تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء ) أي : ما كان لنا أن نأمرهم بعبادتنا ونحن نعبدك، ويقال : من اتخذ عدو غيره وليا فقد اتخذ من دونه وليا.
وقوله :( ولكن متعتهم وآباءهم ) أي : بكثرة الأموال والأولاد، ويقال : بطول العمر، ويقال : بنيل المراد.
وقوله :( حتى نسوا الذكر ) أي : نسوا ذكرك وغفلوا عنك، ويقال : تركوا الحق الذي أنزلت.
وقوله :( وكانوا قوما بورا ) أي : هلكى، يقال : رجل بائر أي : هالك، وسلعة بائرة أي : كاسدة، وفي الخبر :«أن النبي ﷺ كان يتعوذ من بوار[ الأيِّم ] » (١). (٢)
قال الشاعر وهو ابن الزبعرى :
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فَتَقْتُ إذ أنا بُورُ
أي : هالك
١ - في "الأصل وك": الإثم، وهو سبق قلم، والحديث أخرجه الطبراني في الثلاثة كما سيأتي، وانظر النهاية في غريب الحديث (١/١٦١)..
٢ - رواه الطبراني في الكبير (١١/٣٢٣ رقم ١١٨٨٢)، وفي الأوسط (٨/٥٩ رقم ٤٧٠٦ مجمع البحرين)، والصغير (٢/٢١٦ رقم ١٠٥٢) عن ابن عباس بنحوه مرفوعا. وقال الهيثمي في المجمع (١٠/١٤٦): فيه عباد بن زكريا الرصريمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى