المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم تختلف المنازل في الوعد بحسب تقوي المعاصي(١)، وقوله ﴿وعداً مسؤولاً﴾ يحتمل معنيين وهو قول ابن عباس رضي الله عنه وابن زيد إنه مسؤول لأن المؤمنين سألوه أو يسألونه، وروي أن الملائكة سألت الله نعيم المتقين فوعدهم بذلك، قال محمد بن كعب هو قول الملائكة ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم(٢)، والمعنى الثاني ذكره الطبري عن بعض أهل العربية أن يريد وعداً واجباً قد حتمه فهو لذلك معد أن يسأل ويقتضي(٣) وليس يتضمن هذا التأويل أن أحداً سأل الوعد المذكور.
١ أي: يبقى المتقون في درجات مختلفة داخل الوعد، ودرجاتهم تختلف بحسب درجاتهم في التقوى والبعد عن المعاصي..
٢ من الآية ٨ من سورة غافر، وقيل: هو وعد الله للمؤمنين بالجنة، سألوه ذلك الوعد فقالوا: ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾..
٣ لأنه كالدين يطلبه صاحبه، وهو واجب بدون سؤال أو طلب، فقد أصبح حقا لصاحبه..
٢ من الآية ٨ من سورة غافر، وقيل: هو وعد الله للمؤمنين بالجنة، سألوه ذلك الوعد فقالوا: ﴿ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك﴾..
٣ لأنه كالدين يطلبه صاحبه، وهو واجب بدون سؤال أو طلب، فقد أصبح حقا لصاحبه..