اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :«المُلْكُ يَوْمَئذٍ » فيها أوجه :
أحدها : أن يكون «المُلْكُ » مبتدأ والخبر «الحَقُّ » و «يَوْمَئِذٍ » متعلق ب «الملك »، و «للرَّحْمَنِ » متعلق ب «الحَقّ »، أو بمحذوف على التبيين، أو بمحذوف على أنه صفة للحق(١).
الثاني : أنَّ الخبر «يَوْمَئِذٍ »، و «الحَقُّ » : نعت للملك(٢)، [ و «للرحمن » على ما تقدم ](٣).
[ الثالث : أنَّ الخبر «للرَّحْمَن » و «يَوْمَئِذٍ » متعلق ب «الملك »، و «الحَقُّ » نعت للملك(٤) ](٥).
قيل : ويجوز نصب الحق بإضمار ( أَعْنِي )(٦).
المعنى : أَنَّ الملك الذي هو الملك حقاً ملك الرحمن يوم القيامة(٧).
قال ابن عباس : يريد(٨) أَنَّ يوم القيامة لا ملك يقضي غيره(٩). ومعنى وصفه بكونه حقاً : أنه لا يزول ولا يتغير(١٠). فإن قيل : مثل هذا الملك لم يكن(١١) قط إلا للرحمن، فما الفائدة في قوله :«يَوْمَئِذٍ » ؟. فالجواب لأَنّ في ذلك اليوم لا مالك له سواه لا في الصورة، ولا في المعنى، فتخضع له الملوك وتعنو له الوجوه، وتذل له الجبابرة بخلاف سائر الأيام(١٢). ﴿وَكَانَ يَوْماً عَلَى الكافرين عَسِيراً﴾ أي : شديداً، وهذا الخطاب يدلُّ على أنه لا يكون على المؤمنين عسيراً ؛ جاء في الحديث «أنه يهوّن يوم القيامة على المؤمن حتى يكون أَخَفَّ عليه من صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا » (١٣).
أحدها : أن يكون «المُلْكُ » مبتدأ والخبر «الحَقُّ » و «يَوْمَئِذٍ » متعلق ب «الملك »، و «للرَّحْمَنِ » متعلق ب «الحَقّ »، أو بمحذوف على التبيين، أو بمحذوف على أنه صفة للحق(١).
الثاني : أنَّ الخبر «يَوْمَئِذٍ »، و «الحَقُّ » : نعت للملك(٢)، [ و «للرحمن » على ما تقدم ](٣).
[ الثالث : أنَّ الخبر «للرَّحْمَن » و «يَوْمَئِذٍ » متعلق ب «الملك »، و «الحَقُّ » نعت للملك(٤) ](٥).
قيل : ويجوز نصب الحق بإضمار ( أَعْنِي )(٦).
فصل :
المعنى : أَنَّ الملك الذي هو الملك حقاً ملك الرحمن يوم القيامة(٧).
قال ابن عباس : يريد(٨) أَنَّ يوم القيامة لا ملك يقضي غيره(٩). ومعنى وصفه بكونه حقاً : أنه لا يزول ولا يتغير(١٠). فإن قيل : مثل هذا الملك لم يكن(١١) قط إلا للرحمن، فما الفائدة في قوله :«يَوْمَئِذٍ » ؟. فالجواب لأَنّ في ذلك اليوم لا مالك له سواه لا في الصورة، ولا في المعنى، فتخضع له الملوك وتعنو له الوجوه، وتذل له الجبابرة بخلاف سائر الأيام(١٢). ﴿وَكَانَ يَوْماً عَلَى الكافرين عَسِيراً﴾ أي : شديداً، وهذا الخطاب يدلُّ على أنه لا يكون على المؤمنين عسيراً ؛ جاء في الحديث «أنه يهوّن يوم القيامة على المؤمن حتى يكون أَخَفَّ عليه من صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا » (١٣).
١ انظر البيان ٢/٢٠٤، التبيان ٢/٩٨٤ – ٩٨٥، البحر المحيط ٦/٤٩٥..
٢ انظر التبيان ٢/٩٨٥، البحر المحيط ٦/٤٩٥..
٣ ما بين القوسين سقط من ب..
٤ انظر البيان ٢/٢٠٤، التبيان ٢/٩٨٤، البحر المحيط ٦/٤٩٥..
٥ ما بين القوسين سقط من ب..
٦ قال الزجاج: (ويجوز: "الملك يومئذ الحق الرحمن" ولم يقرأ بها، ويكون النصب على وجهين: أحدهما: على معنى الملك يومئذ للرحمن أحق ذلك الحق، وعلى أعني الحق) معاني القرآن وإعرابه ٤/٦٥..
٧ انظر البغوي ٦/١٧١..
٨ في ب: ويريد..
٩ انظر البغوي ٦/١٧١..
١٠ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٤ – ٧٥..
١١ في ب: يمكن. وهو تحريف..
١٢ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٥..
١٣ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٧٥..
٢ انظر التبيان ٢/٩٨٥، البحر المحيط ٦/٤٩٥..
٣ ما بين القوسين سقط من ب..
٤ انظر البيان ٢/٢٠٤، التبيان ٢/٩٨٤، البحر المحيط ٦/٤٩٥..
٥ ما بين القوسين سقط من ب..
٦ قال الزجاج: (ويجوز: "الملك يومئذ الحق الرحمن" ولم يقرأ بها، ويكون النصب على وجهين: أحدهما: على معنى الملك يومئذ للرحمن أحق ذلك الحق، وعلى أعني الحق) معاني القرآن وإعرابه ٤/٦٥..
٧ انظر البغوي ٦/١٧١..
٨ في ب: ويريد..
٩ انظر البغوي ٦/١٧١..
١٠ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٤ – ٧٥..
١١ في ب: يمكن. وهو تحريف..
١٢ انظر الفخر الرازي ٢٤/٧٥..
١٣ أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٧٥..