جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ : تعجب منهم مما قيل لهم، أو سبحانك من أن يكون لك ند، ﴿مَا كَانَ يَنبَغِي﴾ : ما يصح ويستقيم، ﴿لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء﴾ أي : نحن لا نعبد إلا أنت، فيكف ندعو أحدا أن يتولى غيرك ؟ قيل : أرادوا من ضمير المتكلم جميع الخلائق، ﴿وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ﴾ : في الدنيا بالنعم، ﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ أي : نسوا ما أنزلته إليهم أو غفلوا عن ذكرك، ﴿وَكَانُوا﴾ : في علمك، ﴿قَوْمًا بُورًا﴾، : هالكين أشقياء راعوا الأدب، وما قالوا : أنت أضللتهم صريحا، لأن المقام غير مقام البسط(١)( * ) كما قال موسى في مقام الانبساط :﴿إن هي إلا فتنتك﴾ [الأعراف: ١٥٥]،
١ (*)في حاشية الأصل: في (ن): الانبساط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى