زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٦:قوله تعالى :﴿اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾.
إن قيل : إنما عاينوا الآيات بعد وجود الرسالة، فكيف يقع التكذيب منهم قبل وجود الآيات ؟
فالجواب : أنهم كانوا مكذبين أنبياء الله وكتبه المتقدمة، ومن كذب نبياً فقد كذب سائر الأنبياء، ولهذا قال :﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ الرُّسُلَ﴾، وقال الزجاج : يجوز أن يكون المراد به نوح وحده، وقد ذكر بلفظ الجنس، كما يقال : فلان يركب الدواب، وإن لم يركب إلا دابة واحدة ؛ وقد شرحنا هذا في هود :[ ٥٩ ] عند قوله :﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾. وقد سبق معنى التدمير[الأعراف: ١٣٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى