المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم توعد الكفار بما ينزل بهم يوم القيامة من الحشر على وجوههم إلى النار وذهب الجمهور، إلى أن هذا المشي على الوجوه حقيقة، وروي في ذلك من طريق أنس بن مالك حديث أن النبي ﷺ قال له رجل :" يا رسول الله كيف يقدرون على المشي على وجوههم ؟ "، وقال «إن الذي أقدرهم على المشي على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم »(١)، وقالت فرقة المشي على الوجوه استعارة للذلة المفرطة والهوان والخزي وقوله تعالى :﴿شر مكاناً﴾ القول فيه كالقول في قوله ﴿خير مستقراً﴾ [الفرقان: ٢٤].
١ الحديث في تفسير الطبري، رواه عن أنس بن مالك رضي الله عنه من عدة طرق..