معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكفى بربك هادياً ونصيراً *وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملةً واحدةً﴾ كما أنزلت التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود. قال الله سبحانه وتعالى :﴿كذلك﴾ فعلنا ﴿لنثبت به فؤادك﴾ أي : أنزلناه متفرقاً ليقوى به قلبك فتعيه وتحفظه، فإن الكتب أنزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون، وأنزل الله القرآن على نبي أمي لا يكتب ولا يقرأ، ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور، ففرقناه ليكون أوعى لرسول الله ﷺ وأيسر على العامل به. ﴿ورتلناه ترتيلاً﴾ قال ابن عباس : بيناه بياناً، والترتيل : التبيين في ترتل وتثبت. وقال السدي : فصلناه تفصيلاً. وقال مجاهد : بعضه في إثر بعض. وقال النخعي والحسن وقتادة : فرقناه تفريقاً، آية بعد آية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى