مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس آية وأعتدنا للظالمين عذابا أليما﴾.
القصة الثانية : قصة نوح عليه السلام
اعلم أنه تعالى إنما قال :﴿كذبوا الرسل﴾ إما لأنهم كانوا من البراهمة المنكرين لكل الرسل أو لأنه كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيبا للجميع، لأن تكذيب الواحد منهم لا يمكن إلا بالقدح في المعجز، وذلك يقتضي تكذيب الكل، أو لأن المراد بالرسل وإن كان نوحا عليه السلام وحده ولكنه كما يقال فلان يركب الأفراس.
أما قوله :﴿أغرقناهم﴾ فقال الكلبي : أمطر الله عليهم السماء أربعين يوما وأخرج ماء الأرض أيضا في تلك الأربعين فصارت الأرض بحرا واحدا ﴿وجعلناهم﴾ أي وجعلنا إغراقهم أو قصتهم آية، ﴿وأعتدنا للظالمين﴾ أي لكل من سلك سبيلهم في تكذيب الرسل عذابا أليما، ويحتمل أن يكون المراد قوم نوح.
القصة الثانية : قصة نوح عليه السلام
اعلم أنه تعالى إنما قال :﴿كذبوا الرسل﴾ إما لأنهم كانوا من البراهمة المنكرين لكل الرسل أو لأنه كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيبا للجميع، لأن تكذيب الواحد منهم لا يمكن إلا بالقدح في المعجز، وذلك يقتضي تكذيب الكل، أو لأن المراد بالرسل وإن كان نوحا عليه السلام وحده ولكنه كما يقال فلان يركب الأفراس.
أما قوله :﴿أغرقناهم﴾ فقال الكلبي : أمطر الله عليهم السماء أربعين يوما وأخرج ماء الأرض أيضا في تلك الأربعين فصارت الأرض بحرا واحدا ﴿وجعلناهم﴾ أي وجعلنا إغراقهم أو قصتهم آية، ﴿وأعتدنا للظالمين﴾ أي لكل من سلك سبيلهم في تكذيب الرسل عذابا أليما، ويحتمل أن يكون المراد قوم نوح.