المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم قرّر أن «الملك الحق هو يومئذ للرحمن »، إذ قد بطل في ذلك اليوم كل ملك وعسره ﴿على الكافرين﴾ توجه بدخول النار عليهم فيه وما في خلال ذلك من المخاوف، وقوله :﴿على الكافرين﴾ دليله، أن ذلك اليوم سهل على المؤمنين. وروي عن النبي ﷺ أنه قال :«إن الله ليهون القيامة على المؤمنين حتى يكزن أخف عليهم من صلاة مكتوبة صلوها »(١).
١ أخرجه أحمد في مسنده (٣-٧٥) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه: (قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يوما كان مقداره خمسين ألف سنة، ما أطول هذا اليوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا)..