أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾.
تقدّمت الآيات التي بمعناه في آخر سورة «الإسراء » في الكلام على قوله تعالى :﴿وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾ [الإسراء: ١٠٦] الآية، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة :﴿كَذَلِكَ لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، أي : كذلك الإنزال مفرّقًا بحسب الوقائع أنزلناه لا جملة كما اقترحوا، وقوله :﴿لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، أي : أنزلناه مفرقًا، لنثبت فؤادك بإنزاله مفرقًا.
قال بعضهم : معناه لنقوي بتفريقه فؤادك على حفظه ؛ لأن حفظه شيئًا فشيئًا أسهل من حفظه مرة واحدة، ولو نزل جملة واحدة.
وقال بعضهم : ومما يؤكد ذلك أنه صلوات اللَّه وسلامه عليه أمّي لا يقرأ ولا يكتب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى