مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿وكلا ضربنا له الأمثال﴾ فالمراد بينا لهم وأزحنا عللهم فلما كذبوا تبرناهم تتبيرا ويحتمل ﴿وكلا ضربنا له الأمثال﴾ بأن أجبناهم عما أوردوه من الشبه في تكذيب الرسل كما أورده قومك يا محمد، فلما لم ينجع فيه تبرناهم تتبيرا، فحذر تعالى بذلك قوم محمد ﷺ في الاستمرار على تكذيبه لئلا ينزل بهم مثل الذي نزل بالقوم عاجلا وآجلا.
المسألة السابعة : ( كلا ) الأول منصوب بما دل عليه ﴿ضربنا له الأمثال﴾ وهو أنذرنا أو حذرنا، والثاني بتبرنا لأنه فارغ له.
المسألة الثامنة : التتبير التفتيت والتكسير، ومنه التبر وهو كسارة الذهب والفضة والزجاج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى