محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة الفرقان في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة الفرقان

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : الّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمَ أُوَلَئِكَ شَرّ مَكانا، يقول تعالى ذكره : لنبيه : هؤلاء المشركون يا محمد، القائلون لك : " لَوْلا نُزّلَ هَذَا القُرآنُ جُمْلَةً واحِدة "، ومن كان على مثل الذي هم عليه من الكفر بالله، الذين يحشرون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم، فيساقون إلى جهنم شرّ مستقرّا في الدنيا والآخرة من أهل الجنة في الجنة، وأضلّ منهم في الدنيا طريقا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد " الّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنّمَ " قال : الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أُولَئِكَ شَرّ مَكانا من أهل الجنة وأضَلّ سَبِيلاً قال : طريقا.
حدثني محمد بن يحيى الأزدي، قال : حدثنا الحسين بن محمد، قال : حدثنا شيبان، عن قَتادة، قوله الّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنّمَ قال : حدثنا أنس بن مالك أن رجلاً قال : يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه ؟ قال :«الّذِي أمْشاهُ عَلى رِجْلَيْهِ قادِرٌ أنْ يُمْشِيَهُ عَلى وَجْهه ».
حدثنا أبو سفيان الغنوي يزيد بن عمرو، قال : حدثنا خلاد بن يحيى الكوفي، قال : حدثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال : أخبرني من سمع أنس بن مالك يقول : جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال : كيف يحشرهم على وجوههم ؟ قال :«الّذِي يَحْشُرُهُمْ عَلى أرّجُلِهِمْ قادِرٌ بأنْ يَحْشُرَهُمْ عَلى وُجُوههِمْ ».
حدثنا عبيد بن محمد الورّاق، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي داود، عن أنس بن مالك، قال : سئل رسول الله ﷺ : كيف يُحشر أهل النار على وجوههم ؟ فقال :«إنّ الّذِي أمْشاهُمْ عَلى أقْدامِهِمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمْشِيَهُمْ عَلى وُجُوهِهِمْ ».
حدثني أحمد بن المقدام قال : حدثنا حزم، قال : سمعت الحسن يقول : قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية :" الّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إلى جَهَنّمَ " فقالوا : يا نبي كيف يمشون على وجوههم ؟ قال :«أرأيْتَ الّذِي أمْشاهُمْ عَلى أقْدامِهِمْ ألَيْسَ قادِرا أنْ يُمْشِيَهُمْ عَلى وُجوهِهم ».
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا منصور بن زاذان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي خالد، عن أبي هريرة، قال :«يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : صنف على الدوابّ، وصنف على أقدامهم، وصنف على وجوههم »، فقيل : كيف يمشون على وجوههم ؟ قال :«إن الذي أمشاهم على أقدامهم، قادر أن يمشيهم على وجوههم ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا (٣٤)﴾
يقول تعالى ذكره: ولا يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه إلا جئناك
من الحق، بما نبطل به ما جاءوا به، وأحسن منه تفسيرًا.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ) قال: الكتاب بما تردّ به ما جاءوا به من الأمثال التي جاءوا بها وأحسن تفسيرا.
وعنى بقوله (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) وأحسن مما جاءوا به من المثل بيانا وتفصيلا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن ابن عباس قوله: (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) يقول: أحسن تفصيلا.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) قال: بيانا.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) يقول: تفصيلا.
وقوله: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا) يقول تعالى ذكره لنبيه: هؤلاء المشركون يا محمد، القائلون لك (لَوْلا نزلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً) ومن كان على مثل الذي هم عليه من الكفر بالله، الذين يحشرون يوم القيامة على وجوههم إلى جهنم، فيساقون إلى جهنم شرّ مستقرّا في الدنيا والآخرة من أهل الجنة في الجنة، وأضل منهم في الدنيا طريقا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ) قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم (أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا) من أهل الجنة (وَأَضَلُّ سَبِيلا) قال: طريقا.
حدثني محمد بن يحيى الأزدي، قال: ثنا الحسين بن محمد، قال: ثنا شيبان، عن قتادة، قوله: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ) قال: حدثنا أنس بن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى مخبرا عن سوء حال الكفار في معادهم يوم القيامة وحشرهم إلى جهنم، في أسوإ الحالات وأقبح الصفات :﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾، وفي الصحيح، عن أنس : أن رجلا قال : يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ فقال :" إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يُمشِيَه على وجهه يوم القيامة " (١) وهكذا قال مجاهد، والحسن، وقتادة، وغير واحد من المفسرين، [ والله أعلم ](٢).
١ - صحيح البخاري برقم (٤٧٦٠) وصحيح مسلم برقم (٢٨٠٦)..
٢ - زيادة من ف..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٤ } ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
يخبر تعالى عن حال المشركين الذين كذبوا رسوله وسوء مآلهم، وأنهم ﴿يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أشنع مرأى، وأفظع منظر، تسحبهم ملائكة العذاب ويجرونهم ﴿إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الجامعة لكل عذاب وعقوبة. ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين بهذه الحالة ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ ممن آمن بالله وصدق رسله، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ وهذا من باب استعمال أفضل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء فإن المؤمنين حسن مكانهم ومستقرهم، واهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم وفي الآخرة إلى الوصول إلى جنات النعيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤} ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾.
يخبر تعالى عن حال المشركين الذين كذبوا رسوله وسوء مآلهم، وأنهم ﴿يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾ أشنع مرأى، وأفظع منظر تسحبهم ملائكة العذاب ويجرونهم ﴿إِلَى جَهَنَّمَ﴾ الجامعة لكل عذاب وعقوبة. ﴿أُولَئِكَ﴾ الذين بهذه الحالة ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ ممن آمن بالله وصدق رسله، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾ وهذا من باب استعمال أفضل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء فإن المؤمنين حسن مكانهم ومستقرهم، واهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم وفي الآخرة إلى الوصول إلى جنات النعيم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير — ابن باديس تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
مقيلا
وهو المقام وقت القائلة

إعراب الآية ٣٤ من سورة الفرقان

من كتاب: إعراب القرآن

كذلك. وهذا لما لم يجد المشركون سبيلا إلى تكذيب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ببرهان ولا حجّة قالوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً فسألوا ما الصّلاح في غيره لأن القرآن كان ينزّل مفرّقا جوابا عما يسألون عنه، وكان ذلك من علامات النبوة لأنهم لا يسألون عن شيء إلّا أجيبوا عنه. وهذا لا يكون إلّا من نبيّ فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم، ويدلّ على هذا الجواب.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٣]

وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (٣٣)
ولو نزل جملة لكان قد سبق الحوادث التي كانت ينزل فيها القرآن، ولو نزل جملة بما فيه من الفرائض لثقل ذلك عليهم علم الله جلّ وعزّ. إنّ الصلاح في إنزاله متفرّقا لأنهم ينبّهون به مرّة بعد مرّة ولو نزل جملة لزال معنى التنبيه، وفيه ناسخ ومنسوخ فكانوا يعبّدون بالشيء إلى وقت بعينه قد علم الله جلّ وعزّ فيه الصلاح ثم ينزل النسخ بعد ذلك فمحال أن ينزل جملة افعلوا كذا وكذا، ولا تفعلوا، والأولى أن يكون التمام «جملة واحدة» لأنه إذا وقف على «كذلك» صار المعنى كالتوراة والإنجيل والزّبور، ولم يتقدّم لهما ذكر. قال أبو إسحاق: وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا أي أنزلناه. قيل:
الترتيل وهو التمكّث وهو ضدّ العجلة.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٤]

الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً (٣٤)
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ في موضع رفع الابتداء وخبره في الجملة.
وقد ذكرنا معناه المروي مرفوعا. وقد قيل: هو تمثيل، كما تقول: جاءني على وجهه، أي كارها.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٥]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً (٣٥)
وَجَعَلْنا مَعَهُ أَخاهُ هارُونَ على البدل. وَزِيراً مفعول ثان. والوزير في اللغة المعاون الذي يلجأ إليه صاحبه مشتقّ من الوزر وهو الملجأ. قال الله جلّ وعزّ كَلَّا لا وَزَرَ [القيامة: ١١].

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٦]

فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً (٣٦)
قال الفراء «١» : إنما أمر موسى صلّى الله عليه وسلّم بالذهاب وحده في المعنى، وهذا بمنزلة قوله:
نَسِيا حُوتَهُما [الكهف: ٦١]، وبمنزلة قوله يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: ٢٢] وإنما يخرج من أحدهما. قال أبو جعفر: وهذا مما لا ينبغي أن يجترأ
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٦٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٤ من سورة الفرقان

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن قتادة، حدَّثنا أنس بن مالك: أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ اللهِ، يُحْشَر الكافِر على وجهه يوم القيامة؟! قال: «أليس الذي أمشاه على الرِّجلين في الدنيا قادِرًا على أن يُمْشِيه على وجهه يوم القيامة؟». قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربِّنا١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏١٠٩ (٤٧٦٠)، ٨‏/‏١٠٩ (٦٥٢٣)، ومسلم ٤‏/‏٢١٦١ (٢٨٠٦)، وابن جرير ١٧‏/‏٤٤٩، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٢ (١٥١٤٤) كلاهما دون قول قتادة، وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٤٤، ٤٨١ مرسلًا.
٢
عن أبي هريرة -من طريق أبي خالد- قال: يُحْشَر الناسُ يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف على الدواب، وصِنف على أقدامهم، وصِنف على وجوههم. فقيل: كيف يمشون على وجوههم؟! قال: إنّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادِرٌ أن يمشيهم على وجوههم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٥٠. وتقدم مرفوعًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿ونَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وبُكْمًا وصُمًّا﴾ [الإسراء:٩٧]، كما تقدمت عندها أحاديث وآثار أخرى.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾، قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادِرٌ على أن يمشيهم على وجوههم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٤٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عز وجل بمُسْتَقَرِّهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٤٣٨) أنّ الجمهور على أنّ هذا المشي على الوجوه حقيقة. ونقل عن فِرقة أنها قالت بأنّه استعارة للذلة المفرطة، والهوان، والخزي.
٥
عن قتادة -من طريق سعيد بن بشير-: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، كيف يُحْشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟! قال نبيُّ الله ﷺ: «أليس الذي أمشاه على رِجليه قادر على أن يمشيه على وجهه. قال الله عز وجل: ﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٢ (١٥١٤٧).
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وأضل سبيلًا﴾، يقول: وأبعد حُجَّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٢.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أولئك شر مكانا﴾ يقول: مِن أهل الجنة، ﴿وأضل سبيلا﴾ قال: طريقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٤٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾، يعني: وأخطأ طريق الهدى في الدنيا مِن المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٣٤.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله ﴿أولئك شر مكانا﴾ يقول: مِن أهل الجنة، ﴿وأضل سبيلا﴾ قال: طريقًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وهو عند ابن جرير من رواية ابن جريج عن مجاهد كما تقدم.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا﴾ مِن أهل الجنة، ﴿وأضل سبيلا﴾ طريقًا في الدنيا؛ لأنّ طريقهم إلى النار، وطريق المؤمنين إلى الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٨١.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الحسن البصري، قال: لَمّا سير عامر بن عبد قيس إلى الشام، قال: الحمد لله الذي حشرني راكبًا. قال الحسن: قد -واللهِ- علم عامِرٌ أنّ قومًا يُحْشَرون على وجوههم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٩٢.
التفسير بالمأثور لسورة الفرقان كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة الفرقان

وقفتانِ في هذه الآية

  • تكرر الحديث عن الضلال في سورة الفرقان: أضللتم، ضلوا السبيل،أضلني عن الذكر، أضل سبيلا، ليضلنا وعلاجه: التمسك بالقرآن الحق وعدم هجره

    — مجالس التدبر

  • قل: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة», ﴿ ٱلَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة الفرقان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) The ones who are gathered on their faces to Hell - those are the worst in position and farthest astray in [their] way.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال