أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾ أي مقلوبين أو مسحوبين عليها، أو متعلقة قلوبهم بالسفليات متوجهة وجوههم إليها. وعنه عليه الصلاة والسلام " يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف، صنف على الدواب وصنف على الأقدام وصنف على الوجوه " وهو ذم منصوب أو مرفوع أو مبدأ خبره. ﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾ والمفضل عليه هو الرسول ﷺ على طريقة قوله تعالى :﴿قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه﴾ كأنه قيل إن حاملهم على هذه الأسئلة تحقير مكانه وتضليل سبيله ولا يعلمون حالهم ليعلموا أنهم شر مكانا وأضل سبيلا، وقيل إنه متصل بقوله ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا﴾ ووصف السبيل بالضلال من الإسناد المجازي للمبالغة.