تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٣٥ ] وقوله تعالى :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ أي التوراة ﴿وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾ ذكر ههنا أنه كان وزيرا له، وذكر في آية أخرى :﴿فأتيناه فقولا إنا رسولا ربك﴾ [طه: ٤٧] وفي آية أخرى :﴿إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا﴾ [مريم: ٥١] حين(١) قال :﴿ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا﴾ [مريم: ٥٣].
فكان [ في ](٢) ما ذكر ذلك كله نبيا ورسولا. وكان له وزيرا، والوزير هو العون والعضد، كأنه قال : وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا عونا وعضدا كقوله :﴿واجعل لي وزيرا من أهلي﴾ ﴿هارون أخي﴾ ﴿اشدد به أزري﴾ ﴿وأشركه في أمري﴾ [ طه : ٢٩ و٣٢ ] سأل ربه المعونة له والإشراك في أمره.
وقال :﴿فأرسله معي ردءا يصدقني﴾ [القصص: ٣٤].
وقال الزجاج : الوزير هو الذي يلتجأ إليه في النوائب، ويعتصم بأمره، وهو واحد.
١ - في الأصل وم: حيث..
٢ - ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى