تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
ثم يقول الحق سبحانه :
﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا٢٢﴾ :
يتحدث الحق –تبارك وتعالى- عن هؤلاء الذين اقترحوا على رسول الله الآيات وطلبوا أن تنزل معه الملائكة فيرونها، وتشهد لهم بصدقه صلى الله عليه وسلم، فيقول لهم سبحانه : أنتم تشتهون أن تروا الملائكة، فسوف ترونها لكن في موقف آخر، ليس موقف البشريات والخيرات، إنما في موقف الخزي والندامة والعذاب :﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين.... ٢٢﴾( الفرقان ).
فسوف ترونهم رؤيا الفزع عندما يأتون لقبض أرواحكم، أو سترونهم يوم القيامة يوم يبشرونكم بالعذاب.
يوم يستقبلون المؤمنين :﴿بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار... ١٢﴾( الحديد ). فيستشرف الكفار لسماع هذه الكلمة لكن هيهات﴿لا بشرى يومئذ للمجرمين... ٢٢﴾( الفرقان ). فيمنعون عنهم هذه الكلمة المحببة التي ينتظرونها، ويقابلونهم بكلمة أخرى تناسبهم.
يقولون لهم :﴿حجرا محجورا٢٢﴾( الفرقان ) : والحجر : المنع، ومنه : نحجر على فلان يعني : نمنعه من التصرف. وقديما كانوا يقولون في دفع الشر : حجرا محجورا يعني : منعا، ومثل ذلك ما نسمعهم يقولون إذا ذكر الجن : حابس حابس يعني : ابتعد عني لا تقربني.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى