كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾؛ فقاتل كفار مكة، وذلك أنَّهم كانوا قالُوا: إن مُحَمَّداً وأصحابَهُ شرُّ خلقِ الله، فقالَ اللهُ تعالى: ﴿أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾؛ أي منْزِلاً ومَصيراً وأضلُّ طريقاً من المؤمنين، وقولهُ تعالى ﴿يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ﴾ أي يُسْحَبُونَ على وجوهِهم في النارِ. وعن أنسٍ:" أنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: " إنَّ الَّذِي أمْشَاهُ عَلَى رجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرٌ عَلَى أنْ يُمْشِيْهِ عَلَى وَجَهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " "وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلاَثةِ أصْنَافٍ: صِنْفٌ عَلَى الدَّوَاب، وَصِنْفٌ عَلَى أقْدَامِهِمْ، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ ".