الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل﴾[ ٢٣ ]، الآية أي : وعمدنا وقصدنا إلى ما عمل هؤلاء المجرمون، وأتى لفظ / القدوم بمعنى القصد لأنه أبلغ في الخطاب، وذلك أنه(٢) يدل على أنه تعالى عاملهم معاملة القادم من سفر لأجل إمهاله لهم كالغائب، ففي لفظ " قدمنا " معنى التحذير من الاغترار بالإمهال.
وقيل(٣) : المراد بالقدوم الملائكة(٤) لما كان الله تعالى(٥) : هو(٦) يقدمهم إلى ذلك أخبر عن نفسه به.
وقوله :﴿فجعلناه هباء منثورا﴾[ ٢٣ ]، أي : باطلا لا ينتفعون به. لأنهم للشيطان عملوا، والهباء الذي يرى كهيئة الغبار إذا دخل ضوء الشمس من كوة يحسبه الناظر غبارا، وليس(٧) بشيء(٨) تقبض عليه الأيدي، ولا تمسه، ولا يرى ذلك في الظل. هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن عباس وعكرمة والحسن، ومجاهد(٩).
وعن ابن عباس(١٠) أيضا أنه قال : هو ما تسفيه الرياح من التراب وتذروه من حطام الشجر، وكذلك قال قتادة.
وعن(١١) ابن عباس : هو الماء المهراق(١٢)، وهو جمع(١٣) هبأة(١٤) فالمعنى أن الله أحبط أعمالهم فلا نفع لهم فيها، كما لا نفع(١٥) في هذا الغبار.
وقيل(٣) : المراد بالقدوم الملائكة(٤) لما كان الله تعالى(٥) : هو(٦) يقدمهم إلى ذلك أخبر عن نفسه به.
وقوله :﴿فجعلناه هباء منثورا﴾[ ٢٣ ]، أي : باطلا لا ينتفعون به. لأنهم للشيطان عملوا، والهباء الذي يرى كهيئة الغبار إذا دخل ضوء الشمس من كوة يحسبه الناظر غبارا، وليس(٧) بشيء(٨) تقبض عليه الأيدي، ولا تمسه، ولا يرى ذلك في الظل. هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن عباس وعكرمة والحسن، ومجاهد(٩).
وعن ابن عباس(١٠) أيضا أنه قال : هو ما تسفيه الرياح من التراب وتذروه من حطام الشجر، وكذلك قال قتادة.
وعن(١١) ابن عباس : هو الماء المهراق(١٢)، وهو جمع(١٣) هبأة(١٤) فالمعنى أن الله أحبط أعمالهم فلا نفع لهم فيها، كما لا نفع(١٥) في هذا الغبار.
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ "أنه يدل" سقطت من ز..
٣ انظر: الرازي ٢٤/٧٢، والتسهيل ٣/١٦٦..
٤ ز: بالملائكة..
٥ "تعالى" سقطت من ز..
٦ "هو" سقطت من ز..
٧ "وليس" سقطت من ز..
٨ ز: وشيء..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٤، وزاد المسير ٦/٨٣، والخازن ٥/٩٨، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان ١٩/١٠١، وأبو السعود ٤/١٣٠، وفتح القدير ٤/٧٠..
١٠ انظر: ابن جرير ١٩/٤، وصحيح البخاري ٦/١٩٨، وزاد المسير ٦/٨٣، والخازن ٥/٩٨، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر ١٩/٢٤٦، وفتح القدير٤/٧٠..
١١ ز: وقال..
١٢ انظر: ابن جرير١٢/٥، وزاد المسير ٦/٨٣، والقرطبي ١٣/٢٢، والبحر ٦/٤٩٣، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر ١٩/٢٤٦، وفتح القدير ٤/٧٠، وروح المعاني ١٩/٧..
١٣ انظر: اللسان ١/١٧٩ مادة: هبأ..
١٤ ز: هبأت..
١٥ ز: ينفع..
٢ "أنه يدل" سقطت من ز..
٣ انظر: الرازي ٢٤/٧٢، والتسهيل ٣/١٦٦..
٤ ز: بالملائكة..
٥ "تعالى" سقطت من ز..
٦ "هو" سقطت من ز..
٧ "وليس" سقطت من ز..
٨ ز: وشيء..
٩ انظر: ابن جرير ١٩/٤، وزاد المسير ٦/٨٣، والخازن ٥/٩٨، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان ١٩/١٠١، وأبو السعود ٤/١٣٠، وفتح القدير ٤/٧٠..
١٠ انظر: ابن جرير ١٩/٤، وصحيح البخاري ٦/١٩٨، وزاد المسير ٦/٨٣، والخازن ٥/٩٨، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر ١٩/٢٤٦، وفتح القدير٤/٧٠..
١١ ز: وقال..
١٢ انظر: ابن جرير١٢/٥، وزاد المسير ٦/٨٣، والقرطبي ١٣/٢٢، والبحر ٦/٤٩٣، وابن كثير ٥/١٤٤، ومجمع البيان ١٩/١٠١، والدر ١٩/٢٤٦، وفتح القدير ٤/٧٠، وروح المعاني ١٩/٧..
١٣ انظر: اللسان ١/١٧٩ مادة: هبأ..
١٤ ز: هبأت..
١٥ ز: ينفع..