الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ : يجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً، عطفاً على مَفْعول " دَمَّرْناهم ". ويجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً بفعلٍ مضمرٍ يُفَسِّره قولُه " أغْرَقْناهم ". ويُرَجَّح هذا بتقدُّم جملةٍ فعليةٍ قبلَه. هذا إذا قُلنا : إنَّ " لَمَّا " ظرفُ زمانٍ، وأمَّا إذا قُلْنا إنَّها حرفُ وجوبٍ لوجوبٍ فلا يَتَأتَّى ذلك ؛ لأنَّ " أَغْرقناهم " حينئذٍ جوابٌ " لَمَّا "، وجوابُها لا يُفَسِّر، ويجوزُ أَنْ يكونَ منصوباً بفعلٍ مقدرٍ لا على سبيلِ الاشتغالِ، أي : اذكرْ قومَ نوحٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى