختصرًا بلفظ: هو الفساد. وعلَّقه كذلك يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣ ثم عقَّب عليه بقوله: يعني: فساد الشرك.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سويد- قال: البور بكلام عمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٣.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا قوما بورا﴾، يعني: هَلْكى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانوا قوما بورا﴾، قال: البور: الذي ليس فيه مِن الخير شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٧.
١٢
عن عون، قال: سمعتُ المغيرة بن عبد الملك يقول في هذه الآية: ﴿وكانوا قوما بورا﴾: قومًا فسدتم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٣.
١٣
قال مجاهد بن جبر: الملائكة، وعيسى، وعُزَير١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
١٤
في تفسير الحسن البصري: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، قالت الملائكة١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٢.
١٥
عن قتادة بن دعامة، ﴿قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، قال: هذا قول الآلهة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٢ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: فتبرأت الملائكة، فـ﴿قالوا سبحانك﴾، نزَّهوه -تبارك وتعالى- أن يكون معه آلهة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
١٧
قال يحيى بن سلَّام: ﴿قالوا سبحانك﴾ يُنَزِّهون اللهَ عن ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿مِن أوْلِياءَ﴾، قال: أما الولِيُّ: فالذي يتولاه الله، ويُقِرُّ له بالربوبية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٢.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: مِن دونك وليًّا، أنت ولينا من دونهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٢٠
قال يحيى بن سلَّام: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، أي: لم نكن نُواليهم على عبادتهم إيّانا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن متعتهم﴾ يعني: كفار مكة، ﴿و﴾متَّعْتَ ﴿آباءهم﴾ مِن قبلهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٢٢
قال يحيى بن سلَّام: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في عيشهم في الدنيا بغير عذاب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
٢٣
عن ابن وهب، قال: سألتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿الذكر﴾. قال: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٥١٠، ٢٦٧٢.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى نسوا الذكر﴾، يقول: حتى تركوا إيمانًا بالقرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.

قراءات

٦ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الله: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أو ‹نُتَّخَذَ›؟ فقال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون. فسألته عن: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم:١-٢]، أو (غَلَبَتْ)؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٢٧٠ (٢٩٧٢، ٢٩٧٣). قال الحاكم في الموضع الثاني: «لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أنّ محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب». وقال الذهبي في التلخيص: «محمد بن سعيد هو المصلوب، هالِكٌ، وبكر بن خنيس متروك». وقال السيوطي: «أخرج الحاكمُ وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم...». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٣‏/‏٢٦٤ عقب كلام الحاكم: «فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول ما عرفه؛ فصحّح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه فقال ما قال». و‹أن نُتَّخَذَ› بضم النون وفتح الخاء مبنيًا للمجهول قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بفتح النون والخاء مبنيًّا للمعلوم، و﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ بضم الغين وكسر اللام مبنيًا للمجهول هي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٣، والإتحاف ص٤١٦.
٢
عن أبي الضُّحى، قال: قرأ رجل عند علقمة: ‹ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ› برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون وخفض الخاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
٣
عن أبي الضُّحى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله -تبارك اسمه-: ‹قالُواْ سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ›. فلولا الحياءُ لأمرتُ به أن يُقام. وقرأ: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٢.
٤
عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ: ‹سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ› مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١‏/‏٣٠٠.
٥
عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرؤها: ‹ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ› برفع النون، ونصب الخاء١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: ‹أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ› يعبدوننا من دونك١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلفت القَرَأَة في قراءة قوله تعالى: ﴿نَتَّخِذَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿نَتَّخِذَ﴾ بفتح النون، وكسر الخاء. الثانية: ‹نُتَّخَذ› بضم النون، وفتح الخاء. وذكر ابنُ عطية (٦/٤٢٥) أن أصحاب القراءة الأولى «ذهبوا بالمعنى إلى أنه مِن قول مَن يعقل، وأنّ هذه الآية بمعنى التي في سورة سبأ [٤٠-٤١]: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهؤُلاءِ إيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ * قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾، وكقول عيسى عليه السلام: ﴿ما قُلْتُ لَهُمْ إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ﴾ [المائدة:١١٧]». ووجَّه ابنُ عطية القراءة الأولى بقوله: «و﴿مِن أوْلِياءَ﴾ -على هذه القراءة- في موضع المفعول به». وعلَّق على أصحاب القراءة الثانية بقوله: «وتذهب هذه مذهب مَن يرى أن المُوقَف المُجيبَ الأوثان». ثم انتقدها قائلًا: «ويضعف هذه القراءة دخول ﴿مِن﴾ في قوله: ﴿مِن أوْلِياءَ﴾، اعترض بذلك سعيد بن جبير، وغيره».

تفسير الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، يعني: ما لنا أن نتخذ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨ من سورة الفرقان

٧ وقفات في هذه الآية

  • ( متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر .. ) كم من متعة حرمك الله منها ، من أجل أن تقترب منه !!

    — عايض المطيري

  • ﴿حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورًا﴾ والله ما نسى قوم ذكر الله عز وجل إلا باروا وفسدوا، قاله قتادة.

    — عبداللطيف التويجري

  • سورة الفرقان ( متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر .. ) كم من متعة حرمنا الله منها من أجل أن نقترب منه

    — مجالس التدبر

  • سورة الفرقان سورة تنزيه لله منزّل الفرقان (تبارك الذي..) تكررت 3 مرات وفيها (سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء)

    — مجالس التدبر

  • قال الله تعالى : " وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُورا " : - كثرة النعيم والترف يطغيان العبد ويكسله عن الطاعة ويلهيانه عن الذكر .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • ﴿ ولكنْ متَّعْتَهُمْ وآبَاءَهُمْ حتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وكانوا قوْمًا بُورًا ﴾ ‏الانغماس في مُتع الدنيا إفلاسٌ أُخروي.

    — تدبر

  • قال الله تعالى : " وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُورا " : - كثرة النعيم والترف يطغيان العبد ( اللهم اعطنا ما يكفينا ويغنينا وعافنا مما يطغينا ) .

    — أحمد عيسى المعصراوى

ترجمات معاني الآية ١٨ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(18) They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال