معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقدمنا﴾ وعمدنا، ﴿إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً﴾ أي : باطلاً لا ثواب له، لأنهم لم يعلموه لله عز وجل. واختلفوا في الهباء، قال علي : هو ما يرى في الكوة إذا وقع ضوء الشمس فيها كالغبار، ولا يمس بالأيدي، ولا يرى في الظل، وهو قول الحسن وعكرمة ومجاهد، والمنثور : المتفرق. وقال ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير : هو ما تسفيه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر. وقال مقاتل : هو ما يسطع من حوافر الدواب عند السير. وقيل : الهباء المنثور : ما يرى في الكوة، والهباء المنبث : هو ما تطيره الرياح من سنابك الخيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى