محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٣ من سورة الفرقان في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٣ من سورة الفرقان

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىَ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مّنثُوراً * أَصْحَابُ الْجَنّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً﴾.
يقول تعالى ذكره : وَقَدِمْنَا وعمدنا إلى ما عمل هؤلاء المجرمون مِنْ عَمَلٍ ومنه قول الراجز :
وَقَدِمَ الخَوَارِجُ الضلاّلُإلى عِبادِ رَبّهمْ وَقالُوا
*** إنّ دِماءَكُمْ لَنا حَلالُ ***
يعني بقوله : قدم : عمد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَقَدِمْنَا قال : عَمَدنا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله وقوله : فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورا يقول : فجعلناه باطلاً، لأنهم لم يعملوه لله وإنما عملوه للشيطان. والهباء : هو الذي يرى كهيئة الغبار إذا دخل ضوء الشمس من كوّة يحسبه الناظر غبارا ليس بشيء تقبض عليه الأيدي ولا تمسه، ولا يرى ذلك في الظلّ.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد، قال : حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرِمة أنه قال في هذه الآية هَباءً مَنْثُورا قال : الغبار الذي يكون في الشمس.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله : وَقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورا قال : الشعاع في كوّة أحدهم إن ذهب يقبض عليه لم يستطع.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : هَباءً مَنْثُورا قال : شعاع الشمس من الكوّة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله هَباءً مَنْثورا قال : ما رأيت شيئا يدخل البيت من الشمس تدخله من الكوّة، فهو الهباء.
وقال آخرون : بل هو ما تسفيه الرياح من التراب، وتذروه من حطام الأشجار، ونحو ذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله : هَباءً مَنْثُورا قال : ما تسفي الريح وتَبُثّهُ.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا عن قَتادة هَباءً مَنْثُورا قال : هو ما تذرو الريح من حطام هذا الشجر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن يزيد، في قوله : هَباءً مَنْثُورا قال : الهباء : الغبار.
وقال آخرون : هو الماء المُهراق. ذكر من قال ذلك :
١٩٩٧٥حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : هَباءً مَنْثُورا يقال : الماء المهراق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا) لما جاءت زلازل الساعة، فكان من زلازلها أن السماء انشقت (فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا) على شفة كل شيء تشقَّق من السماء، فذلك قوله: (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ) : يعني الملائكة تقول للمجرمين حراما محرمًا أيها المجرمون أن تكون لكم البشرى اليوم حين رأيتمونا.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ) قال: يوم القيامة (وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا) قال: عوذا معاذا.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله، وزاد فيه: الملائكة تقوله.
وقال آخرون: ذلك خبر من الله عن قيل المشركين إذا عاينوا الملائكة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثني الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج (يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا) قال ابن جُرَيج: كانت العرب إذا كرهوا شيئا قالوا حجرا، فقالوا حين عاينوا الملائكة. قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: (حِجْرًا) عوذا، يستعيذون من الملائكة.
قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك من أجل أن الحِجْر هو الحرام، فمعلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البُشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة حرام عليكم، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا (٢٤)﴾
يقول تعالى ذكره: (وَقَدِمْنَا) وعمدنا إلى ما عمل هؤلاء المجرمون (مِنْ عَمَلِ) ; ومنه قول الراجز:
وَقَدِمَ الخَوَارِجُ الضُّلالُإلَى عِبادِ رَبِّهِمْ وَقالُوا
إنَّ دِمَاءَكُم لَنا حَلالُ (١)
يعني بقوله: قدم: عمد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وَقَدِمْنَا) قال: عَمَدنا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله وقوله: (فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) يقول: فجعلناه باطلا لأنهم لم يعملوه لله وإنما عملوه للشيطان.
والهباء: هو الذي يرى كهيئة الغبار إذا دخل ضوء الشمس من كوّة يحسبه الناظر غبارًا ليس بشيء تقبض عليه الأيدي ولا تمسه، ولا يرى ذلك في الظل.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية (هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: الغبار الذي يكون في الشمس.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: الشعاع في كوّة أحدهم إن ذهب يقبض عليه لم يستطع.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: شعاع الشمس من الكوّة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
(١) الرجز من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٦٧ مصورة الجامعة ٢٦٠٥٩) وقدم إلى الشيء: عمد إليه وقصده. وهو محل الشاهد عند المؤلف
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: (هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: ما رأيت شيئا يدخل البيت من الشمس تدخله من الكوّة، فهو الهباء.
وقال آخرون: بل هو ما تسفيه الرياح من التراب، وتذروه من حطام الأشجار، ونحو ذلك.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: (هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: ما تسفي الريح تَبُثُّهُ.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة (هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: هو ما تذرو الريح من حطام هذا الشجر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (هَبَاءً مَنْثُورًا) قال: الهباء: الغبار.
وقال آخرون: هو الماء المهراق.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني علي، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (هَبَاءً مَنْثُورًا) يقال: الماء المهراق.
وقوله جلّ ثناؤه: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) يقول تعالى ذكره: أهل الجنة يوم القيامة خير مستقرّا، وهو الموضع الذي يستقرّون فيه من منازلهم في الجنة من مستقرّ هؤلاء المشركين الذين يفتخرون بأموالهم، وما أوتوا من عرض هذه الدنيا في الدنيا، وأحسن منهم فيها مقيلا.
فإن قال قائل: وهل في الجنة قائلة؟ فيقال: (وَأَحْسَنُ مَقِيلا) فيها؟ قيل: معنى ذلك: وأحسن فيها قرارا في أوقات قائلتهم في الدنيا، وذلك أنه ذكر أن أهل الجنة لا يمرّ فيهم في الآخرة إلا قدر ميقات النهار من أوّله إلى وقت القائلة، حتى يسكنوا مساكنهم في الجنة، فذلك معنى قوله: (وَأَحْسَنُ مَقِيلا).
* ذكر الرواية عمن قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) يقول: قالوا في الغرف في الجنة، وكان حسابهم أن عرضوا على ربهم عرضة واحدة، وذلك الحساب اليسير، وهو مثل قوله: (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا).
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) قال: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس يوم القيامة في نصف النهار، فيقيل هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) قال: لم ينتصف النهار حتى يقضي الله بينهم، فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار. قال: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إِنَّ مَقِيلَهُمْ لإلى الجَحيم).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) قال: قال ابن عباس: كان الحساب من ذلك في أوّله، وقال القوم حين قالوا في منازلهم من الجنة، وقرأ (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث أن سعيدًا الصوّاف حدثه أنه بلغه أن يوم القيامة يقضي على المؤمنين حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس، وأنهم يقيلون في رياض الجنة حتى يفرغ من الناس، فذلك قول الله: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا).
قال أبو جعفر: وإنما قلنا: معنى ذلك: خير مستقرا في الجنة منهم في الدنيا، لأن الله تعالى ذكره عَمَّ بقوله: (أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا) جميع أحوال الجنة في الآخرة أنها خير في الاستقرار فيها، والقائلة من جميع أحوال أهل النار، ولم يخُصّ بذلك أنه خير من أحوالهم في النار دون الدنيا، ولا في الدنيا دون الآخرة، فالواجب أن يعمَّ كما عمّ ربنا جلّ ثناؤه، فيقال: أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقرًّا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾، وهذا يوم القيامة، حين يحاسب الله العباد على ما عملوه من خير وشر، فأخبر أنه لا يتحصل لهؤلاء المشركين من الأعمال - التي ظنوا أنها منجاة لهم - شيء ؛ وذلك لأنها فقدت الشرط الشرعي، إما الإخلاص فيها، وإما المتابعة لشرع الله. فكل عمل لا يكون خالصا وعلى الشريعة المرضية، فهو باطل. فأعمال الكفار لا تخلو من واحد من هذين، وقد تجمعهما معا، فتكون أبعد من القبول حينئذ ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾.
قال مجاهد، والثوري :﴿وَقَدِمْنَا﴾ أي : عمدنا.
وقال السدي :( قدمنا ) : عَمَدنا. وبعضهم يقول : أتينا عليه.
وقوله :﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ قال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، رضي الله عنه، في قوله :﴿[ فَجَعَلْنَاهُ ](١) هَبَاءً مَنْثُورًا﴾، قال : شعاع الشمس إذا دخل في الكوَّة. وكذا روي من غير هذا الوجه عن علي. ورُوي مثله عن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، والسُّدِّي، والضحاك، وغيرهم. وكذا قال الحسن البصري : هو الشعاع في كوة أحدهم(٢)، ولو ذهب يقبض عليه لم يستطع.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ قال : هو الماء المهراق.
وقال أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي :﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ قال : الهباء رَهْج(٣) الدواب. ورُوي مثله عن ابن عباس أيضا، والضحاك، وقاله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال قتادة في قوله :﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ قال : أما رأيت يَبِيس الشجر إذا ذرته(٤) الريح ؟ فهو ذلك الورق.
وقال عبد الله بن وهب : أخبرني عاصم بن حكيم، عن أبي سريع الطائي، عن يعلى بن عبيد(٥) قال : وإن الهباء الرماد.
وحاصل هذه الأقوال التنبيهُ على مضمون الآية، وذلك أنهم عملوا أعمالا اعتقدوا أنها شيء، فلما عرضت على الملك الحكيم(٦) العدل الذي لا يجور ولا يظلم أحدا، إذا إنها لا شيء بالكلية. وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق، الذي لا يقدر منه صاحبه على شيء بالكلية، كما قال الله تعالى :﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾ [إبراهيم: ١٨] وقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا﴾ [البقرة: ٢٦٤] وقال تعالى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩] وتقدم الكلام على تفسير ذلك، ولله الحمد والمنة.
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في ف، أ :"أحدكم"..
٣ - في ف، أ :"وهج"..
٤ - في أ :"أذرته"..
٥ - في أ :"عبيد بن يعلى"..
٦ - في ف :"الحكم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ أي : أعمالهم التي رجوا أن تكون خيرا لهم وتعبوا فيها، ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ أي باطلا مضمحلا قد خسروه وحرموا أجره وعوقبوا عليه وذلك لفقده الإيمان وصدوره عن مكذب لله ورسله، فالعمل الذي يقبله الله، ما صدر عن المؤمن المخلص المصدق للرسل المتبع لهم فيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢١ - ٢٣} ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا * يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا * وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾.
أي: قال المكذبون للرسول المكذبون بوعد الله ووعيده الذين ليس في قلوبهم خوف الوعيد ولا رجاء لقاء الخالق.
﴿لَوْلا أُنزلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾ أي: هلا نزلت الملائكة تشهد لك بالرسالة وتؤيدك عليها أو تنزل رسلا مستقلين، أو نرى ربنا فيكلمنا ويقول: هذا رسولي فاتبعوه؟ وهذا معارضة للرسول بما ليس بمعارض بل بالتكبر والعلو والعتو.
﴿لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ حيث اقترحوا هذا الاقتراح وتجرأوا هذه الجرأة، فمن أنتم يا فقراء ويا مساكين حتى تطلبوا رؤية الله وتزعموا أن الرسالة متوقف ثبوتها على ذلك؟ وأي كبر أعظم من هذا؟.
﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ أي: قسوا وصلبوا عن الحق قساوة عظيمة، فقلوبهم أشد من الأحجار وأصلب من الحديد لا تلين للحق، ولا تصغي للناصحين فلذلك لم ينجع فيهم وعظ ولا تذكير ولا اتبعوا الحق حين جاءهم النذير، بل قابلوا أصدق الخلق وأنصحهم وآيات الله البينات بالإعراض والتكذيب والمعارضة، فأي عتو أكبر من هذا العتو؟ " ولذلك بطلت أعمالهم واضمحلت، وخسروا أشد الخسران، وحرموا غاية الحرمان.
﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ﴾ التي اقترحوا نزولها ﴿لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ وذلك أنهم لا يرونها مع استمرارهم على جرمهم وعنادهم إلا لعقوبتهم وحلول البأس بهم، فأول ذلك عند الموت إذا تنزلت عليهم الملائكة قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ثم في القبر حيث يأتيهم منكر ونكير فيسألهم عن ربهم ونبيهم ودينهم فلا يجيبون جوابا ينجيهم فيحلون بهم النقمة، وتزول عنهم بهم الرحمة، ثم يوم القيامة حين تسوقهم الملائكة إلى النار ثم يسلمونهم لخزنة جهنم الذين يتولون عذابهم ويباشرون عقابهم، فهذا الذي اقترحوه وهذا الذي طلبوه إن استمروا على إجرامهم لا بد أن يروه ويلقوه، وحينئذ يتعوذون من الملائكة ويفرون ولكن لا مفر لهم.
﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ﴾.
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ﴾ أي: أعمالهم التي رجوا أن تكون خيرا لهم وتعبوا فيها، ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ أي باطلا مضمحلا قد خسروه وحرموا أجره وعوقبوا عليه وذلك لفقده الإيمان وصدوره عن مكذب لله ورسله، فالعمل الذي يقبله الله، ما صدر عن المؤمن المخلص المصدق للرسل المتبع لهم فيه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
هَبَاءً
كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.

إعراب الآية ٢٣ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٢]

يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً (٢٢)
لا يجوز أن يكون يوم يرون منصوبا ببشرى لأن ما في خبر التعجّب أو في خبر النفي لا يعمل فيما قبله ولكن فيه تقديران: يكون المعنى: يمنعون البشارة يوم يرون الملائكة ودلّ على هذا الحذف ما بعده، ويجوز أن يكون التقدير لا بشرى تكون «يوم يرون الملائكة» و «يومئذ» مؤكد، ويجوز أن يكون المعنى اذكر يوم يرون الملائكة.
وَيَقُولُونَ حِجْراً مصدر أي منعا ومنه حجرت على فلان، ومنه قيل حجرة.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٣]

وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً (٢٣)
أي لا ينتفع به أي أبطلناه. وليس هباء من ذوات الهمزة وإنما همزت لالتقاء الساكنين، والتصغير هبيّ في موضع الرفع، ومن النحويين من يقول: هبيّ في موضع الرفع.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٤]

أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً (٢٤)
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ابتداء وخبر، وقد ذكرنا مثله قبل هذا في أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ [الفرقان: ١٥] وحكينا قول الكوفيين أنهم يجيزون: العسل أحلى من الخلّ. وذكر الفراء «١» في هذه الآية ما هو أكثر من هذا، فزعم أنّ المعنى:
أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرّا من أهل النار، وليس في مستقرّ أهل النار خير، فكأنه ردّ على نفسه، وسمعت علي بن سليمان يقول في هذا ويحكيه إنّ المعنى: لمّا كنتم تعملون عمل أهل النار صرتم كأنكم تقولون: إنّ في ذلك خيرا، وقيل خير مستقرّا مما أنتم فيه، وقيل: خير على غير معنى أفعل، ويكون مستقرّ ظرفا، وعلى ما مرّ يكون منصوبا على البيان.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٥]

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً (٢٥)
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ الأصل تتشقّق أدغمت التاء في الشين، وقرأ الكوفيون تَشَقَّقُ «٢» حذفوا التاء لأن التاء الباقية تدلّ عليها.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٦]

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً (٢٦)
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ مبتدأ وخبر. وأجاز أبو إسحاق نصب الحقّ بمعنى أحقّ الحقّ أو أعني الحقّ. وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً الفعل منه عسر يعسر وعسر يعسر.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٦٦. [.....]
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٥٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٣ من سورة الفرقان

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً

إظهار الهاء الأولى مضمومة وصلتها بواو تمد حركتين ومد المتصل 3 حركات

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

ادغام الهاء في الهاء ومد المتصل 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة ومد المتصل 3 حركات

روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

اظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة ومد المتصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

اظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة ومد المتصل 4 حركات

إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر إدريس عن خلف

اظهار الهاء الأولى مضمومة دون صلة ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٧ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿هباء منثورا﴾، قال: شعاع الشمس الذي في الكوة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في هذه الآية: ﴿هباء منثورا﴾، قال: الغبار الذي في الشمس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٦.
٣
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، وعامر الشعبي، في الهباء المنثور، قالا: شعاع الشمس١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿هباءً منثورًا﴾، قال: الشعاع في كوة أحدهم، لو ذهبتَ تَقبِضُ عليه لم تَسْتَطِع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣٢، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فجعلنه هباء منثورا﴾، قال: أما رأيت شيئًا يدخل البيت مِن الشمس، يدخله من الكوة؛ فهو الهباء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٧، وابن جرير ١٧‏/‏٤٣٢.
٦
عن عبيد بن تِعْلى -من طريق أبي سريع الطائي- قال: الهباء: الرماد١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٨٠.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿هباءً منثورًا﴾، قال: هو ما تذروه الرياح مِن حُطام هذا الشجر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٧، ٢٦٩، وابن جرير ١٧‏/‏٤٣٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٩ من طريق خالد بن قيس. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾، يعني: كالغبار الذي يسطع مِن حَوافر الدواب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣١. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏٧٩ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هباء منثورا﴾، قال: الهباء: الغُبار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣٣.
١٠
قال يحيى بن سلّام: ﴿فجعلناه﴾ في الآخرة ﴿هباء منثورا﴾ وهو الذي يتناثر مِن الغُبار الذي يكون مِن أثر حوافر الدوابِّ إذا سارت. والآية الأخرى: ﴿فكانت هباء منبثا﴾ [الواقعة:٦]، وهو الذي يدخل البيت مِن الكوة مِن شعاع الشمس١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الهباء المنثور؛ فقال قوم: هو ما رأيتَه يتطاير في الشمس التي تدخل من الكوَّة مثل الغبار. وقال آخرون: الماء المُهراق. وقال غيرهم: ما تنسفه الرياح وتذريه من التراب وحطام الشجر. وقال غيرهم: الشَّرر الذي يطير من النار إذا أُضرمت. وقال آخرون: ما يسطع من حوافر الدَّواب. ورجَّح ابنُ عطية (٦/٤٣١) مستندًا إلى اللغة القولَ الأول الذي قاله عليّ، وابن عباس، والضحاك، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، وعكرمة، وأبي مالك، وعامر، فقال: «والأول أصحُّ، والعرب تقول: هبات الغبار والتراب ونحوه: إذا بثته». وذكر ابنُ كثير (١٠/٢٩٧) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وحاصل هذه الأقوال التنبيهُ على مضمون الآية، وذلك أنهم عملوا أعمالًا اعتقدوا أنها شيء، فلما عُرِضت على الملك الحكيم العدل الذي لا يجور ولا يظلم أحدًا إذا إنها لا شيء بالكلية. وشبهت في ذلك بالشيء التافه الحقير المتفرق، الذي لا يقدر منه صاحبه على شيء بالكلية، كما قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ [إبراهيم:١٨]».
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقدمنا﴾ يعني: وجِئنا، ويُقال: وعمدنا ﴿إلى ما عملوا من عمل﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣١.
١٢
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل﴾، قال: عمدنا إلى ما عملوا مِن عملٍ مِن خير، فلم نقبل منهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص٢٢٦.
١٣
عن هشام بن عبيد الله الرازي، قال: سمعتُ عبد الله بن المبارك يقول في قوله: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا﴾، قال: كل عمل صالح لا يُراد به وجهَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٥.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى ما عملوا من عمل﴾ أي: حَسَن، يعني: المشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٦.
١٥
عن علي بن أبي طالب، قال: الهباء: رَهَج الغبار يسطع ثم يذهب فلا يبقى منه شيء، فجعل اللهُ أعمالَهم كذلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٦
عن علي بن أبي طالب -من طريق عقيل الجزري- في قوله: ﴿هباءً منثورًا﴾، قال: الهباء: شُعاع الشمس الذي يخرج مِن الكوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق التميمي- قال: هو الذي يدخل مِن الكوة مثل الشعاع١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٠٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٩.
١٨
عن سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، وأبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٩.
١٩
عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في قوله: ﴿هباء منثورا﴾، قال: الهباء: رَهج الدواب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٩.
٢٠
عن عبد الله بن عباس، والضحاك بن مُزاحِم، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٧٩.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الهباء: الذي يطير مِن النار اذا اضطرمت، يطير منها الشَّرَر، فإذا وقع لم يكن شيئًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأورده ابن كثير في تفسيره ٧‏/‏٥١٥ دون عزو، وذكر أنه من طريق العوفي.
٢٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿هباء منثورا﴾، قال: ما تَسْفِي الريحُ وتَبُثُّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣٢-٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هباء منثورا﴾، قال: الماء المِهراق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣٣، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٩.
٢٤
قال سعيد بن جبير: هو ما تَسْفِيه الرياح وتُذْرِيِه مِن التراب وحُطام الشجر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏١٢٩، وتفسير البغوي ٦‏/‏٧٩.
٢٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿هباءً منثورًا﴾، قال: شعاع الشمس مِن الكوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٣٢، ويحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٦ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
٢٦
عن الضحاك بن مزاحم، ﴿هباءً منثورًا﴾، قال: الغُبار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٧
عن مجاهد بن جبر -من طُرُق- ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل﴾، قال: عمَدنا إلى ما عملوا مِن خير مِمَّن لا يُتَقَبَّل منه في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٦ من طريق ابن مجاهد مختصرًا، وابن جرير ١٧‏/‏٤٣١ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٨ من طريق قيس بن سعد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سالم مولى أبي حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُجاءنَّ يومَ القيامة بقوم معهم حسناتٌ مِثلُ جبال تهامة، حتى إذا جيء بهم جعل الله تعالى أعمالهم هباءً، ثم قذفهم في النار». قال سالم: بأبي وأمي أنت، يا رسول الله، حَلِّ لنا هؤلاء القوم؟ قال: «كانوا يُصلّون، ويصومون، ويأخذون هَنَةً١ من الليل، ولكن كانوا إذا عرض عليهم شيء مِن الحرام وثبوا عليه، فأدحض الله أعمالهم»٢
التخريج
  1. ١الهنة: القليل من الزمان. ينظر: النهاية (هنا).
  2. ٢أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال (٢٧١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١‏/‏١٧٧-١٧٨، من طريق عمرو بن دينار وكيل آل الزبير، يحدث مالك بن دينار، قال: حدثني شيخ من الأنصار، عن سالم مولى أبي حذيفة به. إسناده ضعيف؛ فيه عمرو بن دينار وكيل آل الزبير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٠٢٥): «ضعيف». وفيه جهالة شيخه، وهو الشيخ من الأنصار.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٣ من سورة الفرقان

٢٦ وقفةً في هذه الآية

  • الحسرة كل الحسرة أن تعمل أعمالا كالجبال ثم تراها هباء منثورا أمام عينيك ....! "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"

    — نايف الفيصل

  • ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً ) ألا تخشى أن يقال لك عن أعمالك التي تظنها خالصة وأنها قبلت : '' فجعلناه هباء منثورا ''

    — نايف الفيصل

  • العمل بغير نية عناء .. والنية بغير إخلاص رياء .. والإخلاص من غير تحقيق هباء .. "وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً" ابن قدامة

    — نايف الفيصل

  • وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هـباء منثورا" خيبة أمل لا توصف ! أن يكتشف الإنسان في نهاية المطاف أن كل عمله لا قيمة له..

    — نايف الفيصل

  • العبرة بقبول العمل لا بحجم العمل.. عمل قليل بإخلاص... خير من أعمال كالجبال كلها رياء وسمعة !

    — نايف الفيصل

  • وقدمنا إلى ما عملوا من عمل.." هناك أعمال ضخمة في الحياة... لكن حينما لا يكون هدف الإنسان إرضاء الله.. يُقال له: " فجعلناه هباءً منثورا "

    — نايف الفيصل

  • وقد يسخّر الله لك حسنات لا تعلمها ولم تعملها من غيبة الآخرين لك ؛ ﴿ وقدِمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناهُ هباءً منثوراً ﴾

    — فرائد قرآنية

  • الكافر لا تنفعه الأعمال الصالحة في الآخرة بدليل قول الله ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا )

    — ابراهيم الفيفي

  • إن رأيت مدحًا لك في أعمال الخير ؛ فلا تحزن من فوات الأجر ! "تلك عاجل بشرى المؤمن" ولا تغتر بحصول الأجر ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ واسأله الثبات .

    — روائع القرآن

  • ﴿فجعلناه هبَاءً منثورا﴾ حافظ على أعمالك من الرياء واحفظ هذا الدعاء : " اللهمَّ إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما ﻻ نعلم".

    — روائع القرآن

  • (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا) من أعظم الحسرات على العبد يوم القيامة؛ أن يرى سعيَه كلَّه ضائعًا؛ لم ينتفع منه بشيء، وهو أحوج ما كان العامل إلى عمله، وقد سعد أهل السعي النافع بسعيهم!

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • اسأل نفسك: أي عمل تستطيع أن تدّعي فيه الإخلاص لله وحده؟ لا سمعة ولا رياء مهما خفي! ألا تخشى أن يقال لك أنت أيضا: كذبت! وتكون المأساة! فالله الله في عملك، والله الله في دينك قبل فوات الأوان!

    — فريد الانصاري

و١٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٣ من سورة الفرقان

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٣ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(23) And We will approach [i.e., regard][1016] what they have done of deeds and make them as dust dispersed.
[1016]- On the Day of Judgement.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال