الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال(١) تعالى(٢) :﴿قوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم﴾[ ٣٧ ]، أي : واذكر(٣) قوم نوح.
وقيل(٤) : هو معطوف على المفعول في ﴿فدمرناهم(٥)[ ٣٦ ].
وقيل : التقدير : وأغرقنا قوم نوح، لما كذبوا الرسل أغرقناهم وهذا حسن(٦). والمعنى : وأغرقنا(٧) قوم نوح من قبل قوم فرعون لما كذبوا الرسل ﴿وجعلناهم للناس آية﴾[ ٣٧ ].
وقوله :﴿لما كذبوا الرسل﴾[ ٣٧ ]، قيل : إنهم كذبوا رسلا قبل نوح فلذلك جمع.
وقيل(٨) : إن من كذب نبيا، فقد كذب جميع الأنبياء. فجمع على المعنى.
ثم قال ﴿وأعتدنا للظالمين(٩)[ ٣٧ ]، أي : لهم ولمن هو / مثلهم في الظلم والكفر ﴿عذابا أليما﴾[ ٣٧ ]، في الآخرة سوى الذي حل بهم في الدنيا.
١ ز: وقال..
٢ "تعالى" سقطت من ز..
٣ ز: فاذكر..
٤ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٣/١٦١، والمشكل ٢/١٣٣، والتبيان ٢/٩٨٦، وإملاء ما من به الرحمن ٢/١٦٣، وإعراب القرآن للدرويش ٧/١٥..
٥ ز: دمرناهم..
٦ ز: خبر..
٧ ز: وأغرقناهم..
٨ انظر: القرطبي ١٣/٣١، وابن كثير ٥/١٥٢، ومجمع البيان ١٩/١٠٦، وفتح القدير ٤/٧٦..
٩ بعده في ز: ﴿عذابا أليما﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى