فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ أي اذكر، وتعليق التذكير اليوم، ومع أن المقصود ذكر ما فيه للمبالغة والتأكيد، كما مر مرارا ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غلب غير العقلاء من الأصنام والأوثان ونحوها على العقلاء من الملائكة والجن والمسيح تنبيها على أنها جميعا مشتركة في كونها غير صالحة لكونها آلهة، أو لأن من يعبد من لا يعقل. أكثر ممن يعبد من يعقل منها. فغلبت اعتبارا بكثرة من يعبدها، وقال مجاهد، وابن جريج : المراد الملائكة والإنس والجن، والمسيح وعزير بدليل خطابهم وجوابهم فيما بعد، وقال الضحاك وعكرمة والكلبي : المراد الأصنام خاصة، وأنها وإن كانت لا تسمع ولا تتكلم، فإن الله سبحانه يجعلها يوم القيامة سامعة ناطقة، وقيل عام و ﴿ما﴾ يتناول العقلاء وغيرهم، لأنه أريد به الوصف كأنه قيل ومعبوديهم.
﴿فَيَقُولُ﴾ الله تعالى إثباتا للحجة على العابدين ؛ وتقريعا وتبكيتا لهم ﴿أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء﴾ الاستفهام للتوبيخ والتقريع، والمعنى إن كان ضلالهم بسببكم ؛ وبدعوتكم لهم إلى عبادتكم ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ أي طريق الحق بأنفسهم لعدم التفكر فيما يستدل به على الحق والتدبر فيما يتوصل به إلى الصواب
﴿فَيَقُولُ﴾ الله تعالى إثباتا للحجة على العابدين ؛ وتقريعا وتبكيتا لهم ﴿أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء﴾ الاستفهام للتوبيخ والتقريع، والمعنى إن كان ضلالهم بسببكم ؛ وبدعوتكم لهم إلى عبادتكم ﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾ أي طريق الحق بأنفسهم لعدم التفكر فيما يستدل به على الحق والتدبر فيما يتوصل به إلى الصواب