بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله ﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَوْلاَ﴾ يعني : هلا ﴿نُزّلَ عَلَيْهِ القرءان جُمْلَةً واحدة﴾ كما أنزلت التوراة على موسى، والإنجيل على عيسى عليهما السلام، ويقول الله تعالى :﴿كذلك﴾ يعني : هكذا أنزلناه متفرقاً ﴿لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ يعني : ليحفظ ويقوى به قلبك ونفرحك، حين دخل قلبه الغم نزلت عليه آية وآيتان فيفرح بها. ويقال : لنثبت به فؤادك يعني : ليكون قبوله على المسلمين أسهل، لأنه لو أنزلت الأحكام والشرائع كلها جملة واحدة، شق على المسلمين قبولها، كما شق على بني إسرائيل. ويقال : أنزلناه هكذا لنرسخ القرآن في قلبك، لكي تحفظ الآية والآيتين. ويقال : كذلك أنزلناه لتحكم عند كل حادثة، وعند كل واقعة لتقوي به قلبك في ذلك ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ يعني : بيناه تبييناً.
ويقال : شيء رتل ورتيل إذا كان مبيناً. وقال مجاهد : ورتلناه ترتيلاً، أي : بعضه على أثر بعض.
وروى عكرمة عن ابن عباس قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم أنزل بعد ذلك جبريل عليه السلام به في عشرين سنة، وهو قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ ﴿وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ ونزلناه تَنْزِيلاً﴾ [الإسراء: ١٠٦].
ويقال : شيء رتل ورتيل إذا كان مبيناً. وقال مجاهد : ورتلناه ترتيلاً، أي : بعضه على أثر بعض.
وروى عكرمة عن ابن عباس قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا، ثم أنزل بعد ذلك جبريل عليه السلام به في عشرين سنة، وهو قوله تعالى :﴿كَذَلِكَ لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ ﴿وَقُرْءانًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى الناس على مُكْثٍ ونزلناه تَنْزِيلاً﴾ [الإسراء: ١٠٦].