الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ أي ما كان ينبغي لنا أن نوالي أعداءك بل أنت وليّنا من دونهم، وقرأ الحسن وأبو جعفر : أن نُتَّخذ بضم النون وفتح الخاء.
قال أبو عبيد : هذا لا يجوز لأنَّ الله سبحانه ذكر ( مِنْ ) مرّتين، ولو كان كما قالوا لقال : أن نتّخذ من دونك أولياء. وقال غيرهُ :( مِنْ ) الثاني صِلة.
﴿وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ﴾ في الدنيا بالصحة والنعمة ﴿حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ﴾ أي تركوا القرآن فلم يعملوا بما فيه، وقيل : الرسول، وقيل : الإسلام، وقيل : التوحيد، وقيل : ذكر الله سبحانه وتعالى.
﴿وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً﴾ أي هلكى قد غلب عليهم الشقاية والخذلان، وقال الحسن وابن زيد : البور : الذي ليس فيه من الخير شيء، قال أبو عبيد : وأصله من البوار وهو الكساد والفساد ومنه بوار الأيم وبوار السلعة، وهو اسم مصدر كالزور يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث والمذكر. قال ابن الزبعرى :
وقيل : هو جمع البائر، ويقال : أصبحت منازلهم بوراً أي خالية لا شيء فيها، فيقول الله سبحانه لهم عند تبرّي المعبودين منهم ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾
قال أبو عبيد : هذا لا يجوز لأنَّ الله سبحانه ذكر ( مِنْ ) مرّتين، ولو كان كما قالوا لقال : أن نتّخذ من دونك أولياء. وقال غيرهُ :( مِنْ ) الثاني صِلة.
﴿وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ﴾ في الدنيا بالصحة والنعمة ﴿حَتَّى نَسُواْ الذِّكْرَ﴾ أي تركوا القرآن فلم يعملوا بما فيه، وقيل : الرسول، وقيل : الإسلام، وقيل : التوحيد، وقيل : ذكر الله سبحانه وتعالى.
﴿وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً﴾ أي هلكى قد غلب عليهم الشقاية والخذلان، وقال الحسن وابن زيد : البور : الذي ليس فيه من الخير شيء، قال أبو عبيد : وأصله من البوار وهو الكساد والفساد ومنه بوار الأيم وبوار السلعة، وهو اسم مصدر كالزور يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث والمذكر. قال ابن الزبعرى :
| يا رسول المليك إنّ لساني | راتق ما فتقت إذ أنا بُور |