بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ قال الكلبي : يعني عمدنا إلى ما عملوا من عمل لغير الله تعالى. ويقال : قصدنا إلى ما عملوا من عمل، ومعناه نظرنا في أعمالهم، ولم نجد فيها خيراً، فأبطلناها، ولم نجعل لها ثواباً، فذلك قوله تعالى :﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً﴾ قال الضحاك : هو الغبار ما لا يستطاع جمعه، ولا أخذه بيد.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : الهباء المنثور الذي تراه في شعاع الشمس في الكوة، وهذا قول عكرمة والكلبي. وقال قتادة : هو ما ذرت الريح من حطام الشجر. ويقال : الغبار الذي يسطع من حوافر الدواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى