الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ﴾ على محمد ﴿الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ كما أُنزلت التوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى جملة واحدة قال الله سبحانه
﴿كَذَلِكَ﴾ فعلنا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ لنقوّي بها قلبك فتعيه وتحفظه، فإنّ الكتب نزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون، والقرآن أُنزل على نبيّ أُمّي ولأنّ من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أُمور، ففرّقناه ليكون أوعى لرسول الله ﷺ وأيسر على العالِم به.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ قال ابن عباس : ورسّلناه ترسيلاً، وقال النخعي والحسن : فرّقناه تفريقاً آية بعد آية وشيئاً بعد شيء، وكان بين أوله وآخره نحو ثلاث وعشرين سنة، وقال ابن زيد : وفسّرناه تفسيراً، والترتيل : التبيين في ترسّل وتثبّت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى