زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَوْلاَ نُزّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءانُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ أي : كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور، فقال الله عز وجل :﴿كَذلِكَ﴾ أي : أنزلناه كذلك متفرقا، لأن معنى ما قالوا : لمَ نزل عليه متفرقا ؟ فقيل : إنما أنزلناه كذلك ﴿لِنُثَبّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي : لنقوي به قلبك فتزداد بصيرة، وذلك أنه كان يأتيه الوحي في كل أمر وحادثة، فكان أقوى لقلبه وأنور لبصيرته وأبعد لاستيحاشه، ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ أي : أنزلناه على الترتيل، وهو التمكث الذي يضاد العجلة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى