التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ القائل لذلك هو الله عز وجل، والمخاطب هم المعبودون مع الله على العموم، وقيل : الأصنام خاصة، والأول أرجح لقوله : ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون وقوله :﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ [المائدة: ١١٦].
﴿أم هم ضلوا السبيل﴾ أم هنا معادلة لما قبلها، والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين.
﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ أم هم ضلوا من تلقاء أنفسهم باختيارهم ولم تضلوهم أنتم، ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله :﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم، فإنما سألهم الله هذا السؤال مع علمه بالأمور ليوبخ الكفار الذين عبدوهم.
﴿أم هم ضلوا السبيل﴾ أم هنا معادلة لما قبلها، والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين.
﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ أم هم ضلوا من تلقاء أنفسهم باختيارهم ولم تضلوهم أنتم، ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله :﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم، فإنما سألهم الله هذا السؤال مع علمه بالأمور ليوبخ الكفار الذين عبدوهم.