البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وانتصب ﴿وقوم نوح﴾ على الاشتغال وكان النصب أرجح لتقدم الجمل الفعلية قبل ذلك، ويكون ﴿لما﴾ في هذا الإعراب ظرفاً على مذهب الفارسي.
وأما إن كانت حرف وجوب لوجوب فالظاهر أن ﴿أغرقناهم﴾ جواب لما فلا يفسر ناصباً لقوم فيكون معطوفاً على المفعول في ﴿فدمرناهم﴾ أو منصوباً على مضمر تقديره اذكر.
وقد جوز الوجوه الثلاثة الحوفي.
﴿لما كذبوا الرسل﴾ كذبوا نوحاً ومن قبله أو جعل تكذيبهم لنوح تكذيباً للجميع، أو لم يروا بعثه الرسل كالبراهمة والظاهر عطف ﴿وعاداً﴾ على و ﴿قوم﴾.
وقال أبو إسحاق : يكون معطوفاً على الهاء والميم في ﴿وجعلناهم للناس آية﴾.
قال : ويجوز أن يكون معطوفاً على ﴿الظالمين﴾ لأن التأويل وعدنا الظالمين بالعذاب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى