المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ونصب قوله ﴿وقومَ نوح﴾ بفعل مضمر يدل عليه ﴿أغرقناهم﴾(١)، وقوله ﴿الرسل﴾ وهم إنما كذبوا نوحاً فقط معناه أن الأمة التي تكذب نبياً واحداً ففي ضمن ذلك تكذيب جميع الأنبياء فجاءت العبارة بما يتضمنه فعلهم تغليظاً في القول عليهم، وقوله ﴿آية﴾ أي علامة على سطوة الله تعالى بكل كافر بأنبيائه.
١ في نصب [قوم] أربعة أقوال: العطف على الهاء والميم من [فدمرناهم]، أو بإضمار: اذكر، أو بإضمار فعل يفسره ما بعده، والتقدير: وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم، والرابع أنه منصوب ب [أغرقناهم]، قاله الفراء، ورده النحاس، لأن "أغرقنا" ليس مما يتعدى إلى مفعولين فيعمل في المضمر، وفي قوم نوح، واعترض أبو حيان على الإعراب الثالث هنا، وقال: الظاهر أن [أغرقناهم] جواب [لما] فلا يفسر ناصبا لقوم. أما إن كانت [لما] ظرفا فإنه يجوز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى