تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
[ الآية ٢٣ ] وقوله تعالى :﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ هو ما ذكرنا من الأعمال [ التي ](١) عملوها في هذه الدنيا رجاء أن يصلوا إليها في الآخرة ﴿فجعلناه هباء منثورا﴾ قال أهل التأويل } أي وعمدنا، وقصدنا إلى ما عملوا من عمل.
لكن عندنا : جعلنا أعمالهم تلك في الأصل ﴿هباء منثورا﴾.
قال بعضهم :﴿هباء منثورا﴾ :﴿هباء منبثا﴾ [الواقعة: ٦] وهو رهج الدواب(٢). وقال بعضهم : الهباء المنثور، هو(٣) غبار الثياب. وقال بعضهم : هو الغبار الذي يكون في شعاع الشمس، وهو(٤) الذي يسمى الذر.
وقل بعضهم :﴿حجرا محجرا﴾ أي عوذا معاذا ؛ يقول : المجرمون، يستعيذون من الملائكة.
قال أبو عوسجة :﴿وعتو عتوا كبيرا﴾ هو من التكبر، ويقال : من الخلاف عتا عتيا إذا خالف، يقال في الكلام : لا تعت علي، أي لا تخالفني، وقال بعضهم : هو من الشدة واليبس كقوله :﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾ [مريم: ٨]، أي يابسا. وقال :﴿حجرا محجورا﴾ أي حراما محرما، وحجرت عليه ماله، أي منعته من ماله، أحجر حجرا. ويقال : حجرت [ عينيه، أي ](٥) لطخت أجفانها بشيء من الدواء(٦).
وقوله تعالى :﴿هباء منثورا﴾ أي لا شيء، والهباء هباء النار، أي رماد يكون على أعلى النار إذا خمدت، ويقال : هبت النار، تهبوا هبوا إذا خمدت، والجمرة على حالها إلا [ أنها قد غطاها ](٧) ذلك الهباء، وكل شيء، ليس بشيء، فهو هباء، وتقول : هذا هباء، أي لا شيء، ومنثور، قد نثر.
لكن عندنا : جعلنا أعمالهم تلك في الأصل ﴿هباء منثورا﴾.
قال بعضهم :﴿هباء منثورا﴾ :﴿هباء منبثا﴾ [الواقعة: ٦] وهو رهج الدواب(٢). وقال بعضهم : الهباء المنثور، هو(٣) غبار الثياب. وقال بعضهم : هو الغبار الذي يكون في شعاع الشمس، وهو(٤) الذي يسمى الذر.
وقل بعضهم :﴿حجرا محجرا﴾ أي عوذا معاذا ؛ يقول : المجرمون، يستعيذون من الملائكة.
قال أبو عوسجة :﴿وعتو عتوا كبيرا﴾ هو من التكبر، ويقال : من الخلاف عتا عتيا إذا خالف، يقال في الكلام : لا تعت علي، أي لا تخالفني، وقال بعضهم : هو من الشدة واليبس كقوله :﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾ [مريم: ٨]، أي يابسا. وقال :﴿حجرا محجورا﴾ أي حراما محرما، وحجرت عليه ماله، أي منعته من ماله، أحجر حجرا. ويقال : حجرت [ عينيه، أي ](٥) لطخت أجفانها بشيء من الدواء(٦).
وقوله تعالى :﴿هباء منثورا﴾ أي لا شيء، والهباء هباء النار، أي رماد يكون على أعلى النار إذا خمدت، ويقال : هبت النار، تهبوا هبوا إذا خمدت، والجمرة على حالها إلا [ أنها قد غطاها ](٧) ذلك الهباء، وكل شيء، ليس بشيء، فهو هباء، وتقول : هذا هباء، أي لا شيء، ومنثور، قد نثر.
١ - ساقطة من الأصل وم..
٢ - من م، في الأصل: الدابة..
٣ - في الأصل وم: وهو..
٤ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٥ - من م، في الأصل: عيشه أو..
٦ - من م، في الأصل الغداوة..
٧ - في الأصل وم: إنه قد غطاه..
٢ - من م، في الأصل: الدابة..
٣ - في الأصل وم: وهو..
٤ - الواو ساقطة من الأصل وم..
٥ - من م، في الأصل: عيشه أو..
٦ - من م، في الأصل الغداوة..
٧ - في الأصل وم: إنه قد غطاه..