اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ثم ذكر مآل المشركين فقال :﴿الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ﴾ يساقون ويجرُّون إلى جهنم، روي أنهم يمشون في الآخرة مقلوبين وجوههم(١) على القفا، وأرجلهم إلى فوق، وقال عليه السلام(٢) :«إنّ الذين أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم »(٣) والأول أولى، لأنه(٤) ورد أيضاً.
قوله :«الّذِينَ يُحْشَرُونَ » يجوز رفعه خبر مبتدأ محذوف، أي : هم الذين(٥) ويجوز نصبه على الذم(٦)، ويجوز أن يرتفع بالابتداء وخبره الجملة من قوله ﴿أولئك شَرٌّ مَّكَاناً﴾(٧)، ويجوز أن يكون «أُولَئِكَ » بدلاً أو بياناً للموصول، و «شَرٌّ مَكَاناً » خبر الموصول.
قوله :﴿أولئك شَرٌّ مَّكَاناً﴾ منزلاً ومصيراً من أهل الجنة «وأضل سبيلاً » وأخطأ طريقاً(٨) وههنا سؤال كما تقدم في قوله :﴿أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً﴾(٩) [الفرقان: ٢٤].
قوله :«الّذِينَ يُحْشَرُونَ » يجوز رفعه خبر مبتدأ محذوف، أي : هم الذين(٥) ويجوز نصبه على الذم(٦)، ويجوز أن يرتفع بالابتداء وخبره الجملة من قوله ﴿أولئك شَرٌّ مَّكَاناً﴾(٧)، ويجوز أن يكون «أُولَئِكَ » بدلاً أو بياناً للموصول، و «شَرٌّ مَكَاناً » خبر الموصول.
قوله :﴿أولئك شَرٌّ مَّكَاناً﴾ منزلاً ومصيراً من أهل الجنة «وأضل سبيلاً » وأخطأ طريقاً(٨) وههنا سؤال كما تقدم في قوله :﴿أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً﴾(٩) [الفرقان: ٢٤].
١ في ب: على وجوههم..
٢ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٣ أخرجه البخاري (تفسير) ٣/١٦٩، مسلم (منافقين) ٤/٢١٦١، أحمد ٢/٣٥٤، ٣٦٣..
٤ لأنه: سقط من ب..
٥ انظر التبيان ٢/٩٨٦، البحر المحيط ٦/٤٩٧..
٦ انظر التبيان ٢/٩٨٦..
٧ انظر التبيان ٢/٩٨٦، البحر المحيط ٦/٤٩٧..
٨ انظر البغوي ٦/٤٧٦..
٩ من الآية (٢٤) من السورة نفسها..
٢ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٣ أخرجه البخاري (تفسير) ٣/١٦٩، مسلم (منافقين) ٤/٢١٦١، أحمد ٢/٣٥٤، ٣٦٣..
٤ لأنه: سقط من ب..
٥ انظر التبيان ٢/٩٨٦، البحر المحيط ٦/٤٩٧..
٦ انظر التبيان ٢/٩٨٦..
٧ انظر التبيان ٢/٩٨٦، البحر المحيط ٦/٤٩٧..
٨ انظر البغوي ٦/٤٧٦..
٩ من الآية (٢٤) من السورة نفسها..