محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى مقترح خاص بالتنزيل الكريم، بقوله :
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ أي دفعة واحدة في وقت واحد. وقد بين سبحانه بطلان هذه المماراة الحمقاء بقوله ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي نقويه به على القيام بأعباء الرسالة، والنهوض لنشر الحق بين قادة الجهالة. فإن ما يتواتر إنزاله لذلك أبعث للهمة وأثبت للعزيمة وأنهض للدعوة من نزوله مرة واحدة ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي فصلناه تفصيلا بديعا، لا يُلحق شأوُه ولا يُدرَك أمدُه.
قال القاشاني : الترتيل هو أن يتخلل بين كل نجم وآخر مدة مكن فيها ترسخه في قلبه، وأن يصير ملكة لا حالا.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ أي دفعة واحدة في وقت واحد. وقد بين سبحانه بطلان هذه المماراة الحمقاء بقوله ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي نقويه به على القيام بأعباء الرسالة، والنهوض لنشر الحق بين قادة الجهالة. فإن ما يتواتر إنزاله لذلك أبعث للهمة وأثبت للعزيمة وأنهض للدعوة من نزوله مرة واحدة ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي فصلناه تفصيلا بديعا، لا يُلحق شأوُه ولا يُدرَك أمدُه.
قال القاشاني : الترتيل هو أن يتخلل بين كل نجم وآخر مدة مكن فيها ترسخه في قلبه، وأن يصير ملكة لا حالا.