جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاتّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً لاّ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُوراً﴾.
يقول تعالى ذكره : مُقَرّعا مشركي العرب بعبادتهما ما دونه من الآلهة، ومعجّبا أولي النّهَى منهم، ومُنَبّههُم على موضع خطأ فِعْلهم وذهابهم عن منهج الحقّ وركوبهم من سُبُل الضلالة ما لا يركبه إلاّ كل مدخول الرأي مسلوب العقل : واتخذ هؤلاء المشركون بالله من دون الذي له مُلك السموات والأرض وحده، من غير شريك، الذي خلق كلّ شيء فقدّره، آلهةً يعني أصناما بأيديهم يعبدونها، لا تخلق شيئا وهي تُخْلق، ولا تملك لأنفسها نفعا تجرّه إليها ولا ضرّا تدفعه عنها ممن أرادها بضرّ، ولا تملك إماتة حيّ ولا إحياء ميت ولا نشره من بعد مماته، وتركوا عبادة خالق كلّ شيء وخالق آلهتهم ومالك الضرّ والنفع والذي بيده الموت والحياة والنشور. والنشور : مصدر نُشِر الميت نشورا، وهو أن يُبعث ويحيا بعد الموت.
يقول تعالى ذكره : مُقَرّعا مشركي العرب بعبادتهما ما دونه من الآلهة، ومعجّبا أولي النّهَى منهم، ومُنَبّههُم على موضع خطأ فِعْلهم وذهابهم عن منهج الحقّ وركوبهم من سُبُل الضلالة ما لا يركبه إلاّ كل مدخول الرأي مسلوب العقل : واتخذ هؤلاء المشركون بالله من دون الذي له مُلك السموات والأرض وحده، من غير شريك، الذي خلق كلّ شيء فقدّره، آلهةً يعني أصناما بأيديهم يعبدونها، لا تخلق شيئا وهي تُخْلق، ولا تملك لأنفسها نفعا تجرّه إليها ولا ضرّا تدفعه عنها ممن أرادها بضرّ، ولا تملك إماتة حيّ ولا إحياء ميت ولا نشره من بعد مماته، وتركوا عبادة خالق كلّ شيء وخالق آلهتهم ومالك الضرّ والنفع والذي بيده الموت والحياة والنشور. والنشور : مصدر نُشِر الميت نشورا، وهو أن يُبعث ويحيا بعد الموت.