بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبرهم بمستقرهم في الآخرة فقال عز وجل :﴿الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ﴾ يعني : يسحبون على وجوههم ﴿إلى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ يعني : منزلاً في النار وضيقاً في الدنيا ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ يعني : أخطأ طريقاً، وذلك أن كفار مكة قالوا : ما كان محمد وأصحابه أولى بهذا الأمر منا، والله إنهم لشر خلق الله، فأنزل الله عز وجل :﴿الذين يُحْشَرُونَ على وُجُوهِهِمْ﴾.
وروي في الخبر أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أصناف فصنف على النجائب، وصنف على أرجلهم، وصنف على وجوههم، فقيل : يا رسول الله كيف يحشرون على وجوههم ؟ فقال : إن الذي أمشاهم على أقدامهم، فهو قادر على أن يمشيهم على وجوههم، فذلك قوله :﴿أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾.
وروي في الخبر أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أصناف فصنف على النجائب، وصنف على أرجلهم، وصنف على وجوههم، فقيل : يا رسول الله كيف يحشرون على وجوههم ؟ فقال : إن الذي أمشاهم على أقدامهم، فهو قادر على أن يمشيهم على وجوههم، فذلك قوله :﴿أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾.